البوص ج3
ما أن توقفت عربته بالخارج حتى هرولت إلى النافذة، اضطربت لدى رؤيته يهبط من السيارة.
أوضعت ابنتها بفراشها قائلة لنهلة: خلي بالك من جميلة لغاية ما أرجع.
هزت برأسها مبتسمة قائلة ببراءة: هيه صاحيه… ابتسمت بود قائلة: آه يا حبيبتي يالا روحي إلعبي جنبها.
تطلعت إليه باضطراب مرددة بتردد: عملت إيه يا سليم.
زفر بقوة وضيق مجيباً: ولا حاجه… ضيقت حاجبيها بدهشة هاتفه بتساؤل: ولا حاجه إزاي.
نظر إليها بشرود قائلاً: مقدرتش أقنعه ولا قدر يسيطر على رأيي يبقى النتيجة صفر صفر.
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: طب والعمل إيه دلوقتي.
حدجها بنظراتٍ طمئنينة محتضناً إياها بحب قائلاً بهدوء: مش عايزك تقلقي خالص أنا هحل الموضوع وقبل ما عقلك يروح لبعيد إطمني يا قلبي أنا خلاص مبقتش زي الأول وبحلول مع الوقت أتغير.
رفعت بصرها إليه قائلة بعدم تصديق: يعني خلاص يا سليم مش هتشتغل شغل العصابات ده تاني.
ابتسم بجانب شفتيه قائلاً: انتي شايفه إيه دلوقتي.
أمسكت بوجهه بين كفيها قائلة بخفوت: شايفه أحسن زوج واقف قدامي… وأحن أب على بنته.
سعد البوص بهذه الكلمات البسيطة قائلاً: يبقى طالما كده بقى تعالي بكره معايا أفرجك على شغلي الجديد.
تهلل محياها قائلة بفرحة عارمة: بجد يا سليم هتبدأ من الصفر.
ضحك قائلاً: من الصفر بس نص نص ها إيه رأيك بقى بالمفاجأه دي.
احتضنته هاتفه بسعادة قائلة: دي أحلى وأجمل مفاجأة يا حبيبي وأهم حاجه إننا هناكل من مال حلال مش كده.
تنهد قائلاً بثقة: أكيد طبعاً أنا استحالة أوكل بنتي من مال حرام.
تنهدت بارتياح كبير قائلة: أرجوك يا سليم اوعى ترجع للي كنت فيه الأول.
تأمل عيونها وأهدابها الطويلة قائلاً بهمس: ملوكه حبيبتي طول ما انتي معايا عمري ما هرجع لشغل العصابات ده تاني أبداً.
صمتت تتفحصه بنظرات لم يفهمها هذه المرة مرددة بعد برهة: سليم ممكن اسألك سؤال دايماً بيلح عليا.
اومأ برأسه باستغراب قائلاً: طبعاً يا عمري إسألي أي سؤال يخطر على بالك.
أغمضت أهدابها تحاول سيطرتها على مشاعر الخوف منه.
قائلة بخفوت حذر: هوا جوازنا صحيح ولا مزيف يا سليم.
اتسعت حدقتيه بصدمة كبيرة مجيباً بضيق: انتي سألتيني قبل كده السؤال ده.
تنهدت بعدم ارتياح قائلة: آه بس مجاوبتنيش وقتها وسيبتني اتخبط في أفكاري.
أمسك بكفها بين راحتيه متأملا تلك العيون الواسعة التي خلبت لبه من قبل.
