البوص ج3
أتى النادل بالطعام والجميع بدأ يتحدثون عن العمل وعيون الشاب عليها ولم يغض البصر بعد عن زوجته، لاحظ سليم ذلك قائلاً بهدوء مفتعل: يا ترى يا بشمهندس ما بتكلش ليه ومركز في كلامنا ولا لأ.
ابتسم ابتسامة خبيثه قائلاً بثقة: أكيد مركز ده حتى أنا ملاحظ إن مرات حضرتك مكلتش.
ضم سليم كفه الأيسر الموضوعة على الطاولة أمامه حتى لا يتهور ويتصرف برعونة، رآه الرجل قائلاً بإحراج: كُلي يا بنتي ما تتحرجيش.
ودت ملك أن تغادر المكان من غضب زوجها الكامن، والتي على دراية به جيداً بطبعه.
قائلة بإحراج: حضراتكم أنا باكل كويس أهو متشغلوش بالكم بيا… تابعت أكلها وعاد الجميع للتحدث عن العمل من جديد، إلى أن شعرت بأنها تريد الدخول إلى المرحاض.
استأذنت منهم بأدب حاول سليم إمساك أعصابه وهي تنهض منصرفه وعيون ذلك الشاب تتابعها، قائلاً بحدة مبطنة: مقولتيلش يا بشمهندس إيه آخر أخبار الصفقة الأخيرة اللي المفروض أخدها أنا…. زي ما وعدتني.
ابتسم قائلاً: عيب يا بوص وأنا عند وعدي لإن بصراحه شركتك لقيت عرضها أفضل بكتير من من شركة أدهم الشرقاوي.
تنهد على ذكر ذلك البغيض قائلاً بحسم: قولتلك قبل كده أنا مش عايز ولا مناقصه تروح لأدهم بدل مش هسكت.
شعر الرجل بأن الجو سيحتدم بينهم قائلاً بارتباك: إزاي ينساك ونتعاقد مع غريمك، إحنا عارفينه كويس.
تأخرت ملك في المجىء قلق من أجلها البوص، ونظراته على الطريق التي انصرفت منه قائلاً بهدوء: عن إذنكم أشوف ملك.
هز الرجل رأسه قائلاً: إتفضل…. وصل إليها بخطوات سريعة والغضب ينهش قلبه، رآها تتقيء من وراء الباب الموارب ولم تكن تنتبه لوجوده.
قائلاً بتساؤل: ملك فيكِ إيه بالظبط…. اقشعر جسدها وظنت أنه سيغشى عليها فقد فوجئت به يزيح الباب عليها قائلة بتردد: أنا كويسه يا سليم.
جذبها من ذراعها بقسوة لم يرحمها رغم ملامح الإعياء عليها واضحة قائلاً بغلظة: عارفه إن طلع فيه حاجه تانيه أنا مش عارفها تبقي إنتِ الجانية على نفسك يالا قدامي.
حاولت ضبط أعصابها وأن لا تبكي عند ذكرها لكل تلك الأحداث التي عاشتها معه في ذلك اليوم وشعورها بعدم الأمان هذه المرة وخصوصاً في تلك اللحظة وصراخه بوجهها بعد ذلك.
أخرجتها من شرودها الخادمة تقول: سليم بيه مستني حضرتك تحت على الفطار، اومأت برأسها بضيق قائلة: حاضر يا انتصار إعمليلي كوباية شاي ضروري.
