انت قدري الجزء الثاني

البارت العشرون
نظر اليها علام وانقبض قلبه بشدة فملامحها تذكره بابنه ورد : شكرا يابنتى عايز اخد علاجى بس منصور بيجيب ماية مش عارف اتاخر ليه
ابتسمت له ورد وقامت باخراج زجاجة ماء من حقيبتها : اتفضل ياعمى
علام : يابنتى يمكن تحتجيها
ورد هزت راسها بنفى : متخافش معايا واحدة تانية اتفضل خد علاجك علشان متتعبش اكتر
علام ابتسم لها : ربنا يكرمك يابنتى
اخذ علام الزجاجة منها وشرب : شكرا يابنتى الا انتى اسمك ايه
ورد : انا اسمى و
منصور : معلش ياعمى اتاخرت عليك وبعدين بص لورد باستغراب
علام شارحا : كنت عايز اخد الدوا والانسة دى اداتنى المية علشان اخده
منصور :شكرا ياانسة
ورد بخجل : العفو عن اذنكم اصل جوزى جه ولازم امشى
علام : اتفضلى يابنتى ربنا يسعدك
منصور : معلش ياعمى السوبرماركت كان زحمة علشان كده اتاخرت
علام بشرود: ولا يهمك يابنى
منصور ايه ياحاج انت لسه تعبان ولا ايه
علام وهو يتنهد بتعب قال وهو ينظر الى لاشىء: لا يامنصور بس مش عارف حسيت بحاجة غريبة كده اول ماشوفت البنت دى حاسس انى اعرفها وهتستغرب اكتر لو قلتلك حاسس انها منى
منصور سكت لانه لم يفهم شىء
عمار : ايه ياورد كنت واقفة مع الراجل ده ليه حد ضايقك
ورد : لا ياحبيبى ده واحد كبير فى السن كان محتاج ماية واديته
عمار بهيام : هو ايه اللى حببنى فيكى غير طيبة قلبك المهم يلا علشان جعااااااااااان
ورد : يلا علشان الحق اشيك ع الاكل
عمار : ايه ده استنى
ورد : فى ايه بس ياعمار
عمار: بصيلى كده ايه دى وقام بادخال خصلة تمردت وخرجت خارج خمارها
ورد بخجل : والله محسيتش بيها
عمار: يالله انتى لسه بتتكسفى منى ياوردتى يازهرتى ياريحانتى ده انا جوزك والله
ورد بخجل شديد قالت وهى تضحك : حبيبى احنا فى الشارع
عمار ويضر,ب راسه بيده : اخ نسيت لينا بيت نتلم فيه يلا بينا
ورد وهى تضحك: استنى بس ياعمار اصل رباط الشوز اتفك استنى هربطه بالمرة
عمار بغضب وامسك يدها : نعم نعم سمعينى تانى كده
ورد باستغراب: ايه فى ايه
عمار بعصبية شديدة : والله عايزة توطى فى الشارع واللى جاى واللى رايح يتفرج عليكى وانا ايه شوال جوافة يعنى
ورد ابتسمت بحب لغيرته وحفاظه عليها : خلاص متزعلش انا اسفة
عمار بحب انحنى وهو يقول : ورينى ياختى الشوز اللى عامل مشاكل ده
بينما على مقربة منهم كان الحوار التالى
البنت : اوه ماى جاد شفت الراجل ده عمل ايه بيربطلها الرباط بنفسه ياه
بنت2: باين عليه رومانسى اوى
بنت1:عندك حق مع انه مربى دقن انا كنت فاكرة الناس دى متشددة وكل حاجة عندها جد
بنت2: يابختها بيه بجد اوعدنا يارب
بنت1: يسمع منك ياختى بت بصى الست اللى معاه بتبصلنا ازاى
بنت2:ياامى زى ماتكون اخدنا حاجة من حقها هو احنا جينا جنبها يلا يابنتى نمشى
غضب عمار على كلماتهم وحزن عليهم لعدم غضهم لابصارهم ولكن عندما التفت الى ورد ضحك رغما عنه عندما راها تنظر لتلك الفتاتان بغيرة وغضب ثم امسكت يده بتملك كأنها تقول لهم هذا ملكى ولن اسمح لكم بمجرد التفكير فى اخذه منى
عمار وهما ماشيين : يلا بينا اصل باين كده هنتنش عين النهاردة
ورد بغيرة : بنات مش عندها حياء ايه ده ولا الرباط ناقص يتفك دلوقتى
عمار يكتم ضحكته على منظرها : على فكرة كل بنات العالم مش يحركوا شعرة منى انتى فى عينى اجمل واحدة فى الدنيا
ورد وقد هدأت بعض الشىء : انت مش شايف منظرهم وطريقة لبسهم تلفت اى حد
عمار بصدق : صدقينى الراجل عمره مايبص لواحدة من دول على انها جميلة بالعكس سبحان الله كل لما يشوفها مش هتكون غير مسكن ليه وهيتسلى بيها وعمره ماهيفكر انها تكون مراته محدش يقبل ان مراته تكون فرجة وسلعة اى حد ممكن يشوفها غيره
ورد بصدق : ربنا يهديهم ويردهم ليه
عمار: آمين
ورد: يلا بقى علشان اتاخرنا
عمار اطبق يده على يدها ولسان حاله تقول
هل عندك شك أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا ؟
و أهم امرأة في الدنيا ؟
هل عندك شك أني حين عثرت عليك
ملكت مفاتيح الدنيا ؟
هل عندك شك أني حين لمست يديك
تغير تكوين الدنيا ؟
هل عندك شك أن دخولك في قلبي
هو أعظم يوم في التاريخ
وأجمل خبر في الدنيا ؟
هل عندك شك في من أنت ؟
يا من تحتـل بعينيها أجزاء الوقت
يا امرأة تكسر حين تمر جدار الصوت
لا أدري ماذا يحدث لي ؟
فكأنك أنثاي الأولى
و كأني قبلك ما أحببت
و كأني ما مارست الحب
ميلادي أنت و قبلك لا أتذكر أني كنت
و غطائي أنت وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت
و كأني أيتها الملكة
معك كالعصفور خرجت
هل عندك شك أنك أحلى جزء من ذاتي
و بأني من عينيك سرقت النار
و قمت بأخطر ثوراتي
أيتها الوردة
و الياقوتة
و الريحانة
و السلطانة
و الشعبية
و الشرعية بين جميع الملكات
يا سمكاً يسبح في ماء حياتي
يا قمراً يطلع كل مساء من نافذة الكلمات
يا أعظم فتح بين جميع فتوحاتي
يا آخر وطن أولد فيه
و أدفن فيه
و أنشر فيه كتاباتي
يا امرأة الدهشة
يا امرأتي
لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
لا أدري كيف مشيت إلي
و كيف مشيت إليك
كم كان كبيراً حظي حين عثرت عليك
يا امرأة تدخل في تركيب الشِعر
دافئة أنت كرمل البحر
رائعة أنت كليلة قَدَر
من يوم طرقت الباب علي
ابتدأ العمر
كم صار جميلاً شِعري
حين تثقف بين يديك
كم صرت غنياً
و قوياً
لمّا أهداك الله إلي
(منقول)
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
فى بيت ندخل اليه لاول مرة يمتاز بالبساطة والهدوء ويملا الرضا والطيبة قلب ساكنيه
ياسر بشقاوة : أما أبا
رضوان : عايز ايه يابنى وبعدين قلتلك بطل اما وابا دى بتحسسنى انك ابن الشغالة امال لو مش معاك لغة
ياسر : لغة ايه وكلام فاضى ايه الحاجات دى مش بتاكل عيش
راضية: ادخل فى الموضوع على طول يابن بطنى
ياسر بنحنحة وسهوكة : احم والله انا مكسوف بس لازم اقول
رضوان: ودى فى اغنية ايه بقى
ياسر : اغنية ايه ياحج لا انا قصدى قصدى يوه بقى انا عايز اتجوز
راضية بفرحة : يا الف نهار ابيض ده يوم المنى يابنى والعروسة جاهزة
ياسر بغيظ: عروسة ايه ياحجة انت خطبتيلى من ورايا ولا ايه
راضية : بنت عم ابو عمر جارنا بنت ماشاء الله عليها
ياسر بجدية : ياامى انا سبق وقلتلك رايى فى الموضوع
رضوان : استنى بس ياراضية ومين دى يابنى اللى انت عايز تتجوزها
ياسر : بنت مدحت الصاوى
رضوان بصدمة: مش ده الصحفى المشهور ولا انا غلطان
ياسر باستغراب :اه هو ياابى
رضوان برفض للموضوع : يابنى احنا مش قدهم دول ناس باصين لفوق ومش هيرضوا يناسبونا وينزلوا مستواهم لينا فنحفظ كرامتنا احسن بدل لما نروح ونصغر نفسنا
ياسر: ايه ياابى انت مصعب الموضوع ليه احنا الحمد لله حالنا كويس احسن من ناس كتير وكمان الحمد لله معايا وظيفة ومش اى وظيفة ده انا متعين معيد يعنى حاجة تشرف
راضية :يابنى قصد ابوك علشان مش نروح ويرفضوا ويكسروا قلبك
ياسر بامل : متقلقش ياابى ان شاء الله خير
رضوان باستسلام : اللى تشوفه يابنى فى الاخر دى حياتك ومستقبلك وربنا يقدم اللى فيه الخير
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::
بدر بضحكة : انتى لسه زعلانة منى من امبارح
فرحة : ايوا علشان احرجتنى قدام جدى ومكسوفة منه
بدر يضحك اكثر : طب وفيها ايه مراتى واعمل اللى انا عايزه
فرحة وهى تلوى فمها: اه تعمل اللى انت عايزه وانا اللى اتحرج صح خلاص انا همشى واسيبك
بمجرد ان قالت تلك الكلمة اختفت ابتسامته وازدادت دقات قلبه خوفا من التفكير انها ستتركه يوما
امسك ذراعها وقال بجدية وبصوت كأنه يأتى من الأعماق: متقوليش الكلمة دى تانى متجبيش سيرة الفراق بينا
فرحة باستغراب: فراق ايه انا كان قصدى انى هنزل لماما تحت علشان اساعدها
بدر وهو يستعيد هدوءه : برضو اوعى تقولى انك هتسبينى
فرحة بدلع وهى تجرى نحو الباب : طب ايه رايك بقى انا رايحة لماما دلوقتى واخرجت لسانها له لتغيظه
اما هو ابتسم على مرحها وجرى خلفها وعندما لم يستطع امساكها تظاهر بان رجله انزلقت وهو يجرى على السلم : ااااه ااااااه اه ياظهرى اه
فرحة بخضة : ايه يابدر رجلك اتعورت حاجة بتوجعك
بدر مازال يتظاهر بالالم : لا اتكعبلت ووقعت بس الخبطة جت على ظهرى اااه
فرحة ببكاء : طب هات ايدك نطلع فوق ولا اخلى ماما تتصل بدكتور
بدر خاف ان يكشف : اااه لا خدينى فوق وهاتيلى مرهم اااه هتلاقيه فى الدرج بتاعى ااااااااه
فرحة بدموع: طب تعالى
بدر بتمويه : آآآآآآه امشى براحة ياحبيبتى
فرحة بخوف : معلش حقك عليا همشى براحة اهو
ودخلوا الى شقتهم قالت فرحة : فين المرهم
بدر بضحكة يكتمها: فى صندوق فى الحمام
فرحة بسرعة : طيب هروح اجيبه
ولكن قبل ان تدخل تذكرت انها لاتعرف اسمه او شكله فذهبت اليه لتساله وجدته منفجرا فى الضحك ويتحرك بسهولة نظرت له بغيظ وقالت كانها تاتى من بعيد : الا ياحبيبى المرهم شكله ايه
بدر وعاد ليتظاهر بالالم: لونه ازرق هو بس اللى لونه كده هناك آآآآآآه بسرعة ظهرى بيوجعنى
ذهبت فرحة واحضرته
فرحة بمكر : الا قولى بقى ياحبيبى ايه المكان اللى بيوجعك
بدر شاور ليها على ظهره وقال بوجع وهو يغمض عينيه كانه يتالم حقا: الحتة دى بتوجعنى اوى
فرحة وهى تصك على اسنانها : متخافش ياحبيبى انا هدعكها وهتبقى تمام استنى بقى
فتحت الانبوبة ووضعت المرهم على ظهره وقالت بغيظ : هى الحتة دى ياحبيبى
بدر بضحكة لانه استطاع خداعها :ايوا
فرحة وضعت قوتها كلها فى يدها وضر,بته على الموضع الذى اشارت اليه
بدر متوجعا بصدق :اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يامفترية اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ميرفت : انا لايمكن اوافق على المهزلة دى ابدا
حبيبة بدموع : وليه مش موافقة ياماما مهو كويس وكمان اخلاقه كويسة
ميرفت بعصبية : انتى بتتكلمى فى ايه انتى مش شايفة خطيب اختك فين وهو فين الناس هتقول ايه
حبيبة : هو كل حاجة عندك الفلوس والاخلاق عندك ملهاش اى قيمة
انصدمت حبيبة عندما تفاجات بيد امها تستكين على خدها ترقرقت الدموع فى عينيها
حبيبة بهيستريا : انا مش زعلانة على الكف ده لانى اتعودت منك على اكتر من كده اما بس عايزة اعرف انتى بتعاملينى كده ليه هو انا بنتك اكيد لا مستحيل اكون بنتك وتعاملينى كده مفيش ام بتعامل بنتها كده حرام عليكى بقى المفروض تحسى بياا انا مدوقتش الحنان لا منك ثم التفتت الى ابيها الذى كان متفاجا من فعل زوجته وكان خائفا من بكاء ابنته : ولا منك عمركوا ماحسستونى انى مرغوبة عندكم حاسة انكم مستحملينى تادية واجب وخلاص مع انى مش سببت ليكم اى ضرر انا كل لما اشوف بنت مع باباها وماماتها بحسدها بحسدها على الحنان والامان اللى عايشاه لولا ان علاقتى بربنا كويسة كنت دورت عليه بره ولا كنت صاحبت اى حد حرام عليكم بقى حرام عليــ ثم أُغشى عليها ………………….
رواية أنت قدري.
بقلم سمية بلال.
البارت الحادى والعشرون
كانت كلماتها كنجر يطعن ويطعن فى قلبه ماذا فعل بصغيرته لقد ق,تلها بدم بارد طوال تلك السنوات ولكن كيف لم يرى احتضارها كيف لم يرى حبات اللؤلؤ التى تنزل كل ليلة لتزين مقلتاها نعم كان بعد أن تغفو يذهب ويقبلها ويمسح عنها ثقل حبات اللؤلؤ ولكن أكان هذا كافيا أهذا ماستطاع فعله لم لا يجذبها ألى صدره لتفيض بما هو مكنون داخل قلبها لتشكو من هم وجروح اخفاها تراب الزمن حتى تراكمت وكونت صخرة يعجز اشد الرجال على حملها مالذى اقترفته بيداى لقد قت.لتها لطالما كتبت عن الظلم ومصير الظالمين ولكنى أستحق بجدارة أن أكون معلمهم الأول لقد ظلمت فتاة بريئة نقية ويالا الأسف لم تكن تلك الفتاة سوى ابنتى وفلذة كبدة ولكن ماهذا انى أراها الان أوراق تتساقط من فرط انهاكها أحان الان الوقت لكى تستلم لا والف لا لن اسمح لها أبدا
جرى نحوها بفزع وبعيون باكية نادمة أخذ يضر,ب على وجنتيها برفق : حبيبة حبيبة خلاص ياحبيبتى متزعليش هعملك اللى انتى عايزاه سامحينى قومى ياحبيبتى
لم يجد منها استجابة أسرع بحملها الى المشفى
بينما وقفت الأم وإن كانت لاتستحق ذلك اللقب مذهولة مما حدث
ولكن شىء غريب لما لم تسقط دمعة واحدة لم تصدر شهقة فازعة أتحجر قلبها لتلك الدرجة ….قلبها… أيعقل انه مازال لديها قلب تشعر به أم أنه استبدل بصخرة متحجرة معدومة الإحساس………………
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
مرت الأيام بسرعة كالجواد الذى أطلق لجامه ليدوس كل مافى طريقه غير عابىء بما من يوجد بالجوار
سارة بحزن لأول مرة تشعر به : بابا هى لسه مش عايزة تاكل
مدحت بهم: ياريت على الأكل وبس دى مش حاسة بحد مش راضية تكلم اى حد فينا
سارة : صاحبتها جت امبارح وهى برضو مش راضية تتكلم
مدحت ويضع وجهه بين كفيه: انا السبب انا اللى سيبتها تضيع منى انا اللى ق,تلتها بايدى
سارة : ماتقولش كده يابابا ده قدر من ربنا ..بعدين قالت بابا معلش انا همشى علشان تامر مستنينى تحت
مدحت بحزم: لا مش هتخرجى من هنا
سارة بتذمر: ليه بس يابابا
مدحت : انتو لسه مخطوبين وممنوع تمشوا وتخرجوا لوحدكو وبعدين البيه مش ناوى يتجوز ولا هيقضيها صرمحة
أتت ميرفت : ايه يامدحت فى ايه وبعدين هما كانوا بيخرجوا عادى
مدحت بصرامة: اديكى قولتى كانوا انما دلوقتى ماينفعش
ذهبت سارة متأففة
بينما رن هاتف مدحت
مدحت: السلام عليكم
ياسر: وعليكم السلام ازيك ياعمى أخبارك إيه
مدحت باستغراب: الحمد لله من معايا
ياسر بارتباك: انا ياسر ياعمى
مدحت :اهلا وسهلا يابنى
ياسر: عمى حضرتك قلت ايه فى موضوعى انا والانسة حبيبة
مدحت : ممكن تيجى ع العنوان ده…… هقابلك هناك
ياسر: ان شاء الرحمن مع السلامة
ميرفت بعصبية : انت لسه مصر برضو الواد ده مش يناسبنا
مدحت ببرود: البنت اللى هتتجوز مش انتى
ميرفت بصراخ: انا قلت الجوازة دى مش هتتم يعنى مش هتتم
مدحت ذهب اليه وامسكها من فكها وقال بفحيح مرعب: قسما بالله ياميرفت لو ماتعدلتى لتكون ورقتك عندك وهتكونى طالق بالتلاتة علشان ميبقاش فيها رجعة وقدامك خيارين لتتعدلى لتغورى وتروحى عند أهلك وتركها وذهب
اما ميرفت وقفت مصدومة منه أهذا هو زوجها الذى لم يكن يرفض لها طلبا احقا سأم منها حتى يتمنى فراقها هى تعلم انها اخطئت ولكن كبرياؤها يمنعها من الاعتذار …..مسكينة ايتها المرأه هل بين الأم وابنتها كبرياء…..
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ورد: طب وانا مالى هو انا اللى اتكلمت
عمار بعصبية: يعنى حطى نفسك مكانى واحد عمال يتغزل ويشعر فى مراتى اعمل ايه اسقفله مثلا
ورد ببكاء: بس انا مليش دعوة والله انا مكلمته خالص
عمار بهدوء يمسك يديها ويجلسها على رجليه: ريحانتى انتى عارفة انا بحبك اد ايه انا دلوقتى تقريبا مليش غيرك انتى كل حاجة ليا افهمينى انا رجل غيور غيور جدا وبالذات لو الموضوع يتعلق بيكى
ورد تنظر اليه وهى ترفع احدى حاجبيها: اه ثبتنى ثبتنى يا سلام
عمار يبتسم ويضغط على كفيها: طيب انتى تزعلى لما اخاف وأغار عليكى
ورد : لا طبعا
عمار: طيب يبقى خلاص وبعدين انتى مش عايزة تشتغلى وتبدعى فى المجال اللى بتحبيه
ورد : ايوا
عمار: طيب ايه رايك اقدملك على نفس الشغل وتعملى نفس الشغل عن طريق النت اونتى قاعدة فى البيت
ورد تقلب الموضوع فى عقلها: اممممممم
عمار : طعمه حلو صح اجيبلك منه تانى
ورد :هههههههههههه امم طيب خلاص موافقة
عمار: هى حبيبة عاملة ايه دلوقتى
ورد بحزن على رفيقة دربها: لسه زى ماهيا رافضة تتكلم مع أى حد
عمار : من ناحية التحليل النفسى باين عليها قررت تهرب للخيال وهناك بتلاقى الراحة والعالم اللى هيا عايزاه
ورد : صعبانة عليا اوى والله حرام اللى بيعملوه فيها
عمار: ياسر هيروح النهاردة علشان يكلم باباها تانى
ورد باستغراب : هو عارف بظروفها
عمار يهز رأسه بايجاب : عارف ومصمم على رأيه
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::
مدحت باستغراب : بعد كل اللى قلتهولك لسه مصر برضو
ياسر : ياعمى انا اتقدمت للانسة حبيبة وانا مقتنع اقتناع تام وانا قابل بيها بكل حالاتها وبعدين ياعمى متزعلش منى هى كانت محتاجة اهتمام منكم وحالتها دى حالة مؤقتة يعنى هتروح بإذن الله
مدحت : والله يابنى انا مش عارف اقولك ايه طالما كده يبقى خلاص
ياسر وهو يتلمس رقبته : احم ممكن ياعمى اشوفها بقى الرؤيا الشرعة واتكلم معاها كلمتين
مدحت بضحكة :ههههههههههه ايه يابنى انت متسربع على ايه
ياسر : خير البر عاجل ياعمى
مدحت : طيب تعالى معايا
بعد مدة كانوا امام غرفتها انا هراقبكم من هنا اوعى تعمل حاجة كده والا كده
ياسر : لا ياعمى متقلقش دى هتبقى مراتى ان شاء الله
دخل ياسر اليها وجدها تجلس ساندة ظهرها الى مخدتين وراءها ونظرها مصوب نحو اللاشىء تنظر الى الفراغ نظرة تائهة تبحث عن مرشد ومنقذ يأخذ بيدها كان عمار قد حكى له بما مرت به شعور بالغضب اعتراه كيف لهم ان يحطموا فتاة رقيقة كهذه انهم لم يدركوا أن الله حباهم بنعمة يتمناها الكثير اقترب منها وجلس على كرسى مقابل لها قال :حبيبة
المكان هنا جميل جميل جدا أستطيع هنا أن احصل على ماأريد اذا اشتهيت شيئا ماعلى سوى أن أحرك فرشاتى هذه لأجد أمامى ماأتمناه ولكن هناك شيئاً ينقصنى هناك وحدة تق,تلنى هناك روح تسلب منى لم لاأشعر بالسعادة هذا المكان أنقى من الذى كنت فيه ولكن لم أتحرك من غير روح لا أريد أن أبقى هنا وايضا لااريد ان اعود لمكانى السابق ماهذا؟؟ هناك من ينادينى ….هناك من يشعر بى….. أيعقل أهناك من يفتقدنى ….. شعور جميل لا بل شعور رائع أحقا يهتم بى احد انى أسمع صوته ينادينى ….. بكيت لقد بكيت سيحمينى أحدهم اجل ….انه يكرر أسمى انتظرنى ساآتى ها أنا قادمة
كان ياسر متفاجىء من دموعها كان يتمنى انه الان زوجها ليمسح عنها همومها شعر بها وهى تغمض عينيها وتفتحها كأنها كانت مسافرة لبلد بعيد وحان وقت رجوعها أدارت رأسها اليه تنظر له باستغراب
ياسر بفرحة : حبيبة انتى صحيتى
حبيبة عادت الى الوراء قليلا حتى توصلت الى لحظة فقدانها لوعيها
ياسر هنا كانت تتمنى ذلك ولكن ليس وهى مريضة لا تحتاج شفقته
قالت بصوت متحشرج: اممم انت ازاى هنا ماينفعش نبقى لوحدنا
ياسر : احنا مش لوحدنا باباكى هناك عند الباب
حبيبة : طب انت بتعمل ايه هنا انت دكتور وانا مش عارفة
ياسر: لا انا خطبتك من باباكى النهاردة ووافق
حبيبة بصدمة: وافق بابا وافق انت متأكد
ياسر هز رأسه بعدين قال: بس ايه انتى كسرتى القاعدة النهاردة
حبيبة : قاعدة ايه
ياسر بشقاوة: أول مرة اشوف واحد رايح يخطب فى المستشفى
حبيبة ادارت وجهها ووضعت يداها عليه خجلا
ياسر يكمل : فاحترت اجيب هدية ايه واخرج طفاية حريق كاانت على الباب : وجبت دى قلت ياواد يا ياسر عيب تدخل بايدك فاضية
ام حبيبة لم تتمالك نفسها وضحكت بخفة
دخل مدحت عليهم وجلس جوارها وقبّل راسها : سامحينى يابنتى
ارتمت فى حضنه وبكت وهو يمسح على ظهرها
ياسر يتدخل : احم احم ايه ياعمى انت حطيت عينك عليها ولا ايه لا ياعم دى محجوزة دور على واحدة تانية وبعدين ازاى تعمل كده قدامى طب راعى شعور الواد الغلبان ده وحدد ميعاد الشبكة وكتب الكتاب بالمرة
خجلت حبيبىة من كلماته ودفنت وجهها اكثر فى حضن أبيها
مدحت: ههههههههههههههه
:::::::::*:::::::::::::::::*:::::::::::::*:::::::: :
بدر : ياحبيبتى مش هينفع اخدك معايا والله
فرحة ببكاء : مليش دعوة لو سافرت أنا هاجى معاك ورجلى على رجلك
بدر : والله لو هكون فى مكان واحد كنت اخدتك معايا انا هفضل اتنقل من مكان لمكان ومش هعرف اطمن عليكى
فرحة قد هدات :طب هتقعد اد ايه
بدر: اسبوع او اسبوعين
عيطت تانى: اسبوع او اسبوعين ده كتير
بدر وهو يمسح دموعها: صدقينى اقرب فرصة هرجع وهكلمك فى التليفون لحد لما تزهقى منى
فرحة : أنا عمرى مازهق منك
بدر وهو ينفخ صدره قال بغرور: ياه ياواد يابدر الستات هتموت عليك
فرحة تنظر له بنصف عين: والستات دى مين ان شاء الله ومسكت رقبته : ده انا اموتك واموتهم
بدر :ههههههههههههههه واهون عليكى
فرحة بغيظ :مانا هموت نفسى بعدك
بدر ويجلسها بجواره: بعد الشر عليكِ ربنا يخليكِ ليا استنى بقى ياتفاحتى وفتح شنطته وطلع أوراق وادهالها
فرحة بعدم فهم : ايه ده
بدر : ده ورق المحلات بتاعتك انتى وورد
فرحة باستغراب : مش دول اللى عامر سرقهم
بدر هز رأسه بايجاب
فرحة : طيب جبتهم ازاى
بدر: مش مهم ازاى انما عايزك تفهمى حاجة واحدة بس ان ا للى يجى عليكى انسفه نسف ويبقى امه داعية عليه
فرحة بصوت متهدج : انت عملت كل ده علشانى
بدر ينظر الى عينيها : علشانك أعمل اكتر من كده
بعدين قال بارتباك : اامم فرحة انا عايز اقولك على حاجة بس اسمعينى للاخر وحاولى تفهمينى
فرحة بقلق: فيه ايه يابدر قلقتنى
وفجأة رن المحمول الخاص ببدر وكان تبع الشغل ولما انهاه
فرحة : حبيبى هو الموضوع ده مهم اوى انت لازم تنام دلوقتى علشان تعرف تصحى بدرى
بدر بخيبة : عندك حق لما ارجع ان شاء الله
فرحة وهى تدثره وتقبل راسه : نام دلوقتى ياحبيبى وانا هجهز الشنطة
بدر فى نفسه : ياترى هتسامحنى وهرب الى احلامه على امل ان تسامحه وتتفهم موقفه
ماذا لو
وحيدين في ظلمة الزمن تصادم كتفينا
غريبين … كل منا غريب و نحن بين أهلينا
وحيدين .. جريحين من أغدار ماضينا
يجمع بيننا رجاء…
شعاع ضوء يقرب إلينا حلمينا
ولكن الشعاع لا يدنو منا ولا يتقرب إلينا
حتى اصطدمنا فرأينا الشعاع وكأنه نجمة
تسرق الضوء من الكون كله و تسلطه علينا
فرأيت وجهه الذي أفضى بالنور على روحينا
فقال لي ماذا لو إننا لكل الماضي نسينا؟
نمشي فوق جمر الصعاب
لنجمع بين قلبينا روحينا
و غدونا نطير في سماء الشوق منا إلينا ؟
فقلت له ماذا لو لم نتحكم في نفسينا ؟
ماذا لو؟؟
أصبحنا كفراشتين للريح لعبة تتقاذفنا
ترمينا برمال الأرض فيذوب جسدينا
تجعلنا في الحيرة بين حبنا و أهلينا ؟
أهلي… و قدسية ما احمله باسمي
أبي… أمي …واهلك و عشيرتينا
فقال: ماذا لو كنت لكي وطنا و أهلا
ماذا لو كنت لكي دار تأوين إليها
تشعرين فيها بالدفء و عند الخوف
عند الخوف تجديني احميكي بحبنا
فقلت: ماذا لو دارت بنا الأرض
و انقلبت السماوات علينا
فقال: حتى لو… ستظل نجمتنا ساهرة
لتشرح للعالم كيف كان حبنا
و تسهر تحرسنا و لا تغادر بابينا