البوص ج3

نظر إليها بحب مصحوباً بألم ثم اغمض جفنيه مردداً بضعف: بحبك يا ملك.

عادت لرشدها تحاول أن تكون هادئة بعض الشيء هامسة لنفسها: ليه دايماً دي طريقتك معايا من ساعة ما اتجوزنا عايزني في معظم الأوقات اعترفلك بمشاعري اللي مبقتش فاهماها من أول مرة شوفتك فيها.

أخرجتها الخادمة من تفكيرها قائلة بهدوء: جميلة صحيت يا ست هانم.

هزت رأسها باضطراب قائلة بخفوت: حاضر هروحلها.

مر أسبوع آخر على هذا الموقف وقد تحسنت صحته نوعاً ما عن ذي قبل.

دخلت عليه الحجرة ولم تجده، عقدت حاجبيها بقلق… فهو منذ ذلك اليوم لم يخرج من حجرته قط.

إلتفتت للوراء كي تخرج لتناديه، إذ أتى هو من الخلف محتضناً إياها بغتةً.

تحس بأنفاسه الدافئة بجانب رقبتها شعرت بأن قلبها سيتوقف عن الخفقان، من كثرة نبضاته التي توالت خلف بعضها البعض.

هامساً باشتياق: وحشتيني أوي يا ملوكه… أغمضت عيونها تحاول استيعاب ما يحدث لها.

مع تلك الرعشة التي انتابتها بجميع أنحاء جسدها، ولم تستطع أن تتفوه بحرفٍ واحد.

أدارها نحوه عندما طال صمتها متمسكاً بخصرها بين ذراعيه.

دقق النظر بوجنتيها التي أصبحت مثل حبات الفراولة متابعاً بنبرة جذابة: يا ترى بتحبيني كده زي ما بحبك.

لم تستطع مجابهته فأطرقت ببصرها نحو قميصه، تحاول أن تتظاهر بتماسك أعصابها المتوترة.

مع خفقات قلبها التي تتعالى مع أنفاسه التي تقترب من وجهها، ضارباً بآخر أمل لديها في الثبات أمامه عرض الحائط.

ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة مرددة باضطراب: سليم… أنا… أنا.

لم تستكمل كلماتها من شدة خجلها، فوجدت نفسها بين ذراعيه شاعرة بالحب ينساب بينهما دون كلمات تقال.

كأنها تعترف له بحبها وعشقها التي حاربته كثيراً منذ بداية لقاءها به.

همس بجانب أذنيها: وصلني الرد يا ملوكه.

احمرت وجنتيها أكثر ولم تستطع أن ترد عليه، كأن لسانها أكلته القطة مثلما نقول.

لكن قلبها الذي يصرخ من شدة نبضاته وذراعيها التي أحاطت بعنقه ووضع رأسها على صدره أجابوه بصمت شاعري بما يريد معرفته.

وقفت فريدة تتأمل ذلك الخاتم الذي اهداه إليها حبيبها عاصي تعويضاً بعض الشيء عن مالاقته منه في الفترة الأخيرة.

ابتسمت بسعادة لم تكن تتخيلها متذكرة هرولتها إلى الأسفل عند سمعها صوت رصاصة مدوية أمام المنزل.

لم تجرؤ على الخروج من البيت عندما شاهدت ماحدث أمامها ونظرات الغضب على وجه عاصي عند رؤيته لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *