البوص ج3

شعرت بالحزن يخيم على قلبها وهي تتأمل الخاتم التي ترتديه الذي أهداه لها.

هامسة لنفسها بشاعريه: عقبال خاتم جوازنا يا عاصي.

تذكرت بهيام عندما نطق بما في داخل قلبه عندما تحدث قائلاً: أنا خايف عليكي من نفسي.

هنا لم تدري بأن عيونها استحثته على استكمال كلماته التي أطربت قلبها كأنها في حديقة غناء.

بمفردها معه يبث لها شوقه إليها… تنهد مردفاً بصوتٍ مخنوق: أنا مش عارف أنام من كتر التفكير فيكي يا فريدة.

أحست بأنه سيغشى عليها من أثر سحر كلماته التي تسمعها لأول مرة.

لمعت عيونها من السعادة التي لم تشعر بها يوماً منذ وفاة أبويها.

هامسة بعدم استيعاب: أنا مش مصدقه اللي بسمعه منك دلوقتي.

اقترب منها أكثر حتى شعرت بدقات قلبه المتسارعة خامساً: كل السنين اللي عدت عليا معاكي كنت بصارع نفسي وأقول مش هينفع ارتبط بيكي في يوم من الأيام.

شعرت باختناق قلبها الذي زادت خفقاته قائلة بغصة: ليه بتقول كده.

زفر بقوة وضيق مجيباً بعصبية بعض الشيء: علشان فرق السن اللي بينا يا فريدة كنت خايف من رد فعلك.

ابتسمت بحزن قائلة: معقول بتفكر التفكير ده، ليه مفهمتش مشاعري اللي كانت باينه من تصرفاتي.

تطلع إليها ببطء قائلاً: أنا كنت باخد بالي بس كنت بحارب نفسي.

ضمت قبضتيها قائلة بهدوء ظاهري: أنا عمري ما فكرت في فرق العمر اللي بينا، إنت أكتر حد المفروض تكون فهمني.

وضع كفيه على كتفيها قائلاً بتأثر: سامحيني يا فريدة أنا كنت غلطان في حاجات كتير عملتها فيكي.

أغمضت أهدابها غير مصدقة أنه يطالبها بالسماح، كيف يفعل ذلك إنه حبيبها وأول من تفتح قلبها على حبه.

ردت بحفوت: أنا عمري ما زعلت منك لإن أكتر واحد فهماك كويس أوي.

ابتسم ابتسامه جذابة جعلت قلبها ينبض بعنف شديد هامساً بحب: يعني خلاص مش زعلانه.

هزت رأسها ببطء شديد نافية ما يقوله بخفوت: استحالة أزعل من أغلى إنسان على قلبي.

تمنى في هذه اللحظة أن يضمها بين ذراعيه يبثها أشواقه إليها لكنه تراجع قائلاً بهدوء ظاهري: تصبحي على خير يا ديدة.

ما أن وصلت على ذكر اسم الدلع هذا حتى رقص قلبها من الفرحة فهذه أول مرة يقول لها ذلك.

وأفاقت على صوت يبحث عنها بخارج غرفتها ويقول بأعلى صوت لديه: إنتِ فين يا ديدة.

في اليوم التالي تفاجىء عاصي بدخول سليم الأنصاري داخل مكتبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *