البوص ج3
تسارعت دقات قلبها بسرعة كبيرة قائلة بتوتر: كنت…. كنت نازله تحت احضرلك الفطار.
تنهد تاركاً إياها ليمشط شعره باهتمام قائلاً بنبرة مميزة: ليه هيه انتصار لازمتها إيه هنا.
ضمت شفتيها بتردد قائلة بصوت خفيض: أصل انتصار مش موجوده النهاردة.
إلتفت إليها بنظرات متسائلة رغم غضبه الداخلي.
قائلاً بلهجة جامدة: ليه راحت فين يعني من غير ما تستأذن مني.
اذدردت لعابها بتردد قائلة بخفوت: هيه بصراحة عندها ظروف في البيت واستأذنت مني امبارح لما انت اتأخرت في الرجوع بالليل.
رفع حاجبه الأيمن باستخفاف مردداً باستهزاء: وهيه من امتى هتاخد منك الإذن.
تطلعت إليه باضطراب، تتمنى الهروب من أمامه على عجل قائلة برهبة: انا اللي سمحت لها تمشي علشان انت اتأخرت وأخوها كان تعبان فكان لازم تمشي بسرعة.
هز رأسه بضيق داخلي، مقطب الجبين قائلاً بلهجة ساخرة: واضح انك حبيتي دور الزوجة اللي كلمتها ماشية على الكل..
احمرت وجنتيها بالرغم من نبرته المتهزئة بها قائلة باعتراض: لا أكيد مش ده اللي أقصده… أنا بس انتصار صعبت عليا مش أكتر من كده.
دقق النظر بمحياها ثم أشار إليها بيده قائلا باختصار: تمام انزلي حضري الفطار.
تركها تغادر الحجرة وأستكمل تجهيز نفسه للهبوط بالأسفل.
وقفت ملك تعد الطعام بحرص مثلما أخبرته، كي تهرب من عيونه التي تشعر بأنه يحاصرها به.
في كل مكان تذهب إليه حتى الحديقة بالخارج لم يكن ليسمح لها بالخروج إليها… لولا وجود نهلة.
أمسكت بملعقة من الخشب تقلب الطعام داخل إحدى الأواني، شاردة الذهن بما حدث بالأمس، بعدما ألقت عليه بحفنةً من الدقيق على ثيابه.
امتقع وجه ملك لا تعرف كيفية الخروج من هذا الموقف الصعب، ومع تلك النظرات الذي يتأملها بها من رأسها حتى أخمص قدميها، وقد عقد حاحبيه بوجه حاد إثر ما فعلته.
جف حلقها بشدة تريد الدفاع عن نفسها، رغم ذلك بنبرةٍ خافتة تحدثت بتوتر:أنا… أنا آسفه مقصدش كل اللي حصل ده، أنا بس كنت بهزر مع نهلة.
دون أي تعليق من جانبه أخذ البوص بحفنة من الدقيق هو الآخر ولطخ به وجنتيها ببطء وجزء من أعلى ثيابها، وتعابير وجهه تدعو إلى السخرية من جانبه.
ارتفع جانب شفتيه بابتسامة ماكرة قائلاً بخبث: نبقى كده خالصين.
قطبت حاجبيها بضيق عندما شعرت أنه يسخر منها بهذه الطريقة المُهينه لشخصها.