البوص ج3
راقب عاصي جميع تصرفات فريدة منذ أن غادرت الإمتحان وقت الظهيرة إلى أن أتت المنزل… طوال الوقت عيونه تبحث عما يكمن في التجاهل هذا الذي تتبعه في التعامل معه.
جلس على مائدة العشاء تبدو يأكلون بصمت مريب، اقتربت زينب منها تحثها على تناول الطعام قائلة برفق: كلي كويس يا فريدة علشان تقدري تركزي في المذاكرة.
أشاحت بعيونها بعيدا عن عاصي الي يراقبها قائلة بهدوء: منا باكل كويس يا دادة أهو… وبدأت تأكل بسرعة حتى تتخلص من نظراته المحاصرة لها.
تركتهم زينب تدلف إلى المطبخ كي تصنع القهوة، ما لبث أن تحدث إليها بجفاء: عملتي إيه النهاردة في الأمتحان، ترددت في الإجابة قائلة بهدوء ظاهري: الحمدلله حليت كويس…. نطقت بذلك على الرغم منها عكس ما توقعت فإنها لم تجب كما تمنت من قبل.
نهضت من مكانها بعدما انتهت من طعامها، جاءت تصعد إلى حجرتها أوقفها بصرامة قائلاً باستنكار: على فين كده وأنا لسه مكملتش كلامي معاكِ.
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: هطلع إوضتي أكمل مذاكرة، ترك المعلقة جانباً قائلاً بغلظة: مين قال إنك هتذاكري في إوضتك.
عقدت حاجبيها بدهشة قائلة بتساؤل: أومال هذاكر فين، زفر بضيق قائلاً بحدة: هاتي كتبك وذاكري قدامي وأنا بشتغل في المكتب وأي حاجه هتحاجيها أنا هذاكرهالك.
رغم الاستغراب الذي بداخل قلبها إلا أنها جاوبته بخفوت: بس أنا مش محتاجه حد أنا بذاكر مع نفسي أفضل.
هب من مكانه هو الآخر مقترباً منها قائلاً بلهجة آمره: أنا قولتها كلمة ويالا إعملي زي ما قلتلك.
وحتى لا يترك لها مجالاً للإعتراض تركها ودخل مكتبه، تنهدت بعدم ارتياح كأنه هناك فخاً يُنصب لها ولا تعلم ماهو.
رواية البوص
الفصل الرابع والعشرون: الغيرة
ابتسمت أيتن ابتسامة شيطانية تبرز خبثها الحاقد على البوص وملك التي جعلتها لعبة بين يديها، حينما ذهبت إلى مقر السجل المدني لترى إذا كان هل بالفعل قد تزوجها زواج شرعي أم لا.
ارتسمت ابتسامة كلها لؤم ومكرعندما كانت تروي كل ما حدث معها لعثمان… الذي عقد حاجبيه متعجباً لما يسمعه منها قائلاً بروية: انتِ متأكده من اللي بتقوليه ده.
تنفست بعمق قائلة بخبث: أكيد وأحسن حاجه في كل ده إني بلغتها علشان مصلحتها…
ضحك عثمان قائلاً بسخرية: مصلحتها بردو ولا زي ما قولتي قبل كده إنك عايزة تطلقيهم من بعض.