رانيا ج2

الحلقة_العاشرة
امسكت ندي بيدها الموبايل لتقرأ الرسالة الجديدة ونظرت في الساعة وهي تقول ما شاء الله وكمان بتنام من 8
قاطعتها نفيين ندي مش حتصدقي في شركة اتصلت بيا 
ندي طب كويس شركة ايه 
نفيين هابي دريمز عندي بكرة انترفيو علي الساعة 11
ندي شركة هابي دريمز احلام سعيدة طب يا رب يكون شغل كويس بس ميكونش دريمز في دريمز وخلاص 
نفيين بس انا مستغربة اني مقدمتش في الشركة دي اصلا مش عارفة جابوا ورقي منين 
ندي يا بنتي ربنا اللي بيبعت الارزاق وان شاء الله يكون شغل كويس
بينما حازم في غرفته شاردا كعادته الي الان لم يحسم امر جوليا ولا يعرف اي طريق يسلك حتي لا يخسر سواء ابنته او جوليا بالطبع كان يفكر بكلام دادا محاسن ولا يزال يفكر بفكرة وجود مربية للوجي لكن كم يتمني لو انها كانت مثل ندي او ندي نفسها
قاطعته لوجي وهي تفتح الباب الټفت لها 
حازم لوجي ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده يا لوجي 
كانت لوجي ترتدي اسدال الصلاة ورغم ان مقاسه صغير الاانه كان كبيرا علي لوجي وبدي فضفاضا عليها 
لوجي وهي تجر الاسدال ايه يا بابي شكلي ماله انا لبسه كده علشان حاصلي معاك 
حازم حنصلي طب احنا حنصلي ايه دلوقتي 
اوجي حنصلي العشا هو انتي مش حتصلي 
حازم باحراج لا طبعا حاصلي بس 
لوجي بس ايه 
حازم بس انتي لسه صغيرة يا لوجي لما تكبري شوية نبقي نصلي 
لوجي هو انت مش حتصلي العشا لحد ما انا اكبر 
حازم بضحك لا حاصلي اقولك يلا نصلي ما انا عارفك مش حاخلص منك يا لوجي استنيني هنا عقبال ما اتوضي 
دخل حازم ليتوضأ في حمام غرفته بينما كانت لوجي تفرد سجادتين للصلاة خرج حازم ونظر لما فعلت لوجي 
حازم انتي فردتيهم غلطت علي فكرة 
عدلهم حازم ناحية القبلة ووقف وهو يقول للوجي 
حازم يلا بقي اوقفي جانبي علشان نصلي 
لوجي لا مينفعش انا حاقف وراك علشان انا بنت 
حازم بضحك لوجي في اي تعلمات تانية قبل ما نصلي 
لوجي لا 
اتجهت ندي للتليفون لتتصل بمنزل لوجي ردت محاسن فطلبت فريدة لكن هذه المرة كانت محاسن تعرف الاجابة من فريدة كالعادة فاستئذنتها وصعدت لحازم 
محاسن انسة ندي علي التليفون كانت عايزة تكلم فريدة هانم بس انت عارف رد فريدة هانم حضرتك تكلمها ولا
قاطعها حازم لا انا حاكلمها 
لوجي موجهة كلامها لحازم هي حاتقولك علي الرحلة يا بابي 
حازم رحلة ايه 
لوجي في رحلة مع الدار بتاع ميس ندي وانا عايزة اطلع معاهم 
حازم سلام عليكم 
ندي باستغراب وعليكم السلام هي مدام فريدة مش موجودة 
حازم لا مش موجودة خير يا انسة ندي 
ندي هي لوجي قالت لحضرتك علي الرحلة 
حازم ايوة قالتلي بس انا مش عارف انتم رايحين فين بالظبط 
ندي دي رحلة الدار منظمها حنروح جنينة الحيوانات ونزور دار ايتام وفي الاخر حنروح الملاهي حنتجمع الساعة 9 عند الدار وحنرجع علي 8 بالليل ان شاء الله يوم الخميس يعني بعد بكرة 
حازم هو حضرتك حتكوني معاهم 
ندي ايوة ان شاء الله 
حازم طب خلاص بس اهم حاجة تخلي بالك من لوجي 
ندي يعني حضرتك موافق 
حازم طبعا موافق مادام حضرتك معها ابقي موافق
اغلقت ندي الهاتف وقد اندهشت من رده ولكنها قررت ان لا تفكرفيه بينما اغلق حازم الهاتف وكأن فكرة لمعت في رأسه حاول ان ينفضها ولكن هذه المرة قرر ان يحاول 
اذان_الفجر اعلن عن بدء يوما جديدا 
وربما بداية جديدة خاصتا في حياة نفيين فذهابها الي شركة رفعت الصاوي خطوة لم تكن تعرف انها ستقلب حياتها رأسا علي عقب 
عند العاشرة كانت ندي ترتب نفسها للخروج لفيلا رفعت الصاوي بينما ترتب نفيين نفسها للخروج الي شركته التي الي الان لا تعرف كيف وصلت اوراقها اليها .
بينما هم في انهماكهما قاطع ندي صوت هاتفها مرة اخري معلنا عن وصول رسالة جديدة
نمت بافكر فيكي وصحيت مشتاق لعنيكي بذمتك ينفع كده 
امسكت ندي هاتفها تقرأ الرسالة وما ان انتهت حتي قالت هو ايه ده هو حيبقي كل يوم ولا ايه 
نفيين هو في حاجة ولا ايه 
ندي لا ابدا متشغليش بالك 
انصرف كل في طريقة بينما اتجه عصام لشركة و قرر حازم الجلوس لتسليم ندي راتبها و
حازم فهمتي يا دادا حتعملي ايه 
محاسن ايوة بس انت ليه عايزني اعمل كده 
حازم من غير اسئلة كتير يا دادا نفذي طلبي وخلاص 
محاسن طب ولو ميس ندي اضيقت 
حازم ارجعي علي مكتبي بالظرف وملكيش دعوة 
بخطوات حاولت ان تبدو واثقة اتجهت نفيين للشركة رفعت الصاوي صعدت واتجهت حيث اشير اليها من الاستقبال قابلتها اميمة 
اميمة انسة نفيين عبد الدايم 
نفيين بتوتر ايوة 
اميمة اتفضلي مستر عصام منتظر حضرتك
تقدمت نفيين خطوات داخل مكتب عصام وبمجرد ان دخلت استنشقت عطر الامس تذكرت الرجل نفسه بينما عصام كان يتحدث في هاتفه وهو ينظر للنافذة استدر وهو يشير بيده لها لتجلس بينما لازال يتحدث في هاتف وما ان رأته نفيين حتي تسمرت في مكانها ولم تجلس
انهي عصام مكالمته ونظر اليها 
عصام مش حتقعدي 
نفيين لا مش حاقعد 
التفتت لتخرج من الباب فقاطعها 
عصام انسة نفيين حضرتك رايحة فين مش في انترفيو 
نفيين لا ما انا تقريبا عارفة نتيجته 
عصام المفروض ان نتيجته دي انا اللي احددها 
نفيين ما انا تقريبا حافظة الاسئلة وعارفة ان اجابتي حتخليك ترفضني 
عصام طب مش تسمعي الاسئلة الاول وبعدين لو المقابلة انتهت وحضرتك معجبكيش كلامي تقدري تتفضلي 
تقدمت نفيين لتجلس وبالطبع لم يحاول عصام ان يمد يده يكفيه ان ندي قد احراجته يوم عيد ميلاد لوجي 
عصام وهو ينظر في اوراق نفيين حضرتك متخرجة من حوالي سنتين 
نفيين ايوة
عصام انا شايف اوراق تخص دوارات انجليزي وشهادة خبره ودبلومة كل ده امتي حصل وانتي لسه مخلصه
نفيين دبلومة بعد التخرج علي طول وعملتها في ادارة الاعمال والكورسات وانا بادرس في الكلية 
عصام وهو لايزال ينظر في الاوراق طب ممتاز احنا الوظيفة اللي عندنا هي سكرتيرة في مكتبي مع انسة اميمة الموجودة بره طبعا حضرتك شوفتيها وتقدري تستلمي الشغل من اول دلوقتي 
نفيين دلوقتي علي طول كده 
عصام امال عايزة اجازة شهر 
نفيين لا يا فندم بس انا في حاجة مهمة لازم اوضحها يمكن حضرتك متقبلنيش بسببها 
رفع عصام رأسه ونظر باهتمام اتفضلي 
نفيين وقد حاولت ان تبدو واثقة حضرتك اولا انا مش حامد ايدي واسلم علي اي عميل ثانيا انا ماحبش اسمع اي تعليق علي لبسي او تصرفاتي لاني مش حغيرهم ثم تنهدت وهي تتابع حضرتك ليك شغلك وبس 
عصام وهومبتسم انت ليكي اخت اسمها ندي 
نفيين وحضرتك عرفت منين 
عصام اصلك حمقية زيها و امبارح لما شفتك افتكرتك هي وبعدها توقعت انها اختك 
نفيين حضرتك مجوبتنيش علي فكرة 
عصام دي شركة رفعت الصاوي علي فكرة بصي يا انسة نفيين انا عايز اشرحلك كل حاجة بالظبط ممكن تسمعني وبعدها قرري اذا قبلتي تشتغلي معانا ولا لا 
ندي ها يا لوجي فهمت كده 
لوجي ايوة فهمت كنت عايزة اقولك علي حاجة قولي 
لوجي مش انا صليت مع بابي امبارح زي ما قولتيلي 
ندي طب برافو عليكي وصليت ايه بقي 
لوجي العشاء 4 ركعات صح 
ندي بابتسامة صح يا لوجي حنتقابل بكرة ان شاء الله 
لوجي ان شاء الله 
ندي بوسة كبيرة بقي وحضن كبييييييييييييييييييييييير
اتجهت ندي خارج غرفة لوجي كانت دادا محاسن تنتظرها بالاسفل واستوقفتها قبل الخروج 
محاسن سلام عليكم يا انسة ندي 
ندي وعليكم السلام 
محاسن وقد بدت متلعثمة اتفضلي يا انسة ندي 
نظرت ندي ليدها ثم قالت ايه ده 
محاسن فريدة هانم طالبت مني اديكي مرتبك 
ندي وقد بدي الاستياء علي ملامحها نعم مرتبي 
محاسن ماحضرتك عارفة انها 
قاطعتها ندي للدرجة دي قلة الذوق هو انا بتعامل مع البيت ده علشان المرتب وحتي لو كان علشان كده يكون بالطريقة دي 
محاسن كده بردوا يا انسة ندي 
ندي يا دادا ربنا اللي يعلم انا بحبك وباحترمك قد ايه بس مينفعش كده ابدا معني اللي حصل ده اني ماليش اي احترام عندهم ثم زفرت بقوة وهمت لتخرج ولكنها التفتت مرة اخري لدادا محاسن 
ندي بلغي مدام فريدة اني حاجي ادي لوجي بدون مقابل ومرتبي تخرجه صدقة انا مش عايزاه 
تركت ندي الفيلا وبينما كان حازم يراقب خطواتها من نافذة مكتبه الټفت لدادا محاسن 
محاسن اعتقد انك سمعت اللي حصل 
حازم وهو ينظر في ساعته هاتي الظرف 
اعاد النظر في ساعته مرة اخري ثم انطلق مسرعا نحو الخارج خلف ندي مصتنعا الضيق علي وجهه لحظات واستوقف ندي التي كانت تسير امامه وقف امامها وكأنه يحاول التقاط انفاسه وزفر وهو يضع يده علي صدره 
حازم كنت خاېف ملحقكيش 
ندي وقد استغربت وجوده استاذ حازم 
حازم انا اسف جدا علي اللي حصل يا انسة ندي ارجوكي متكونيش زعلانة 
ندي لم تجد اي رد فقط صمتت فاردف 
حازم انا مش عايزك تزعلي من ماما معلش هي ساعات بتتصرف كده بس انا كل اللي عايزك تعرفيه ان اللي بتعمليه مع لوجي اكبربكتير من كل فلوس الدنيا كلها والمبلغ ده قصاد وقتك مش اكتر وانا بردوا واثق ان وقتك اغلي من كده ممكن تقبلي مرتبك 
ندي ايوة يا استاذ حازم بس الطريقة دي مش حتنفع بيني وبين فريدة هانم 
حازم طب يا انسة ندي اوعدك اني اتكلم معاها واوعدك اني احاول اصلح الامور لاني عارف انك مش عايزة اي تعامل معايا مع اني اليف والله 
ابتسمت ندي رغما عنها ابتسامة اشعرت حازم انه اخيرا حصل علي ما اراد وان ندي صدقت ضيقه وخروجه المصتنع خلفها 
حازم باصرار حتخدي مرتبك بقي 
ندي وهي تمد يدها حاخده 
حازم وارجوكي يا انسة ندي مهما حصل متمشيش من الفيلا زعلانة واوعدك ان محدش حيضايقك تاني وان حصل بلغني او بلغي دادا محاسن وهي تبلغني 
الټفت حازم ليرجع بينما اتجهت ندي لتستكمل طريقها 
قاطعها حازم مرة اخري والټفت 
حازم انسة ندي 
ندي ايوة 
حازم هو انا حاوصل لوجي بكرة الصبح للدار ولا حضرتك حتيجي تخديها 
ندي لا حضرتك ان شاء الله حتجيبها 
حازم طب دلوقتي لو تحبي اوصلك انا كنت رايح الشركة 
أومت ندي برأسها نافية وهي تقول شكرا
عاد حازم وهو يشعر انه كان يجب ان يسعد بما حدث لكن الصراع بين مصالحه وضميره طغي علي ما حدث
بينما ندي كانت تحاول نفض ما شعرت به من اهتمام بات واضحا لكن في نفسها قالت ندي فوقي انتي مش حمل تجربة فاشلة كفاية الاتنين اللي عدوا هو بيعمل معاكي كده علشان لوجي وبعدين ده متجوز في فرنسا 
وبعدين يوووووووووووووووووه بقي
اميمة ها يا انسة نفيين انا كده شرحت لحضرتك كل حاجة عندك اي اسئلة 
نفيين لا بجد ربنا يكرمك 
اميمة بابتسامة وعموما اي حاجة اسئليني علي طول
خرجت اميمة من المكتب بينما حازم كان في طريقه لمكتب عصام كانت نفيين تحاول ان تفهم وتستجمع الاوارق التي بيدها والتفتت بظهرها
وهي واقفة لتلتقت شئ من الة
—
الطباعة 
حازم وهوينظر باستغراب ايه ده يا سالي انتي اعلنتي اسلامك ولا ايه 
التفتت نفيين باستغراب افندم 
حازم مين حضرتك 
نفيين حضرتك اللي داخل مكتبي حضرتك مين 
حازم بحدة انا المهندس حازم رفعت الصاوي وحضرتك 
نفيين وهي تبتلع ريقها انا نفيين عماد عبد الدايم سكرتيرة الاستاذ عصام 
حازم انتي اخت ندي 
نفيين ايوة 
حازم وقد لانت ملامحه طب ممكن ادخل لعصام 
نفيين اتفضل 
حازم لسه زعلان 
عصام انت ايه اللي جابك 
حازم شركة ابويا علي فكرة 
عصام طب امشي انا يعني 
حازم لا خلاص امشي انا ولا ناوي تشربني قهوة 
عصام وكأن شيئا لم يكن احلي قهوة 
حازم عملت ايه امبارح في شركة عابد 
عصام تمام وخلصت معاه كل الاوراق اللي كان عايزها وحتي اوراق نفيين اخدتها منه 
حازم ايه حكاية نفيين دي 
عصام لاااااااا دي حكاية طويلة 
حازم هي فعلا اخت ندي 
عصام ايوة يا سيدي دي حتي شبها اوي 
حازم هي ندي اللي طلبت منك تشغلها 
عصام الحقيقة لا بس انا فكرت ان نفيين ممكن تكون داخلة كويسة لندي 
حازم داخلة كويسة ازاي يعني 
عصام بجدية بص انا نويت اتجوز يا حازم 
حازم طب الف مبروك يا سيدي ومين اللي امها دعايا عليها دي 
عصام ندي 
حازم ايه ندي ندي مين 
عصام ندي محفظة لوجي 
حازم انت بتهزر صح 
عصام الكلام ده مينفعش يكون فيه هزار انا عايز اتجوزها فعلا 
حازم بتوتر انت ليه مقولتليش الكلام ده قبل كده 
عصام كنت عايز اسأل عليها الاول وبعدين رحت عند بيتهم وسألت مرات البواب اللي في البيت اللي في وشهم عنها وقالتلي كلام كويس اوي عليها بس قلت اتوكل علي الله واقولك وبعدها شفت اختها وجه موضوع الوظيفة قولت ممكن الموقف ده يقرب بيني وبينها
حازم وقد امتلك وجهه كل تعابير الحزن طب انتي حبتها امتي 
عصام الحقيقة مش حاقدر احدد مشاعري ناحيتها دلوقتي انا منكرش اني معجب باخلاقها وتدينها بس مقدرش اقول حبتها انا كنت متعقد من الجواز من نوعية البنات اللي كنا شيفنهم ومن بعد ما شفتها حسيت ان عقدتي يمكن تتفك علي ايدها 
حازم طب انت متعرفش حقيقة مشاعرها ناحيتك ايه 
عصام انا حاعتمد علي الله وعليك في الموضوع ده حتي ممكن نخلي دادا محاسن تفتحها ها يا صاحبي حتقف معايا 
حازم بابتسامة باهتة حاضر يا صاحبي 
كانت ندي شاردة وهي لازالت تفكر باهتمام حازم حتي قاطعتها نفيين 
نفيين الجميل سرحان في ايه 
ندي ابدا عملتي ايه في الانترفيو 
نفيين حتسمعي صدمة عمرك يا ندي عارفة الشركة طلعت بتاعة مين 
ندي وقد بدتت غير مهتمة مين 
نفيين بعيون لامعة شركة رفعت الصاوي 
انتفدت ندي ثم ردت ايه بتقولي مين 
نفيين اسكتي يا ندي ده انا موهومة مش مصدقة اني شفت حازم وعصام دول ايه ده يا خراشي 
ندي بضيق نفيين مادام حتشتغلي معاهم يبقي لازم تفتكري غض البصر 
نفيين طبعا يا بنتي انا بس انبهرت شوية كده في الاول 
ولا عربيتهم يا ندي شوفتيها 
ندي لا 
نفيين عارفة الاتنين معاهم بي ام دابلو بتاعة حازم سودة واااااااااااااااو عصام بقي حمرا 
ندي باندهاش عربية عصام حمرا 
نفيين ايوة انتي اول مرة تعرفي 
ندي بشرود معقولة
انهت نفيين حديثها عن كل ما رأت في شركة الصاوي بينما حاولت ندي ان تنام حتي تستيقظ بنشاط لرحلتها لكن سيل من الاسئلة بات يدور في رأسها 
حتي همت لتنام فقاطعها من نومها صوت رسالة جديدة 
قامت بسرعة من سريرها واتجهت نحوها لتقرأها فكانت
رحلة سعيدة 
حازم دخل غرفته وشعر ان الحزن امتلكه و لا يعرف لماذا صباحا كان يود ان يتظاهر امام ندي انه يحبها حتي تقتنع بامر الزواج منه والنهاية ما هي الا زيجة مصلحة حتي يستطيع ان يتزوج جوليا لماذا كل هذا الضيق عندما علم بنية عصام 
قام من سريره واتجه الي الشرفة ظل ينظر الي السماء وهو لا يعرف هل ما بداخله هو حزن علي خطة فشلت ام غيرة امتلكت قلبه فتاة لا يعرف بالضبط متي احبها 
اقتطعهما من تظاهرهما بالنوم صوت اذان_الفجر كانت ندي تتظاهر انها تستيقظ بينما كانت طوال الليل لم تغمض جفونها حاولت ان تنام لكن هيهات ظلت تفكر بكل ما حدث وتربط كل الاحداث ببعضها بعد ان انهت صلاة الفجر جلست ومسكت بيدها ورقة وقلم وكتبت فيها حازم وعصام وهشام وكتبت كل موقف جمع بينها وبين كل واحد منهم علي حدي ثم ما حدث مع نفيين لماذا حكي عصام لنفيين انه يعرفني هل لانها ستحكي لي هل هو صاحب السيارة الحمراء هل هو من يرسل الرسائل كانت توقعتي هشام لكن دخول عصام علي الخط اربكني وحازم اووووووووووووف 
اما حازم فلم يتظاهر علي احد بقدر ما حاول التظاهر علي نفسه بل وقرر انه سينفض تفكره من هذا الامر نهائيا صوت اذان الفجر اتاه هذا اليوم ليسمعه لاول مرة سمعه وقال في نفسه يبدو ان هناك صلاة لابد ان تصلي 
قام وصلي الفجر لاول مرة في حياته ثم هم بارتداء ملابسه حتي يوصل لوجي للدار قبل ذهابه للشركة 
لوجي ايضا لم تنم جيدا لكن الفرق انها كانت خائڤة ان تفوتها الرحلة كانت تقلق كل فترة لتنظر حولها وهي تقول لسه الصبح مجاش حتي اتي الصباح وبمجرد ان فتحت دادا محاسن الباب هبت لوجي من السرير متجه الي الحمام وهي تقول يلا بقي يا دادا علشان زمان ميس ندي مستنياني 
عند باب الشقة كانت ندي تتجه للنزول استوقفها والدها 
عماد بدري كده انتي مش قلتي حتتجمعوا 9
ندي لا ما انا اشراف في الرحلة دي فلازم اكون موجودة من بدري وبعدين عقبال ما اوصل كمان يدوبك 
عماد مالك يا ندي في حاجة مضايقكي يا بنتي 
ندي لا ابدا مفيش ثم تنهدت ممكن نتكلم لما ارجع 
عماد اكيد انا حاستناكي علشان اعرف الورقة اللي ډخلتي وحريقتيه في المطبخ دي كان مكتوب فيها ايه 
ندي ابدا هي ورقة كانت تستاهل الحړق فحرقتها 
اقترب عماد من ندي وفتح ذراعه لابنته وهو يقول 
عماد يا بنتي انا عايزك تخدي بالك من نفسك ثم تنهد ومن اختك كمان مش عايز اشوفك مهمومة زي ما شوفتك من شوية كده اي حاجة مضايقكي تعالي واحكيلي ماشي يا نادو 
ندي بابتسامة عريضة ماشي يا ابو نادو
انتظرت ندي كعادة كل يوم رسالة جديدة لكن اليوم لم يأتيها اي شئ 
جال بخاطرها ان الثلاثة يشتغلونها صحيح ان الفكرة باتت معتادة وحدثت في كثير من الافلام لكن التفسير الوحيد هو اما انهم يتنافسون او يتراهنون عليها اويتصرفون بهذه الطريقة استهزاءا بها حتي يجتمعون كل ليلة يضحكون علي رد فعلها علي تصرفتهم حتي انها فكرت انه ربما اشترك عصام وهشام معا في تمثيل ما حدث حتي تصدقهم اكثر
ندي قالت في نفسها لو اللي انا بافكر فيه صح يبقي انهاردة حازم حيحاول ينفضلي علشان انشغل بيه واكيد هشام حيحاول في اي مرة وانا عند لوجي انه يعتذر وطبعا الرسايل حتوقف يومين كده وبعدين ترجع ماشي لما اشوف 
بينما كان في طريقه قرر ان لا ينزل من اجل السلام علي ندي ربما اصبح وجوده بين عصام و ندي اشبه بعزول او كوبري من اجل ان يغير عصام او حازم في نفسه اكيد طبعا معجبة به من ساعة ما ضړب هشام وممكن كمان يكونوا بيتكلموا مع بعض وهو مش عايز يقولي وده بردوا ممكن يكون سبب معاملتها النشفة معايا لانها حتبقي مرات صاحبي بس انا حاسس اووووووووووووف 
وصل بسيارته امام الدار و بمجرد ان لمح ندي قرر ان ينفذ ما نوي نزلت لوجي باتجاه الدار وميس ندي التي كانت تقف امام الدار تنتظر الاطفال وتتحدث مع احدي العاملات في الدار اقتربت لوجي من ندي فنزلت ندي بركبتها حتي تكون في واجهت لوجي وهي تسلم عليها عند تلك اللحظة لم يستطع حازم التزام مكانه ولا حتي تنفيذ قراره توجه الي ناحيتهم بينما ندي منشغلة بشنطة لوجي وادواتها ولوجي تحدثها ولم بنتبها الاثنين لاقترابه 
لوجي لندي بابا قالي بلاش اعمل شقاوة انهاردة علشان متزعليش مني 
ندي وهي تنظر لشنطتها انهاردة كلنا حنعمل شقاوة يا لوجي وانا اول واحدة 
قاطعها صوت حازم وانت بتعرفي تتشاقي يا انسة ندي 
انفزعت ندي وهمت واقفة بانزعاج واحراج استاذ حازم 
حاولت كتم ابتسامة حاولت الخروج ولكن في النهاية ابت ان تخرجها حاولت ان تتذكر كل ما قالته لنفسها ولكنها لم تتذكر 
لحظة صمت حاولت ندي ان تتلاشي النظر فيها وهي تنظر للوجي بينما حازم لم يستطع بينما كانت لوجي تشبك يدها بيد ندي من ناحية و يد حازم من الناحية الاخري ثم رفعت نفسها وهي تتمرجح بين ايادي الاثنين وكأن ندي اعطتها الاذن بالشقاوة فقررت ان تبدأها مبكرا قطع حازم الصمت 
حازم ازيك يا انسة ندي 
ندي الحمد لله 
حازم انا مكنتش ناوي انزل اسلم عليكي خفت احرجك بس كنت عايز اطلب رقمك قبل ما امشي 
ندي نعم عايز رقمي ليه 
حازم يعني لو حبيت اطمن عليكم 
ندي وقد احمرت وجنتيها في رقم الدار حاطها علشان اولياء الامور يتصلوا يطمنوا علي ولادهم ثانية واحدة 
حاولت ندي اخراج الرقم من حقيبتها ولكن لوجي مازالت ممسكة بيدها لتتمرجح عند هذه اللحظة كانت حاجة اماني تشاهد المنظر الذي ضايقها ان تضع ندي نفسها فيه كانت وجها لوجه مع حازم بينما لوجي تتمرجح بين ايديهم وهو يتحدثون تحاول ندي ان تتلاشي النظر بينما نظرات حازم لها كانت واضحة اقتربت الحاجة اماني وهي تنظر بحدة لندي 
حاجة اماني في حاجة يا ندي 
نظرتها اوقفت لوجي واربكت ندي واربكت حازم 
حاولت ندي الرد فقاطعها حازم 
حازم انا كنت باطلب من انسة ندي رقم الدار علشان لو حبيت اطمن علي بنتي بس بنتي شقية حبتين اتمرجحت في ايدينا ثم نظر لندي انا اسف علي اللي حصل
أومت ندي برأسها دون رد بينما ردت حاجة اماني طب ادخلي انتي يا ندي وخدي لوجي وانا حاكتب لاستاذ حازم رقم التليفون 
سحبت ندي لوجي لتدخل الدار فسألتها لوجي 
لوجي هي طنط دي حتيجي معانا الرحلة 
ندي ايوة طبعا
لوجي هو احنا كده حنعرف نتشاقي 
ندي وهي تضحك اهو حنحاول 
في شركة الصاوي كانت نفيين علي مكتبها وهي تحاول ان تفهم الملفات والشغل الملقي امامها كان مكتب حازم ومكتب عصام متجاورين والفاصل بينهم غرفة السكرتارية بها مكتب نفيين ومكتب اميمة 
دخل حازم ناظرا الي نفيين 
حازم صباح الخير يا انسة نفيين 
نفيين وقفت لرد الصباح في مكانها صباح النور يا استاذ حازم 
حازم ايه الاخبار الشغل عندنا كويس 
نفيين اهو لسه انهارده اول يوم 
حازم انتي مش كنتي موجودة هنا امبارح 
نفيين ده امبارح بس وانهارده 
حازم عموما لو احتجتي حاجة اسئلي اميمة او اسئليني ومتقلقيش من حاجة 
نفيين بخجل حاضر 
حازم اومال اميمة فين 
نفيين في الحسابات بتخلص اوراق وجاية 
حازم طب خاليها تجيلي
مكتبي باوراق شركة عابد اول ما توصل 
نفيين حاضر 
حاولت نفيين ايقاف دقات
—
قلبها السريعة جدا لكنها لم تستطع وضعت يدها علي قلبها وهي تحاول التنفس 
بينما شعرت بحرارة وجهها 
قاطعتها اميمة وهي تزفر مستر عصام ده عليه حاجات 
نفيين هو في حاجة 
اميمة ابدا الاوراق دي مستر عصام طلب مني ارجعها مع موظف الحسابات 
نفيين استاذ حازم قصدي مستر حازم عايزك تديله اوراق شركة عابد 
اميمة طب يا نفيين هي عندك علي المكتب دخليها لمستر حازم عقبال ما ادخل الاوراق دي لمستر عصام اوكي 
نفيين حاضر 
دخلت نفيين باوراق شركة عابد لحازم رفع رأسه نظرا لها 
حازم انسة نفيين امال فين اميمة 
نفيين كان مستر عصام طالب منها اوراق تراجهاله في الحسابات 
حازم طب معاكي ورق الشركة 
نفيين ايوة 
حازم طب اقعدي 
نظر الي الاوراق ثم قال بصي يا انسة نفيين شركتنا ماسكة توكيلات بعض الشركات الفرنسية والالمانية المسئولة عن توريد قطع غيار التربينات الغازية والبخارية في مصر ثم ابتسم فهمتي حاجة 
نفيين بابتسامة انا فهمت من مستر عصام انها قطع غيار بتستوردها الشركة وبعدين توريدها للمصانع علي حسب طلبات المصانع انا مش شاغلة دماغي هي وظيفتها ايه 
حازم احسن بردوا المهم المرة دي عندنا طلبية كبيرة علشان كده شركة عابد حتدخل معانا شراكة تمام 
نفيين تمام 
بينما انهمك حازم في اوراقه قاطعهم عصام 
دخل عصام بضيق صباح الخير
حازم صباح النور خلاص يا نفيين فهمتي ارجعي ابعتي الفاكس ده للشركة دي وبلغني بردهم 
نفيين وقد همت بالخروج حاضر 
رمقها عصام بنظرة غيظ ثم نظر لحازم 
عصام وصلت لوجي للرحلة 
حازم بدهشة انت عرفت موضوع الرحلة منين 
عصام بتلعثم عادي يعني هو مش انت قولتلي 
حازم وقد انتابه الشك لا انا مقولتلكش 
عصام مغيرا الموضوع هي نفيين دي مش المفروض سكرتيرة مكتبي انا 
حازم ايه شغل الحضانة ده هي مصاصة يا بني حتقولي دي بتاعتي 
عصام حازم ان مش باهزر نفيين من دلوقتي تعتبر مسئولة مني ومدام سكرتيرة مكتبي يبقي شغلها معايا 
حازم وهو يزفر انت ايه حكايتك بالظبط 
عصام اصل يا حازم يا حازم انا ندي وصتني علي نفيين وطلبت مني اخلي بالي منها وانت عارف بقي 
هم حازم من مكانه متجها الي عصام وجلس امامه وبدت عصبيته واضحة ثم قال 
حازم انت بتكلم ندي 
عصام لا 
حازم امال وصيتك ازاي علي اختها وعرفت منين انها طلعة رحلة مع لوجي 
عصام وقد تصبب عرقا لا ماما هي متعتبرش مكالمة ايي 
حازم وقد شعر بكسر خاطره خلاص يا عصام اوعدك اني لا حضايق ندي ولا نفيين اتفضل بقي علي مكتبك 
حاول عصام ان يرد فلم يجد اجابة قام وانصرف من مكتبه
وفي طريق عودته رمق نفيين بنظرة مملوءة بالغيظ مرة اخري وفتح مكتبه واغلقه بقوة انزعجت منها نفيين فنظرت لاميمة 
نفيين هو مستر عصام ماله 
اميمة خدي علي كده 
في حديقة الحيوان رحلة ندي ولوجي كانت بين الضحكات والمرح والتصوير الذي تولت مهمته ندي الشئ الوحيد الذي عكر صفو الرحلة نظرة العتاب تلك التي تنظرها حاجة اماني لندي كلما تلاقت انظارهم فحاولت تلاشي النظر اليها اما لوجي فكانت تضحك وكأنها اليوم فقط عرفت معني الضحك ومعني اللعب ومعني ان تكون لوجي بنت الست سنوات لا فريدة ولا نيرة في صورة طفلة 
