البوص ج3
انزعج من حديثه فهتف بحدة: بس أنا معرفهمش ولا ليه أي صله بيهم.
صُدم كليهما مما جعل عثمان يهتف به بضيق: بقى انت متعرفناش ده انت شريكنا في كل حاجه… قاطعته أيتن بحدة: وكل حاجه كنا بنعملها كانت من تدبيرك.
غضب بشدة من عباراتها فأجابها بضيق: كدابة أنا معرفكيش ولا أعرفه وأول مرة أشوفكم هنا.
ضحك وكيل النيابة بتهكم هادرا به: أدهم كفاية كده علشان الإنكار مش هينفعك بأي حاجة… وخصوصاً إن الفيديوهات والأدلة معانا.
اتسعت عيونهم بدهشة وصدمة فهتف أدهم بداخله بشراسة: عملها البوص آه منك يا سليم يا أنصاري لو كنت قدامي دلوقتي كنت خنقتك بإيدي.
استيقظت ملك تحاول ضبط مشاعرها تجاه ابنتها التي أعطتها لفريدة.
بذلك اليوم تنهدت بيأس عندما تذكرت ما حدث بذلك اليوم.
إذ قامت بالإتصال على مربيتها عندما لم تصل بعد إلى فريدة.
التي عرفت منها بعد ذلك أن هاتفها قد تم كسره من قبل شقيقها، لذا حاولت تذكر رقمها ومحادثتها.
بعد أسبوع من ولادة طفلتها والإتفاق معها أن من سيقوم برعاية الصغيرة وتربيتها هو عاصي خشيةً عليها من بغض والدها لها.
لهذا قابلتها بمساعدة الخادمة وتم الإتفاق بينهما على ذلك بالرغم من معارضة فريدة في البداية.
لكن مع إصرار ملك وافقت على فكرتها، مع الرهبة من عاصي التي تعرف جيداً ماذا ستكون ردة فعله.
هتفت لنفسها بأمل: يارب يا أبيه تحبها زي أنا ما بحبها واتعلقت بيها.
قطع حبل أفكارها الحزينة دخول الخادمة التي أتت بفطارها.
قائلة بأسف: أنا بعتذر عن اللي حصل امبارح أنتِ عارفه سعات البيه كان ممكن يعمل إيه معايا إذا كنت كدبت عليه ومقولتش على الحقيقة.
زفرت ملك مقاطعة لها بهدوء: أهم حاجه إنك مجبتيش سيرة جميلة.
هزت رأسها بالنفي مرددة بقلق: لا والله مردتش اتكلم عنها ولا أجيب سيرتها غير بس قولتله إنك بتقابلي بنت عمك.
أشارت إليها بهدوء ظاهري: خلاص مفيش مشاكل أنا عارفة وفاهمه إيه اللي حصل.
جاءت كي تتركها تتناول طعامها على حريتها… نادتها هاتفه: إعمليلي كوباية عصير وهاتهالي يا انتصار.
هزت رأسها بالإيجاب ثم انصرفت دون أن تبادلها الكلمات.
فتحت الباب وجدت سليم بوجهها وعلامات الغموض تملأ محياه.
لم تنتبه لوجوده ملك إذ أشار للخادمة بالصمت.
فهو يعلم جيداً إذا علمت بوجوده فإنها ستترك الطعام مكانه ولن تتناول أي شيء.