البوص ج3

انهمرت الدموع الغزيرة من عيونها مرددة بأسى: أرجوك يا أبيه سامحني أنا واثقة ومتأكدة إني غلطت وأخدت جزائي في الآخر.

حدجها بنظراتٍ حادة قائلاً بصرامة: اسمعيني كويس في اللي هقوله… انتي لازم تطلقي منه مفهوم هوا ده شرط مسامحتي ليكِ.

كل هذا يحدث ولم تستطع فريدة التحدث خشيةً من قسوته معها هي أيضاً.

تاركاً وراءه قلقاً كبيراً منهم هما الإثنان، نظرت إليها متساءله بحذر: ها هتعملي إيه دلوقتي.

بكت هذه المرة مرددة بوجع: مش عارفه يا فريدة أنا تعبت.

دخل إبراهيم مكتب سليم الأنصاري داخل عمله الجديد، ابتسم لدى رؤيته قائلاً: مبروك يا بوص على المكان الجديد.

بادله الإبتسامة قائلاً: الله يبارك فيك يا إبراهيم عجبك المكان الجديد.

هز رأسه بسعادة قائلاً: أكيد ربنا يفتحها عليك فيه ويمكن تكون بداية جديدة لحضرتك.

ضم شفتيه مفكراً مجيباً إياه: اتمنى زي ما بتقول وربنا يستر في اللي جاي.

عقد حاجبيه بترقب قائلاً: ليه بتقول كده يابوص ما كل حاجه ماشيه تمام.

تنهد بهدوء قائلاً بشرود: مش عارف يا إبراهيم أنا قلقان يمكن بس علشان شغل جديد وبس.

صمت قليلاً متذكراً وجه زوجته بالأمس وهي تبكي في الخفاء، وهو يعلم جيداً ما سر بكاؤها.

تطلع إليه باستغراب فهو يعلم جيداً من يكون وبأي شيء يفكر، إنه يعمل لديه منذ سنوات وأصبح مرافقاً إياه في كل مكان يذهب إليه.

لذا فهو يدري ما يشرد به الآن رد الآخر عليه بحذر: هوا في حاجه حصلت وأنا معرفهاش.

هز رأسه بالنفي مردداً بهدوء: لأ مفيش… ثم تذكر شيئاً تابع قوله: قلت لفتحي ييجي النهاردة ولا لأ.

تنهد قائلاً: آه بلغته وشويه ويوصل… جلس البوص خلف مكتبه قائلاً: تمام روح انت يا إبراهيم.

ما أن انصرف حتى شرد مرة أخرى بملك وبكاؤها بالأمس، وعلى الرغم من ذلك حاول كثيراً أن يجعلها تبتسم.

تنهد بضيق شديد قائلاً لنفسه: عاصي أكيد السبب لكل ده أنا فاهمه كويس.

قاطع تفكيره دخول فتحي قائلاً: أهلاً بالبوص مبروك عليك، صافحه مبتسماً مردداً: الله يبارك فيك اتفضل اقعد.

سأله بهدوء: تحب تشرب إيه، جلس الآخر على مقعداً خلفه قائلاً: مفيش لزوم يالا احكيلي عن الشغل الجديد.

وجد عاصي غرفة ابنة عمه مفتوحة عندما كان ماراً من أمامها.

لمحته من الداخل فاحمر وجهها وارتدت حجابها على الفور، تمنت أن يتحدث معها لكنه أعدل عن ذلك وأكمل طريقه إلى غرفته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *