البوص ج3

لم تستطع التحدث فقد اشتد الألم بها وأخذت تتعالى صرخاتها.

عندها هتف بعصبية بالممرضة والطبيبة كي يتعجلوا بالأمر.

مر اسبوع بعد ولادة ملك وقد بدأ سليم ببعض التحسن معها عن ذي قبل ورغم ذلك لم ينهاها عن تنوي فعله وتخطط له منذ البداية.

دخل سليم إلى الحجرة ولمح ابنته بجوار زوجته.

توقف للحظات ينظر إليها دون أن يقترب من طفلته كعادة أي أب.

بل اكتفى بالنظر إليها من بعيد، لاحظت ملك ذلك ولم تعلق.

وانصب حديثه إليها قائلاً باهتمام: عاملة إيه النهاردة.

اعتدلت بالفراش ببطء فجلس بالقرب منها، متمسكاً بيدها.

تنهدت بألم بعض الشيء، هامسة: أنا كويسه أحسن من امبارح الحمد لله.

تطلع إليها بصمت ثم تحدث باهتمام: إحنا لازم نطمن عليكِ وأويكي للدكتورة.

تأملته بتعجب فهي لم تعتاد على تلك التعامل الهادىء من جانبه.

لذا رددت بهدوء: يومين كمان وابقى وديني ليها.

هب من مكانه عند صدور صوت ابنته بالبكاء، لاحظته ملك.

تمنى أن يحملها بين ذراعيه لكنه خرج من الغرفة قائلاً: طب أنا ماشي دلوقتي.

شعرت بالحزن من أجل طفلتها تمنت أن يبتسم حتى لها لكنه لم يفعل.

ولم يحملها قط غير أنه اختار لها إسماً فقط.

جميلة هكذا تم تسميتها لهذا شعرت بغصة بقلبها من عدم حنانه عليها.

زفر البوص بضيق من عدم سيطرته على نفسه، في تقبل ابنته.

قائلاً: إبراهيم جهزلي العربية بسرعة.

أتت المربية إلى فريدة بالغداء قائلة: يالا جبتلكم الأكل.

هزت رأسها بالنفي مرددة بخفوت: مليش نفس.

تنهدت بحزن قائلة: يا بنتي ما ينفعش كده.

وقبل أن تجيبها قاطعها صوت الهاتف، فردت بعدم اهتمام: ألو مين حضرتك.

أجابها الطرف الآخر: من فضلك ممكن أكلم فريدة قوليلها انتصار.

عقدت حاجبيها بتساؤل وغم ذلك قالت: فريدة يا بنتي في واحده عايزاكي بتقول إسمها انتصار.

تذكرت ذلك الأسم فأجابتها بسرعة: طب هاتيها واتفضلي أنتِ يا دادة وأنا هاكل.

انصرفت ولم تتحدث إلا عندما أغلقت وراءها الباب، قائلة بلهفة: ألو… قاطعها الطرف الآخر.

على عجل قائلة: فريدة أنا ملك…. لازم تقابليني بكرة ضروري.

ابتسمت بفرح قائلة بسعادة: يا حبيبتي يا ملك وحشتيني أوي أوي.

أجابتها سريعاً: وأنتِ كمان يا فريدة إنت لازم تقابليني ضروري وإوعي تبلغي عاصي أرجوكِ.

تنهدت بألم قائلة بنبرة مرتعشة: بس يا ملك… قاطعتها قائلة: أرجوكِ يا فريدة وافقي أنا خايفه اوي على بنتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *