البوص ج3

همست بصوتٍ مخنوق: سليم أنا… قاطعها بحدة قائلاً بخشونة: واضح أوي من تصرفاتك الأخيرة نسيتي أنا مين مش كده يا حلوه.

انهالت دموعها التي لم تؤثر به هذه المرة قائلة: سليم أرجوك اسمعني أنا بس كنت خايفه.

انفعل عليها قائلاً بغلظة: تقومي تتصرفي بعمايلك السودة دي وتبعدي بنتي عني وتتسببي لأخوكي بمشكلة كبيرة معايا.

هزت رأسها بسرعة هاتفه بقلق: أنا اتصرفت كده علشان كنت خايفه لتقتلها زي ما كنت بتقول.

أمسكها بقسوة من كتفيها هادراً بها: إنتي مجنونه إزاي أقتل بنتي اللي لسه مولودة.

لم تستطع التحدث ما جعله يهنيها أكثر بقوله الغاضب: يبقى استعدي للي هيحصل بعد كده وانتي الوحيدة المسئولة عن كل اللي هعمله النهاردة في أخوكي.

انهارت أعصابها وصرخت بتلقائية قائلة: لا يا سليم إلا عاصي أرجوك اسمعني كويس هوا ملوش أي ذنب.

دفعها بغتةً بكل قوته على فراشها قائلاً بتهديد: خلاص أنا قررت وهنفذ اللي عايز أعمله طالما مرديش بهدوء يبقى هيرضى بطريقتي.

تركها تتخبط في انفعالاتها الحزينة من أجل ما سيحدث حتى أنها ركضت خلفه تتوسل إليه بأن يلغي كل ما خطط له.

ولم يستمع إليها وانصرف غاضباً من تصرفاتها الحمقاء ، ووراءه بعض من رجاله وبصحبتهم إبراهيم.

غادر سليم الفيلا وخلفه سيارتان التي بهما رجاله في مهابة لم يرى أحداً مثلها.

شعرت ملك بأن قلبها سيتوقف وهي تشاهدهم ينصرفون من أمامها.

وهي تقف خلف نافذة غرفتها فهتفت بجزع: أنا لازم اتصرف قبل ما يحصل مشكلة كبيرة بسببي.

نظر عاصي لسليم بأعين ثاقبة دون خوف مما سيحدث وبالأخص وهو آتٍ وبصحبته رجاله هذه المرة.

قائلاً بجمود: إنت مفكر لما تعمل كده هخاف منك يعني.

ابتسم قائلاً بسخرية: ده المفروض وإذا كنت عامل على نفسك وعلى اللي في البيت… يبقى تجيب البنت بكل هدوء.

رد عاصي بحدة: وانت عارف رأيي كويس بالموضوع ده ومش مسموحلك حتى بإنك تشوفها.

هدر به بقسوة: متخلنيش اتصرف بقوة معاك خاصةً إنت مش أدها.

تحداه الآخر ووقف أمام باب المنزل وهو يقول بثبات إنفعالي: أفضل أموت عن إني أسلم بنتي لواحد زيك.

شعر سليم بإهانة لقوله هذا مما جعله يشير بإصبعه بغضب لأحد رجاله.

هنا إنطلق صوت طلق ناري أتى من خلفه أعقبه صرخات قوية إندلعت بالمكان.

الفصل الثلاثون والأخير: المواجهة الأخيرة

اتسعت حدقتيها على آخرهما عند سماعها لهذه الكلمات هامسة بصدمة كبيرة: أبيه عاصي انت بتقول إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *