البوص ج3

تنهدت ببرود قائلة: أكيد طبعاً طالما الدكتور أحمد شخصية محترمة جدا يبقى ليه لأ.

كظم الغيظ بداخله من ذلك البرود التي تتحلى به كإنها شخصية أخرى لم يكن يعرفها من قبل.

أما عن الطبيب فهو بالفعل لم يجد ما يعيبه ولم يجد أي سبب كي يرفضه من أجله.

لذا تحدث بوجه عابس: تمام طالما بتقولي كده يبقى شكلك موافقة.

توجست من تلك النبرة التي يتكلم بها… لهذا ضيقت عيونها الواسعة باستغراب قائلة بتلقائية: يعني أفهم من كده حضرتك موافق…قاطع كلماتها قائلاً بجمود مختصر: أكيد أنا بس هسأل عليه وبعدين أبلغه برأيي.

شعرت أنها بدأت بلعبة وستكون صاحبة المركز الأخير وستخسر أمامه وبجداره…

قامت ملك بارتداء كامل ثيابها ما عدا النقاب مما أثار غضب سليم أكثر من ذي قبل.. وهو يتطلع إلى أناقتها هادراً بحدة: فين النقاب.. أنا قلت إيه.

أجابته بعناد: مش هلبسه يا سليم وأعمل اللي تعمله، أحس أنه على وشك أن ينفجر بوجهها، قائلاً بنفاذ صبر: ملك لآخر مرة بقولك إلبسيه.

تطلعت إليه بقلق حذر فامحياه لا يبشر بأي خير، لذا شعرت بأنه يُخفي أشياء خلف قناع البرود الذي يتحلى به في وقت معين من الأوقات.

ابتعدت بارتباك للوراء… قائلة بضيق: سليم اطلع برا يا إما مش هروح معاك أي مكان.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه قائلاً بعبث: ملوكه حبيبتي بلاش تختبري صبري أكتر من كده، لم تأبى لتهديده المبطن وفرشت شعرها حتى قاربت على الأنتهاء.

فوجئت به يأتي بحجاباً طويل ويضعه على شعرها المسدول على كتفيها مما أثار غضبها الداخلي أكثر، رغم صدمتها بما يفعل دفعته بعيداً عنها… أمسكها من معصمها بقسوة هاتفاً: عارفه إن عملتيها تاني هندمك ندم عمرك ما ندمتيه قبل كده.

رمقته بامتعاض تتمنى أن تلقي بما في يديه أرضاً، لكنها لم تستطع خصوصاً أنه يهددها بشدة هذه المرة.

انصاعت لما يفعله بها وأخذت تساعده بارتداء الحجاب وبعدها قامت بارتداء النقاب وضبطه جيداً، تمعن بها بعدما أصبحت جاهزة للإنصراف.

هاتفاً بجمود: قدامي يالا بسرعة على تحت… كالطفلة الصغيرة انصرفت أمامه حتى لا يقوم بتهديدها مرةً أخرى، جلست بجانبه داخل السيارة.

أخذت عيونه تتأمل إياها من رأسها إلى أخمص قدميها وبالأخص تلك العيون التي لم يظهر غيرها من النقاب والتي في الفترة الأخيرة بدأت تؤثرانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *