سطور عانقها الحب ج3
الفصل السادس عشر
*****
انصدمت ملامح “حسن” من عبارة شقيقته ، وقبل أن يفوق من صد.مته ..ويعترض علي ما تفوهت به وكيف فكرت بالأمر ، أخذت تُقنعه ..،
فالسيده منيرة لم تكن تُفكر إلا بجمع شمل العائله ، لم تُفكر إنها ربما تظلم أبنة شقيقها التي لا تعلم عنها شئ ..، وغفلت عن طباع “جاسر” القوية ..، جاسر ذلك الذي يكره النساء ولا يري فيهم إلا مجرد متعة يتمتع بها الرجل من أجل إرضاء غريزته ،
رجلاً خدعته امرأه ، فقرر أن يجعل جميع النساء تدفع الثمن ..، رجل يحمل الكره لهذا العم لما فعله بوالدته منذ سنوات طويله عندما تركها بين ألسنة الناس يتحدثون عن شرفها ..، ولولا القرار الصارم الذي أتخذه “عارف المنشاوي ” كبير العائله ، بأن يتزوج “حسن المنشاوي” من سميرة أبنة عمه.
أتخذت “منيرة” بحنكتها جميع الطرق لأقناع شقيقها ، ولكنها لم تجد إلا الطريق الوحيد الذي سيقنعه ويجعله يُفكر بجديه
– محدش هيستحمل جاسر غيرها يا حسن ، مهما عمل فيها هتستحمل وتسكت ، هترضي بأي حاجة وطبعا صابر عمره ما هيتكلم
واتبعت حديثها بمراره علي حال ابن شقيقها وما وصلت إليه حياته
– جاسر كل شويه يتجوز واحده لا ليها أصل ولا فصل ، ابنك مبيعديش الشهرين إلا وهو متجوز واحده في القاهره ، أنا صحيح شعري شاب يا حسن بس عارفه كويس ابني في إيه .. ابني لسا مجروح من اللي حصله زمان
ووضعت بيدها فوق قلبها، وقد دمعت عيناها
– ده أبن قلبي ، وأنا اللي مربياه
تفاجأ “حسن” بمعرفة شقيقته ، عن زيجات “جاسر” ، ورغم عدم رضاه عن الأمر إلا إنه فضل الصمت حتي يعود أبنه لرشده
– بنت صابر من دمنا يا حسن ، سبناه يتجوز الغريبة وأه شايف وصلنا لأيه ،
ظهر الاقتناع علي وجه “حسن” ، فالتمعت عينين “منيرة” براحه
– وافرض البنت رفضت يا منيره ، ده أنتي بتقولي صغيرة وصيدلانية ..
تلاشت الراحه من فوق ملامح “منيرة” ، ولكن سرعان ما كانت تنفض أي شعور يقلقها من رفض شقيقها وابنته ، فاستطردت بعباراتها.. حتي تزيد من أقتناعه ويقف معها أمام “جاسر” الذي لن يخضع لهم بسهولة
– أخوك بقي محتاج لينا يا حسن ، ولو رجع وسطنا ، عمره ما هيقدريرفض لينا طلب…
وصمتت قليلاً وقد علقت عيناها بعينين شقيقها
– لا هو ولا بنته
– سبيني افكر في الموضوع واقولك
والموافقة قد أخذتها من شقيقها ، حتي لو لم يُخبرها بجوابه صراحةُ ، ولكنها تعلم ما يدور الأن في عقل شقيقها الأكبر