البوص ج3

وذلك الوجه الذي جعلها أسيرته بتلك الليلة الذي التقى بها بظروف غامضة.

قائلاً بهدوء: بصراحة في الأول فكرت بإننا نعيش كده مع بعض من غير جواز وساعتها انتي مرضتيش وأنا عمري ما فكرت بالجواز.

صمت وهو يراقب محياها الشاحب بتمعن ثم تابع قوله: لكن بعدها فكرت إن ليه متجوزكيش عرفي أو زواج مزيف.

بس أنا اخترت العرفي وجيبت مأذون يمثل قدامك إنه جواز شرعي.

امتعض محياها أكثر قائلة بعدم تصديق: يعني ايتن مكنتش بتكدب.

اندهش من كلماتها فإنه لم يكن يعلم بأنها أتت واخبرتها بذلك.

فزفر باستسلام وهز رأسه بالإيجاب قائلاً: كدبت ومكدبتش.

حدجته بتساؤل قائلة بذهول: يعني إيه الكلام ده.

أخذها من يدها وأجلسها بجواره على الفراش متمسكاً بيدها قائلاً بتردد: في الأول بس كان جوازنا عرفي لكن بعدها أنا على طول وثقته علشان يبقى جوازنا رسمي.

اتسعت مقلتيها على آخرهما غير مصدقة ما تفوه به، لذا هبت من مكانها.

قائلة بانزعاج: يعني كنت بتضحك عليا فعلاً.

زفر بقوة قائلاً بهدوء: اسمعيني كويس يا ملك أنا الأول مكنتش عايز اتجوز ولا أطفال ولا أشيل مسئولية خالص علشان كده قلت لنفسي اتجوزها كام يوم وأطلقها.

انزعجت من كلماته المهينة والصراحة للغاية، انهمرت عبراتها تشعر باختناق قلبها المصدوم.

وقف أمامها شاعراً بأنه اخطأ بالفعل منذ البداية وعليه أن يصلح كل شيء.

أتى ليتحدث أشارت إليه بالصمت قائلة بيأس: انت إزاي هنت عليك تعمل فيه كده ها.

ضم شفتيه مفكراً كيف يقنعها بما يشعر به هو الآخر وما حدث معه حول مشاعره للغاية نحوها.

قائلاً برجاء: أنا عارف إني كنت غلطان يا ملك بس أحلفلك بإيه إن مردتش أقرب منك غير لما وثقته الأول.

لمعت دموعها داخل مقلتيها هاتفه: سليم انت عارف أنا كنت في الفترة دي كنت عايشه إزاي…

قاطعها وهو يقوم باحتضانها بين ذراعيه شاعراً بحزنها الداخلي.

قائلاً: بلاش عتاب دلوقتي أرجوكي يا ملك أنا آسف على كل دمعة نزلت من عينيكي وعلى كل ألم حسيتي بيه.

ودت لو ابتعدت عن ذراعيه لكن هناك شيئاً بقلبها يريد أن يظل هكذا دائماً.

قائلة بحزن: أرجوك يا سليم متزعلنيش تاني أنا اتجرحت منك كتير أوي يكفي حياتي اللي اتحولت لرعب من ساعة ما شفتك.

تطلع إليها بنظراتٍ حب وامتنان قائلاً بحنان: أنا اتكتبلي اقابلك في ظروف مش كويسه علشان اتغير من جوايا وابقى إنسان جديد على إيدك يا عمري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *