البوص ج3

بوغتت فريدة بوجود عبوة كبيرة من الكرتون أتت خصيصاً لأجلها دون سابق إنذار بحجرتها.

اندهشت من شكلها متساءلة لنفسها بذهول: مين اللي بعتها وعلبة إيه دي.

أقبلت بسعادة نحوها وفتحتها وجدت بداخلها فستان رائع الجمال بمعنى الكلمة.

لونه أسود وكأنه صمم خصيصاً لها، أمسكته بإعجاب شديد قائلة بفرحة: الله فستان روعة ده أكيد عاصي اللي جايبه.

صدر صوتاً من خلفها قائلاً بهدوء: ها إيه رأيك.

إلتفتت خلفها على صوته المميز قائلة بلهفة: فستان جميل أوي أوي يا أبيه.

اقترب منها سعيداً من أجلها قائلاً بهدوء ظاهري: مش قلنا بلاش كلمة أبيه دي تاني مرة.

توترت قليلاً ثم أطرقت برأسها أرضاًهامسة بأسف: أصل لسه ما تعودتش….

زفر بعمق مقترباً منها أكثر واضعاً أنامله تحت ذقنها، رفعت بصرها إليه ودقات قلبها تنبض سريعاً فها هي تحقق أحلام عشقها الأبدي.

تأملهما بمزيج من الحنان والحب، وأنفاسه تلفح محياها يريد أن يأخذها إلى عالمه، لا يوجد به سوى الخيال والحب الوردي الذي طالما حلم به معها.

قائلاً بخفوت: فريدة أنا حاسس إني بحلم وإن كل حاجه أنا تمنتها معاكي بتحصل كنت خايف من رد فعلك لما تعرفي إني بحبك وترفضي حبي ده.

هزت رأسها ببطء نافية كلماته الأخيرة وأنفاسها تتسارع.

قائلة بخجل: أنا مقدرش أعمل كده لأكتر إنسان حبيته في حياتي أنا مكنتش شايفه غيرك

ابتسم ابتسامه جعلتها تشرد به بمشاعر ورديه بين الواقع والخيال.

تمعن بوجهها غير مصدق ما تقوله مردداً بحب: يعني خلاص مسامحاني على معاملتي ليكي طول السنين دي.

احمرت وجنتيها من الحياء ثم اومأت برأسها مبتسمة قائلة بخفوت: أكيد طبعاً أنا عمري ما زعلت منك… لإن عارفه ومتأكدة إنك عامل على مصلحتي وإن في الآخر مش بهون عليك.

كاد أن يضمها بين ذراعيه شاعراً بكل ما نطقته الآن سعيداً بحبها وعشقها إليه، قائلاً بهمس: تتجوزيني يا ديدة.

رقص قلبها من فرحتها بتلك العبارة التي تمنتها وحلمت بها منذ أن علمت أن مشاعرها نحوه.

أكثر من الحب بل هو العشق وبأن حلمها الوري سوف يتحقق أخيراً أمام أعينها.

حدقت به بعيون فرحه ووجدت نفسها تتعلق برقبته مثلما كانت تفعل وهي صغيره فضمها بحب وبحنان دافق بين ذراعيه.

هائماً معها في عالم خاص بهما فقط فعلم إجابتها من أسلوبها الطفولي هذا.

مردفاً بمشاعر مختلفة: كنت مستني اللحظة دي من وانتي صغيرة يا أميرة قلبي أنا يالا إلبسيه بقى خلينا نخرج سوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *