البوص ج3

ابتسم ساخراً من قوله قائلاً بغضب: انت مفكر نفسك فوق الجميع، البلد فيها قانون والبنت اللي حضرتك عايزها دي تبقى بنت أختي اللي كنت عايز تموتها.

تنهد بحرارة شاعراً بانفعال يسري بداخله يريد أن يضربه دون ندم لكنه عدل عن ذلك.

مردداً باقتضاب: مفيش حد عاقل يموت بنته وإن ما أخدتهاش بالذوق إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه.

زفر عاصي بحدة وكاد أن يتهور ويضربه هو الآخر لكنه يعلم جيداً أنه الخسران أمام شخص مثل هذا.

هتف بحدة: البنت عمرك ما هتاخدها إلا إذا في حالة واحدة بس إن ملك أختي هيه اللي تيجي لغاية هنا وتاخدها بنفسها ده غير إنك لازم تطلقها.

ضم سليم شفتيه بغيظ غاضب هاتفاً به بانفعال: إزاي بتتجرأ وتقولي أنا الكلام ده ومن امتى وحد بيملي عليه شروطه.

ضيق عيونه بترقب مجيباً إياه ببرود: واضح إنك مش واخد على كده، بس أحب أقولك أنا مقعدك هنا بس علشان خاطر أختي.

تطاير الشرر من عيونه فمن هو حتى يتفوه بذلك ولولا ملك لكان له تصرف آخر معه.

أحمد بانفعال: أنا دلوقتي عرفت ليه ملك هربت منك.

زفر بحنق قائلاً بحدة: مش من حقك تدخل بيني وبينها، أنا أخوها وأنا اللي ربيتها وزي ما اهتميت بيها ههتم ببنتها بردو.

هب من مجلسه بجفاء هامساً بانفعال: عندك حق بس انت فعلاً متستاهلش واحده زيها تقعد معاك ثم مين اللي قالك إنك هتربي بنتي ده إنت بتحلم.

بالرغم من الغضب الذي سرى بجسده إلا أنه تهكم بقوله: وانت بقى اللي تستاهل تعيش معاك مش كده لأ وتربي كمان بنتها البريئة اللي ملهاش ذنب يبقى أبوها واحد زيك.

جزالبوص بحرارة على أسنانه بغضب مقترباً منه بانفعال، ممسكاً إياه من كتفيه بقسوة.

تجاهل سليم العبارة الأخيرة مردداً بهدوء غامض: ده أكيد طبعاً والدليل كمان عندك علشان تعرف بس إن أنا بس اللي استحق إنها تعيش معايا.

صمت برهة متذكراً أنه شقيق زوجته الذي كاد أن يسحق وجهه بلكمة قوية من يده

لكنه تراجع عن ذلك رغم كلماته الجارحة.

حاول أن يبعده عنه دون جدوى، شعر عاصي بالضيق الغاضب من نفسه.

دفعه البوص بغتة سار بضع خطوات بثقة كبيرة اتجاه الباب.

ثم تابع بحدة: أنا ماشي دلوقتي بس لازم تعرف حاجه واحده إني أقدر وبسهولة أوي آخد بنتي لكن أنا عامل احترام بس لأختك وهعرف اجيبها بطريقتي.

قام فتحي بانتظار ابن عمه في مكان عام كما طلب منه، نظر بساعة هاتفه وجده قد تأخر قليلاً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *