البوص ج3

فتح لها الباب وجلس سليم بجوارها من الخلف وقاد إبراهيم السيارة.

خلال ذلك لم يتحدثون مع بعض طوال الطريق إلى أن وصلوا إلى عيادة الطبيبة المنشودة.

دخلت بصحبته إلى هناك وكان الكل بانتظارهم، حدجها بتساؤل صامت مندهشاً من هذا البرود الذي تتحلى به ولا تعاند من جديد.

إنها منذ قليل كانت لا تقبل ما سيحدث، فماذا حدث كي تكون هكذا.

أخذتها الممرضة للداخل قائلة بهدوء: إتفضلي معايا، شعرت بأنها تسحب قدميها بتثاقل كالمحكوم عليه بالإعدام.

جلس سليم والقلق يعتريه لا يعرف أهو خوفاً عليها أو هل هو قرار صائب سيأخذه.

لا يدري ما هو الوقت الذي مر عليه حتى جاءت الممرضة.

قائلة: من فضلك يا بوص الدكتورة عايزة حضرتك.

اومأ برأسه بإيجاب، وسار بجانبها إلى أن أدخلته غرفة جانبيه.

بعد قليل خرج منها وجد الممرضة ملقاةٍ على الأرض مغشياً عليها.

وملك لم تعد موجودة بالحجرة…. جن جنونه في تلك اللحظة.

بحث عنها بالعيادة بكاملها فلم يجدها، فصرخ بإسمها قائلاً بغضب: ملللللك

رواية البوص
الفصل السادس والعشرون: الحيرة

زاغ بصر سليم بجميع أنحاء العيادة بأكملها غير مصدق أنها بالفعل هربت منه بعد محاولاته العديدة أن لا تفعلها.

ركض بانفعال إلى إبراهيم الذي كان بانتظاره بالأسفل بجوار السيارة.

ملتفتاً يميناً ويساراً حول المبنى عله يعثر عليها.
تنهد بغضب قائلاً بعصبية: اركب بسرعة ملك هربت.

تغير محيا الأول من هذا الخبر، قاد سليم هذه المرة.

ضرب مقود العربة بقبضتيه قائلاً بحنق: يا ترى روحتي فين… وإزاي عرفتي تهربي مني بالسهولة دي، أنا محدش يقدر يعملها معايا كده لوحده أكيد في حد ساعدها.

حدجه ابراهيم بقلق حذر ولم يجيبه خشية من ردة فعله المتوقع في مثل هذه الظروف.

انطلق كالمجنون بالسيارة زائداً من سرعتها بقوة، أراد أن يخبره بأن يقود ببطء ولا يسرع هكذا.

لكن تملكه الخوف أكثر منه، قبض على مقود العربة بقوة متناسياً أنه بالطريق.

ولا يجوز القيادة هكذا لكنه ذم شفتيه بحنق قائلاً: مش هسيبك يا ملك وهجيبك حتى لو في آخر الدنيا.

أفاقت من البنج وجدت نفسها في غرفة هادئة وواسعة نوعاً ما.

نهضت من تمددها على الفراش على صوت الباب وهو يفتح، دخلت عليها آخر من كانت تود رؤيتها وبصحبتها خادمتها تضع لها صينية مملوءة بالطعام.

ابتسمت لها بخبث قائلة: اتمنى تكوني نمتي كويس في البنج…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *