البوص ج3

وقفت بانتظار زوجها أمام القسم بالخارج، رفعت بصرها بغتة وجدته مقبلاً صوبها وهو يركض.

لم تصدق عيونها وهي تراه أمامها بعد طول انتظار هرولت نحوه ملقيه بنفسها بين ذراعيه شاعرة بالأمان من جديد.

قائلة بسعادة: سليم أخيراً رجعتلي يا حبيبي، ضمها بين ذراعيه القويين رافعاً إياها بشوق وحنين من على الأرض.

قائلاً باشتياق: ملوكه حبيبتي وحشتيني أوي أوي يا عمري.

ضمته إليها قائلة بحب: وانت كمان يا سليم متعرفش السنين دي مرت عليا إزاي.

تنهد بارتياح لأول مرة منذ خمس سنوات مردداً بخفوت: أنا مش مصدق إنك قدامي أخيراً بعد الحياة السودة اللي كنت عايشها.

ابتسمت له قائلة بسعادة غامرة: يالا بينا بسرعة جميلة مستنياك.

ركب بجوارها داخل سيارة شقيقها التي قادتها هي مردفة: أنا عارفة انك أكيد تعبان عشان كده أنا اللي هسوق.

وضع كفه على وجهها قائلاً: طب يالا بينا علشان تحكيلي عنك وعن جميلة وعن نهلة.

وصلت إلى الفيلا الخاصة به بعد أن حافظت عليها طوال الوقت.

وجدت الجميع بانتظارها حتى فتحي وزوجته وأولاده وعاصي وزوجته بانتظارها وكانت مفاجأة كبيرة له.

سعد وبالأخص رؤيته لابنته ونهله ابنة شقيقه التي كبرت وأصبحت ناضجة عن ذي قبل.

بعدها بأسبوع أخذها مكان هادئ واعترف لها بأشياء لم تكن تعلم عنها أي شيء منذ البداية.

قائلاً بهدوء ظاهري: ملك أنا عايز اعترف لك بحاجات متعرفهاش عني والسبب اللي وصلني لكده.

تمعنت بوجهه باهتمام بالغ دون أن ترد عليه تاركةً له الحديث التي تمنت أن تسمعه منه.

أمسك بكفيها بين قبضتيه قائلاً بهدوء ظاهري: أنا اتولدت في بيت كان كويس وظروفه كويسه لكن كان ليه أخ وأخت وأنا كنت أصغرهم.

وكان أخويا دايماً يعملي مشاكل في كل مكان في البيت والمدرسة وكنت دايما من الأوائل حتى إني دخلت كلية الطب بجامعة القاهرة.

وبعد كده اتخرجت واتخصصت بالجراحة، صمت برهة يراقب محياها الذي بهت من أثر حديثه عليها.

تابع كلماته قائلاً بهدوء مفتعل: في الوقت ده أخويا عثمان كان عايزني أفشل بأي طريقة لإنه اتخرجت من كلية عادية وأنا لأ، بس أنا نجحت خلال فترة بسيطة بعدها بسنة بالظبط عملت عملية لواحد نزف ومعرفتش أوقف النزيف وكان محتاج نقل دم.

في اليوم ده عرف أخويا بكده دخل وسرق كل الدم اللي كان موجود بالمستشفى بحيلة منه مع ممرضه من عينته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *