البوص ج3
دنى منها بصدمة جاثياً بركبتيه بجوارها، رفعها بذراعه ناحية صدره وعيناه تتجول على محياها الشاحب قائلاً بقلق: ملك…. ملك…. ردي عليا.
لم تتجاوب معه مثلما تمنى وضع كفه على وجنتها اليمنى بخشونة مردفاً: ملك … انطقي،… فوقي يا ملك…. كلميني.
لم تستجيب له مرةً أخرى رفع بصره صوب ابراهيم هاتفاً به: بسرعة هات كوباية المايه اللي هناك دي.
ناوله في الحال الكوب أخذه منه سريعاً، ووضع سليم القليل من الماء بيده الأخرى وألقاها على وجنتيها لم تستجيب أيضاً.
نادى بأعلى صوتٍ لديه: انتصار… انتصار، أتت تهرول الخادمة على الفور متابعاً بلهجة آمره: حطبسرعة هاتي ازازة البرفان اللي في اوضة النوم.
اتسعت عيونها عندما وجدتها ملقية على الأرض قائلة بطاعة: حاضر يا سعات البيه.
تحركت سريعاً تركض إلى الأعلى أما ذراعه الأيمن إبراهيم لا يعرف كيف يتصرف قائلاً: أطلبلها الدكتور حسام تبعنا يا بوص.
لم يرد عليه إنما حملها بين ذراعيه صاعداً بها إلى الحجرة بالأعلى قائلاً بحزم: استناني هنا يا ابراهيم لغاية ما أبلغك تعمل إيه.
هز برأسه بالموافقة، أما سليم فتح باب الغرفة بقدمة بعد أن أتت الخادمة بالعطر قائلاً: تعالي ورايا بسرعة.
وضع ملك برفق فوق الفراش مدثراً إياها بالغطاء لمنتصف جسدها… بدون أن يلتفت إليها تناول منها العطر واضعاً القليل منه تحت أنفها.
قائلاً باضطراب: ملك أرجوكِ ردي عليا، لم تستجيب في بادىء… بعد برهةً من محاولاته العديدة اليائسة لإفاقتها بدأت تستفيق رويداً رويدا.
أغمضت عيونها بشدة قائلة بوهن: هوا إيه اللي حصلي ده، قبل أن يجيبها سليم بدأت في فتح عيونها ببطء، تلاقت أبصارهم في صمت فأغمضتهما على الفور تظن أنها تحلم به.
بعد لحظات حاولت أن تستذكر ما حدث معها، تذكرت تلك الورقة، التي وجدتها لا تزال بيدها اليمنى قبضت بقوة عليها، دفعتها بسرعة تحت ساقيها حتى لا يراها أي شخص وخصوصاً البوص.
ناداها باضطراب: ملك… ملك انتي كويسه ولا تعبانه أجيبلك دكتور، عندما نطق بإسمها تأكدت أنها لا تحلم كما تخيلت وذكره للطبيب هكذا، فتحت عيونها على الفور قائلة بلهفة: لا..لا.. متشكرة أوي… أنا هتحسن لوحدي.
عقد حاجبيه بتفكير عميق قائلاً بتساؤل: ممكن أعرف إيه اللي حصل بالظبط وليه أغمى عليكِ فجأة.