انتهت زيارة حديقة الحيوان توجه الجميع الي دار الايتام ومنها الي الملاهي 
اتصلت فريدة بنيرة التي كانت عند الكوافير 
فريدة ازيك يا نيرة
نيرة ازيك يا انطي 
فريدة نايمة كالعادة 
نيرة لا يا انط انا عند الكوافير 
فريدة طب اسمعي انا عايزكي تيجي انتي وهشام انهاردة علشان نتعشي مع بعض اكلم هشام ولا حتكلميه انتي 
نيرة انا حاكلمه وحاطلع من الكوافير عليكي وكده كده اشرف مسافر 
فريدة خلاص و انا حاكلم حازم وعصام دلوقتي 
انتهت زيارة دار الايتام كانت لوجي طوال الرحلة ممسكة بيد ندي وما مر من اليوم كوم وما سيمر كوم اخر 
في الملاهي بدي الجميع اطفال حتي الحاجة اماني والتي جذبوها المحفظات وبما فيهم ندي لركوب احدي الالعاب ركبوا علي كل عربات اللعبة اما منتقبة او مختمرة نظر اليهم الرجل الذي يدير اللعبة نسير علي بركة الله يا اخواتنا 
لم تفوت لوجي شئ تقريبا ركبت كل الالعاب ولم تستمتع في كل ايام حياتها مثلما استمتعت ذلك اليوم ولكن اسوأ ما في الرحلة هو اوان الرحيل 
اتصل حازم بفريدة وقد قرر ان يتأخر في عمله تلك الحجة التي وضعها حتي لا يقابل ندي مرة اخري 
حازم ايوة يا ماما ابعتي ابراهيم يجيب لوجي من الدار 
فريدة وقد لمعت عينها يعني انت مش حتروح تجيبها 
حازم لا عندي شغل بس حاجي علي العشا 
فريدة طب اوكي 
اغلقت فريدة الهاتف والټفت لهشام الذي وصل لتوه هو و نيرة 
فريدة بخبث مش عارفة ابراهيم روح ولا لسه هنا 
نيرة ليه 
فريدة يروح يجيب لوجي 
هشام ببرود هي لوجي مش هنا 
فريدة لا دي في رحلة مع اللي اسمها ندي 
نيرة هي ندي لسه بتيجي 
فريدة هو انتي حاسة بنفسك 
اخذت تنظر فريدة لهشام كانت تتوقع منه اي يهم مسرعا من اجل الذهاب لندي لكنه تصنع البرود واللامبالاه 
فريدة لهشام تروح تجيب لوجي 
هشام انا مبحبش احتك باللي اسمها ندي دي بس لو مصممة خلاص 
وقف هشام ويبدي الضيق اكتبلي العنوان بس 
اخذه وخرج والابتسامة تملأ وجهه 
وصلوا اخيرا للدار كان يوما ممتعا ولكنه ايضا شاقا كانوا جميعهم يجلسون يتبادلون التعليقات علي بعضهم البعض ويتذكرون المواقف التي مرت باليوم موقف موقف من كثرة تعلق لوجي بندي طوال اليوم ظن اغلبهم انها ابنتها استأذنت ندي لتصلي العشاء بينما دخل هشام وهو يلقي السلام وشعر انه فزع من كم المحجبات والمنتقبات الموجود امامه لاول مرة يقول في نفسه هو في ناس كده و في بنات كده 
حاجة اماني مين حضرتك 
هشام انا خال لوجي 
حاجة اماني يلا يا لوجي 
لوجي انكل هشام امال بابي فين 
هشام بابي عنده شغل 
اخذ هشام يبحث بعينه عن ندي لكنه لم يجدها تحرج بالطبع ان يسأل ولكن حاجة اماني فهمت نظراته جيدا 
خرج بينما ذهب الي سيارته جلس فيها ولم يتحرك 
لوجي احنا مستنيين حد 
هشام ايوة ميس ندي 
لوجي هي ميس ندي حتروح معانا 
هشام حنشوف يا لوجي 
دقائق وخرجت ندي بعد ما صلت وتوجهت للخروج سلمت علي الجميع بينما عيون حاجة اماني تراقبها وهي تخرج من الدار وما هي الا دقائق وخرجت خلفها 
بمجرد خروجها انتفض هشام من سيارته وترجل نحوها 
استوقفها صوته 
هشام سلام عليكم يا ميس ندي 
ندي وقد زفرت وعليكم السلام 
هشام انا مش حاعطلك انا بس عايز اعتذرلك عن اللي حصل وبجد يا ميس ندي اسف اسف اسف اسف اسف قالها وهو يعد علي اصابعه محاولا التقاط ابتسامة من وجهها لكنها أومت برأسها وهمت لتنصرف فقاطعها مرة اخري 
هشام انتي حتمشي كده علي طول مفيش صافية لبن وحليب يا قشطة وكده تبقي لسه زعلانة 
زفرت ندي ولم تلتفت ولم ترد 
هشام ده انتي قلبك اسود اوي يا ميس ندي طب علي الاقل قوليلي سامحتك 
ندي بضيق اتفضل يا استاذ هشام وحصل خير 
هشام طب ينفع اوصلك علي الاقل اتأكد ان سامحتني 
نظرت ندي للسيارة كانت تتوقع لونها الاحمر ولكنها وجدتها زرقاء سكت ثم سألت عربيتك دي 
هشام لا شحتها من واحد صاحبي 
ندي طب بعد اذنك بقي عديني علشان عايزة امشي 
هشام خلاص يا ندي هو الواحد ميهزرش معاكي ابدا 
ايوة عربتي يا ستي ها حتركبي بقي 
ندي بس انا مش علي سكة حضرتك 
هشام مش مهم حتي لو انتي مش علي سكتي حتبقي علي سكتي 
فهمت ندي الجملة جيدا وبات عليها ان ترحل ولكنها اجابت لا يا استاذ هشام مهما عملت ومهما حاولت عمري ما حابقي علي سكتك
وفي تلك اللحظة هتفت الحاجة اماني ندي 
التفتت ندي وتوجهت اليها بينما رحل هشام بلوجي وقد ملأه الضيق من ردها 
حاجة اماني بعصبية ممكن اعرف ايه اللي انا شفته منك انهاردة ده الصبح ودلوقتي يا ندي مين دول 
ندي بمنتهي الاحراج بابا لوجي وخالها
حاجة اماني والله واولياء الامور لما يشوفوا محفظت اولادهم واقفة قدام الدار بتكلم رجالة حيقولوا بابا لوجي وخالها 
ندي وقد انهمرت دموعها ايه الكلام ده بس يا حاجة انا مش بتاعة الكلام ده 
حاجة اماني وانا متأكدة يا ندي بس الناس يا بنتي ليهم اظاهر وبعدين الشابين دول نظراتهم ليكي مطمنتنيش 
يا ندي يا بخت مين بكاني وبكي الناس عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا وانتي قدوة وحافظة كتاب الله يرضيكي الناس تقول هما دول المحفظات وهما دول اللي بيحفظوا القران يا ندي انا خۏفي عليكي هو اللي خلاني اجي وراكي واكلمك وخالي بالك من نفسك يا بنتي 
لم ترد ندي اكتفت بدموعها بديلا عنها كانت تحاول كتمنها ولكنها لم تستطع لكنها ربما كانت بحاجة لان تسمع تلك الكلمات من احد 
التفوا جميعا حول مائدة الطعام جلست فريدة علي رأس السفرة وحازم جوارها من اليمين بينما نيرة من لشمال جلست لوجي بجوار امها بينما عصام جاور حازم ثم هشام 
لم يبدي اي من الجالسين اهتمامه بسؤال لوجي عن يومها بما فيهم حازم رغم انه كان يتوق لسماع اي شئ عنها لكنه صمت 
كانت الكلمات محپوسة علي لسان لوجي تريد ان تخرجها لكن لم يسألها احد حتي نظر لها عصام 
عصام مش حتحكيلنا بقي عملتي ايه في الرحلة 
وما ان سمعت لوجي السؤال حتي استرسلت في الاجابة وكأنها كانت تنتظره وبدأت تحكي تفاصيل رحلتها وما ان بدأ حديثها عن ندي حتي الټفت الثلاثي الرجالي لها وكأن علي رؤوسهم الطير ظلوا يسمعونها بانصات غير عابئين لما امامهم من طعام حتي قاطعتهم نيرة 
نيرة الاكل برد 
فريدة لنيرة كلي انتي اصلهم شبعوا خلاص 
كانت فريدة ايضا تسمع ولكنها كانت تحاول كتم غيظها كانت تنظر لعصام وحازم بضيق كبير ومن ان لاخر تنظر لهشام وهي تقول في نفسها يا ريتك تعرف تعمل حاجة فعلا وتمشي اللي اسمها ندي 
كانت في طريقها الي المنزل تحاول ان تكبت دمعاتها عزائها الوحيد انها ستجلس لتحكي لابيها عن عناء يوم طويل ربما تجد عنده المشورة والنصح ربما يكفيها ان يجفف دموعها ربما قاطعها صوت الهاتف كانت نفيين 
ندي سلام عليكم 
اتاه صوت نفيين باكيا ايوة ياندي احنا مش في البيت 
ندي انتو فين
نفيين احنا في المستشفي بابا تعب تاني يا ندي احنا في مستشفي الهلال تعاليلينا علي هناك 
لم تعد ندي تري طريقها من كثرة الدموع وصلت للمستشفي وهي لا تعلم كيف وصلت نظرت لنفيين وامها وعمتها وعمها وزوج عمتها كانوا جميعهم يقفون امام باب العناية المركزة كان الجميع يتمتم بالدعاء واحيانا القران مضي الليل ثقيلا وكان الطبيب قد قال سيبقي في مهله 24 ساعة تحت الملاحظة 
بدي القلق والتوتر سيد الموقف وبعد لحظات سمع اذان_الفجر ليعلن عن ميلاد يوم جديد اتجه طارق ونبيل الي المسجد للصلاة بينما دخلت ممرضة لعماد لتراه قبل
الطبيب وجدته قد اعتدل علي ناحية القبلة ويتمتم بالصلاة ابتسمت وخرجت لاهله 
الممرضة
—
اظاهر حيفوق انا لاقيته بيصلي الفجر 
ابتسموا وقد فكروا ان يتوجهوا للصلاة هم ايضا حتي يأتي الطبيب 
وما هي الا لحظات انهوا جميعا صلاتهم توجه الطبيب الي داخل غرفة عماد وما هي الا دقائق وخرج حزينا وهو ينظر لعائلته البقاء لله يا جماعة 
انتفضوا جميعا غير مصدقين ما حدث لم تستطع ندي او نفيين او امهم تحمل الصدمة ما هي الا لحظة واعلن عن فراق عماد للحياة لحظة من بعدها ستأتي مرارة اليتم لندي ونفيين لحظة ومن بعدها ستذوق شريفة عڈاب الترمل 
انهي عماد حياته بصلاة فجر يوما جديد يوما من بعده ستتغير حياة شريفة وندي ونفيين رأسا علي عقب لكن التغيير مهما كان في حياتنا لن يكون اصعب ابدا من
من ترك فراشه الدافئ لينام وحيدا داخل قپره حقا اسوأ ما في الرحلة هو اوان_الرحيل .
ياتري هيحصل ايه !
الحلقة_الحادية_عشر
كانت العاشرة صباحا بينما لايزال نائما ولكن الهاتف اصر علي ايقاظه تأفف وهو يلتقطه ثم نظر للاسم وعرف من المتصل وقام من سريره واتسعت ابتسامته والتقطت هاتفه ليرد 
عصام بابتسامة صباح الخير 
صباح النور ناموسيتك كحلي انهاردة 
عصام امبارح كان يوم متعب ولما رجعت نمت علي طول 
طب مكلمتنيش ليه امبارح انا لا عرفت اكلمك في الفيلا ولا حتي وانت مروح 
عصام معلش ما هو مينفعش نتكلم في الفيلا خالص افرضي حازم حس بحاجة احنا عايزين نخلص خطيتنا علي خير 
ما انا عايزة اعرف انت وصلت معاه لحد فين 
عصام مفيش تتطورات تذكر انا يدوبك قولتله عايز اتجوز ندي بس كده 
وقالك ايه 
عصام لحد دلوقتي مش عارف انا بحاول استفزه لحد دلوقتي مش لاقي اي رد فعل اظاهر ان توقعاتك المرة دي مش في محلها 
بكرة تشوف انت دلوقتي متفتحوش في حاجة سيبه يغلي يومين كده وبعدين ننفذ اللي اتفقنا عليه سوا 
عصام انا خاېف يحط عينه علي نفيين 
وانت مالك ومال نفيين 
عصام مفيش حاجة انا بس خاېف علي خطتك تفشل 
لا انا متأكدة انها حتنجح 
عصام ماشي اظاهر عليا وقعت مع محسن ممتاز في خطط تانية ولا خلاص كده 
لا كفاية عليك كده 
اتجهت لوجي لغرفة والدها لتوقظه 
لوجي بابي اصحي بقي يلا انهارده الجمعة 
افاق حازم وفتح عينه فوجد ابتسامة ابنته في وجهه ابتسامتها كانت كافيه ان يستيقظ مبتسما وهو يقول 
حازم صباح النور يا لوجي 
لوجي مش تقوم بقي يا بابي انت مش حتروح تصلي الجمعة انهارده 
حازم انتي ايه حكايتك يا لوجي انتي متوصية عليا ولا ايه 
لوجي ايوة ميس ندي مواصياني عليك 
الټفت حازم الذي كان قد نزل من سريره بينما لوجي لاتزال جالسة عليه فجلس بجوارها وسأل باهتمام 
حازم هي ميس ندي مواصياكي عليا بجد 
نظرت لوجي لوالدها وهي تراوغه في الاجابة امم مش عارفة 
حازم مش عارفة ايه 
لوجي بمراوغة واضحة مش عارفة 
حازم بقي كده طب انا حاعرفك 
جذبها من ذراعيها ثم بدأ يزغزغها بينما لوجي تصرخ وهي تضحك بقوة خلاص يا بابي حاعرف
أنه المۏت الذي قرر ان يطل برأسه علي منزل عماد عبد الدايم تلك الكلمة التي دائما ما نسمعها كل يوم ربما احيانا يملكنا التفكر فيها وربما احيانا اخري ننفضها من رأسنا فمتع الحياة دائما ما ټخطف ابصارنا وتنسينا ان يوما ما ستنتشلنا تلك الكلمة من بين استغرقنا في تخطيط ايامنا متي واين لا نعلم ولكن لو ان معني المۏت هو فراق الروح للجسد فكم من اجساد تمتلك اروحها تسير بيننا والامۏات احي منهم وكم من اموات فراقتنا اجسادهم وبقيت ارواحهم بيننا نستشعرها 
كان هذا هو احساس بيت عبد الدايم بابيهم فقط فارقهم جسده بينما بقي الكثير والكثير ستظل كلماته وتصرفاته وضحكاته ولماسته الحانية جزء لا يتجزء من قلب وعقل ندي ونفيين وشريفة حتي لو ان اعينهم اليوم تفيض بالدموع لانه لن ينام وسطهم لن يجلس الي جوارهم لن ينادي علي احد منهم ولن يعد لهم ذلك السند نعم فقد كان هو ذلك السند 
بعد صلاة الجمعة تقدم امام المسجد معلنا في المكرفون صلاة الچنازة ان شاء الله 
خلف الامام في الصف الاول كان نبيل الي جواره طارق ومدحت بل وحتي سيف الذي رغم انه لم يتزوج ابنته لكنه كان يكن له كل خير لم يخلو المسجد من موطأ قدم كل من عرف عماد عبد الدايم واهله تقدم للصلاة عليه والسير في جنازته
اما بيته فلم يختلف الوضع فيه كثيرا بالطبع كان الصمت مطبقا علي ندي ونفيين وشريفة فلم يتحدث اي منهم لاحد بينما من ان لاخر كان يسمع صوت احدي الموجودات تدعي او صوت اخر يقرأ القران من بينهم كانت تتحدث واحدة من الموجودات بالهاتف فبدي صوتها مسموعا لندي كانت تقول 
خلاص وصلتوا طب ربنا يتغمده برحمته 
رفعت ندي رأسها لتسأل خلاص اندفن 
فاجابت ايوة 
ذرفت دمعة حارة من عين ندي شعرت بثقل ما سمعت ووصفته امام عيناها الان ابي في قپره 
ظل اليوم طويلا حتي كان شادر الچنازة المنصوبة في شارعهم تأتي منه تلك الايات معلنا قرأها ان الچنازة قد انتهت
إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين 
في اليوم التالي اتجه عصام الي عمله وحازم ايضا كل منهم كان يعلم ان نفيين ستأتي الي الشركة بينما ندي ستأتي للوجي 
بينما ندي ونفيين وشريفة اجتمعوا حول مائدة الافطار تظاهروا وكأنهم يفطرون بينما لم يفطر احد ولم يتحدث احد 
حتي قررت شريفة ان تقطع الصمت 
شريفة يلا افطروا 
ندي انا مليش نفس 
نفيين و انا كمان 
شريفة انتو فاكرين ان كده بابكم حيكون مبسوط في قپره فين الرضا بقضاء الله وقدره 
لم تستطع ندي او نفيين كتم دمعاتهم وبدأت كل منهن تبكي ربطت امهم علي يد كل منهم 
ثم قالت لا كده انا مش شايفة قدامي ولاد عماد ايه يا بنات لو العياط هيرجع اللي راح كنت بكيت بدل الدموع ډم لكن مفيش حاجة حترجع وبعدين احنا عايزين نقرر حنعمل ايه لبابا انا كنت عايزة اعمله صدقة جارية وعايزاكم تساعدوني نفكر سوا 
قاطعهم صوت الباب كانت عمتهم احلام 
احلام كانت تحاول هي الاخري ان تخفف رغم المها الشديد حزن ندي ونفيين نظرت الي فطورهم 
احلام ايه يا بنات انتم مش ناويين تاكلوا ولا ايه ده انا قلت اطلع ابص عليكم ونفطر سوا 
قاطعهم صوت الهاتف كانت شركة رفعت الصاوي تسأل عن نفيين ولم تكن السكرتيرة هي من تسأل بل عصام نفسه هو من اتصل كان في مكتبه وبدأ يشعر بالقلق انها لم تأتي فاتصل بها وردت عليه عمتها 
عصام السلام عليكم 
احلام وعليكم السلام 
عصام اكلم انسة نفيين لو سمحتي 
احلام والله هي مش حتقدر تكلم حضرتك دلوقتي اقولها مين 
عصام هي مش حتيجي الشغل انهاردة 
نظرت احلام لتسألها فقامت نفيين بثقل 
نفيين ايوة سلام عليكم 
عصام خير يا انسة نفيين انتي مش حتيجي الشغل انهارده 
نفيين اسفة يا استاذ عصام يمكن مقدرش اجي الاسبوع ده 
عصام خير في حاجة حصلت 
نفيين بابا اټوفي امبارح 
انتفض عصام من مكانه وهو يشعر بالاسي ويقول البقية في حياتك لا حول ولا قوة الا بالله 
انهي عصام المكالمة واتجه لحازم الذي كان يتحدث الي دادا محاسن 
حازم خلاص يا دادا حاكلمها دلوقتي واحاول اشوف في ايه 
انهي المكالمة واتجه الي عصام 
حازم ندي مجتيش وموبايلها مقفول 
عصام ومش حتيجي انهاردة ولا هي ولا نفيين 
حازم ليه ايه اللي حصل 
عصام باباهم اټوفي امبارح
حازم ايه لا حول ولا قوة الا بالله طب واحنا حنعمل ايه دلوقتي 
عصام مش عارف نروحلهم ولا لا 
حازم دي دادا محاسن حتزعل اوي لما تعرف اسمع اقولها تيجي معانا اهو منروحلهمش لوحدنا 
عصام فكرة كويسة 
توجهوا الثلاثة الي منزل عماد عبد الدايم عصام حازم و دادا محاسن استقبلهم شريفة ونفيين واحلام والتي كانت تري ابن رفعت الصاوي امامها لاول مرة بينما تدثرت ندي وتظاهرت انها ذهبت في النوم حاولت شريفة ايقاظها ولكن بدون جدوي كانت لا تريد ان تري اي منهم ولا عصام ولا هشام ولا حازم كان يكفيها ما سمعت من الحاجة اماني يكفيها ما قالته عنهم تدثرت جيدا وما هي الا ثواني وصدقا ذهبت الي ثباتا عميق 
كان حازم يمني نفسه بين ثانية واخري ان تخرج ولكن لم يحدث حاول ان يطيل الجلسة حتي تستيقظ لم يحدث وللمرة الثالثة يهمسه عصام كفاية بقي يلا
قاما اخيرا بينما لازالت عينه معلقة لعلها تخرج ولكنه قام بواجب العزاء ومد يده لوالدة ندي ثم عمتها عندها نظرت احلام لحازم نظرة استوقفته وكأنها تشعر ان رفعت الصاوي عاد مرة اخري لكن في صورة ابنه واليوم نظراته معلقة بابنة اخيها في نفسها قالت يا تري ابن رفعت عايز ايه من ندي
وفي السيارة كانت دادا محاسن تتحدث الي عصام عنهم وكم ارتحت لهذا المنزل وانها حزينة انها لم تري ندي بينما ظل حازم مشغول علي ندي لانه لم يستطع الاطمئنان عليها 
مر_اسبوع علي ۏفاة عماد وكان علي نفيين ان تعود الي العمل توجهت نفيين وارتدت ملابسها السوداء وهمت بالخروج استوقفتها ندي التي رأتها بالاسود من رأسها لاخمص قدميها 
ندي انتي حتخرجي كده 
نفيين امل اخرج ازاي ما كله اسود في اسود 
ندي ايوة ما انا باسألك علشان كده ليه كله اسود في اسود الحداد علي المټوفي 3 ايام بس 
نفيين انتي عايزني اقلع الاسود انتي عارفة الناس حتقول علينا ايه 
ندي اولا انا ميهمنيش الناس حتقول ايه السنه 3 ايام يبقي 3 ايام ثانيا انا مش باقولك اقلعي الاسود والبسي روز ممكن تلبسي طرحة بيضا او رمادي ممكن تلسبي كحلي مع الاسود اكسري السواد ده 
نفيين و لو اني مش مقتنعه وخاېفة الناس تتكلم وماما كمان حتقلع الاسود بعد 3 ايام 
ندي لا ماما اربع شهور و 10 ايام 
نفيين اشمعني 
ندي والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير يعني اللي جوزها ېموت لازم تحتد عليه 4 شهور و ايام وتكون طول المدة دي في بيت زوجها ومتخرجش الا للضرورة وكمان تعتبر فترة الحداد دي هي عدة الارملة ماعدا لو كانت حامل وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ساعتها تنتهي عدتها بالولادة 
نفيين انا اول مرة اسمع الكلام ده 
ندي طب روحي غيري الطرحة
حتي بلون تاني 
لاتزال ندي في غرفتها لا تريد الذهاب الي اي مكان مر شهرين لم تري فيهم لوجي ولم تحاول كانت تحاول
—
ان تعود نفسها علي ذلك ارادت ان تقوي قلبها ولا تزال كلمات الحاجة اماني قابعة في رأسها اليوم عليها ان تحافظ اكثر علي سمعتها فلن يفهم احد انها دوما تحاول الحفاظ علي نفسها ولكن هناك من يدفعها بتصرفاته لطريق اخر اليوم هي وحيدة عليها ان تتمسك بحسن ظنها بالله وايمانها به حتي تقوي علي تحمل الطريق دخلت عليها امها
شريفة حتفضلي كده لحد امتي 
ندي انا كويسة مټخافيش عليا 
شريفة طب الدار اتصلوا بيكي كتير اوي تقريبا كل يوم حد منهم بيتصل حتي الحاجة اماني مزهقتش وبتتصل كل الشوية تسأل عليكي حتي حازم اتفلق اتصالات هو كمان 
ندي هو بابا لوجي بيتصل بيا 
شريفة ده مش بيفوت يوم الا ويسأل عليكي عايز يعرف حتروحي للوجي امتي حتي لوجي كلمتني وقالتلي قولي لميس ندي انها وحشتني اوي طب حتي ردي عليهم 
ندي خلاص يا ماما حبه وحيزهقوا 
شريفة قصدك ايه 
ندي قصدي اني ناويت ادور علي شغل بشهادتي 
شريفة والدار و لوجي 
ندي كده احسن لي 
لم يكن حال لوجي وحازم افضل من حال ندي كثيرا تبدلت لوجي علي اثر هجر ندي لم تعد تلعب او تفرح او تضحك مثل سابق ايامها اكثر شيئا كان يحزنها شعورها انها هانت علي ندي فتركتها ولم تسأل عليها كان حازم يراقب ابنته وهو حزين عليها يحاول الاتصال بندي ولكن دون جدوي مر اكثر من الشهرين اللاتي طالبتهم جوليا ولكن حازم انشغل لدرجة انه نسي الامر وكل يوم يمر بغرفة لوجي ينظر اليها يحاول التخفيف عنها ولكن بلاجدوي
صعد لغرفته لينام كانت الواحدة صباحا وبعد فترة وجد من يقظه بسرعة 
محاسن اقوم يا حازم اقوم بسرعة 
حازم في ايه يا دادا 
محاسن لوجي عيانة اوي سخنة خالص وعمالة ترجع 
انتفض حازم من سريره متجها لغرفة لوجي التي كانت شاحبة وجبينها متعرق اتصل حازم بالطبيب وبالطبع كان الامر صعبا حيث انها الثالثة صباحا نظر لمحاسن 
حازم هاتلي اي خافض من عندك وهاتلي طبق في كمدات ومنديل 
جلس بجوار ابنته يحاول بكل الطرق ان يخفض حرارتها لكن بلا جدوي يعاود الاتصال بالطبيب مازال نائما 
بمجرد ان انتهت صلاة_الفجر وبدأ بصيصا من الشروق اتجهت محاسن فورا الي التليفون لتتصل بندي كانت الساعة السادسة صباحا عندما اتصلت كانت ندي مستيقظة بعد الصلاة فردت 
محاسن سلام عليكم اكلم انسة ندي 
ندي ايوة يا دادا ازيك عاملة ايه 
محاسن الحقينا يا ندي بالله عليكي 
ندي في ايه يا دادا ايه اللي حصل 
محاسن لوجي عيانة اوي وطول الليل سخنة وبترجع انا قلت اقولك لانها يا حبة عيني كانت زعلانة اوي انك مش بتيجي
لم تنتظر ندي بعد ما سمعت فقط وضعت السماعة وانطلقت لمنزل الصاوي ناسية كل ما كانت تقول حتي انها اخبرت امها قبل النزول دون ان تحاول الشرح فقط اخبرتها وخرجت 
بينما لا يزال حازم يحاول الاتصال بالطبيب واخفاض الحرارة واخيرا رد الطبيب 
حازم ايوة يا دكتور لوجي يا دكتور سخنة انا بحاول انزل الحرارة من امبارح ومش عارف 
الدكتور طب اخدت خافض 
حازم اي حاجة بتاخدها بترجعها ولحد دلوقتي الحرارة مش عايزة تنزل خالص 
الدكتور طب حاول تحطها تحت الدش شوية بس مش ماية ساقعة تكون فاترة وانا جاي علي طول
حمل حازم لوجي بين ذراعيه وانطق الي حمام غرفتها وفتح الدش الخاص بيها واحتضنها وماء ينزل علي كليهما لم يهتم لحاله الذي كان يرثي له لكن عند تلك اللحظة ادمعت عينه ربما لحال ابنته و ربما لشعوره انه كان دائما مقصر وربما لانه تذكر ندي عندما قالت للاسف لوجي بنت اكتر من ممتازة بس حضرتك ومدام فريد مش عارفين قيمتها 
في هذه الاثناء وبينما حازم مع لوجي كانت ندي تصعد السلالم باتجاه غرفة لوجي اطرقت الباب ولكن لم يأتيها صوت ففتحت الباب بقلق سمعت صوت المياه وصوت اخر ضعيف يبدوا انه ممزوجا بالبكاء اقتربت لتري كانت تقف خلف حازم تسمرت في مكانها والجمها ما رأت فقط دموع انهمرت من عينها امام فيض من مشاعر الابوة كان يحمله حازم للوجي جعلها تتذكر والدها بينما حازم لايزال محتضن لوجي وهو يقول يلا يا لوجي يا حبيبتي يلا فوقي بقي انا بابي
اقتربت لتأخذ المنشفة حاولت ان تتكلم ولكنها شعرت وكأن صوتها لم يخرج لكن انفاسها باتت مسموعة حتي الټفت حازم لها 
حازم باستغراب ندي 
ندي بعينان مملؤة بالدموع ازيك يا استاذ حازم 
حازم بعتاب شديد كده بردوا معقولة هانت عليكي لوجي للدرجة دي 
لم تجد ندي رد ولم يطل حازم العتاب فلقد كان حالها وحاله اشبه بقصيدة رثاء 
فعينها الحزينة ووجهها الشاحب وحزنها علي ابيها كانوا يكفونها بينما هو ملابسه المبتلة وعيناه الدامعة وقلقه علي لوجي كانوا يكفونه ايضا 
من بين نظرات العتاب اخذت ندي لوجي اليها لتنشفها حينها صعدت دادا محاسن فنظرت لهم 
محاسن لندي انتي جيتي امتي 
ندي من شوية باب الفيلا كان مفتوح ودخلت انادي عليكي محدش رد طلعت علي اوضة لوجي علي طول ثم اردفت هاتي هدوم للوجي علشان نغيرلها هدومها 
نظر حازم لنفسه وقال وانا كمان حروح اغير هدومي 
هم ليخرج لكنه الټفت مرة اخري لندي ليسألها انتي ناوية تسيبينا 
ندي شعرت بقلقه في سؤاله فاجابت لا 
هدئ بعض الشئ وخرج لغرفته
اما فريدة فكانت تتناول فطارها كانت بطبع قلقة علي لوجي لكن لن تبدي ذلك القلق بشدة لان اظهار القلق يظهر التجاعيد علي الوجه مبكرا اتي الطبيب وصعد مع فريدة التي لم تكن تعلم ان ندي قد جائت جلست ندي الي جوار لوجي ودخل الطبيب ليفحصها و تابعهم حازم 
الدكتور الحرارة نزلت الي حد ما 
ندي احنا حاولنا علي قد ما نقدر هي عندها ايه 
الدكتور عندها نزلة معوية 
ندي انا دلوقتي اديتلها لبوس دولفين و سم موتينورم عشان الترجيع يوقف هي كده حتحتاج انتينال مش كده 
نظر الدكتور لندي وهو يقول طب لما انتي شاطرة كده امال جوزك كان بيصوت في التلفون ليه 
ثم نظر لحازم بعد كده ابقي سيب المدام تتصرف 
لم يعقب احد فقط ابتسم حازم بينما شعرت ندي بالخجل ارادت ان توضح لكن لم تكن فرصة بينما فريدة زفرت بضيق 
انهي الطبيب كشفه ونظر لندي مرة اخري وهو يقول بصي يا مدام 
اجابت ندي وهي تحاول كتم احراجها ندي 
الدكتور بصي يا مدام ندي وجوزك شاهد اهو الادوية دي كل 8 ساعات واول واحد لمدة 3 ايام بس والدوا كله لمدة اسبوع زي انهارده حاجي اشوفها تمام 
ندي تمام 
خرجت فريدة و حازم يرافقان الطبيب بينما ظلت ندي الي جوار لوجي 
نظرت لها محاسن لتسألها 
محاسن انتي فطرتي 
ندي شكرا يا دادا انا مليش نفس 
محاسن انا اسفة يا بنتي نسيت اقولك البقية في حياتك انتي شكلك مش بتأكلي يا ندي وكمان انا حاسة بالذنب اللي نزلتك علي ملا وشك انا لازم اعملك فطار 
دخل حازم علي تلك الجملة وهو يكلم دادا محاسن 
حازم طب وانا مليش فطار 
محاسن احانزل احضر احلي فطار في اوضة السفرة تحت 
نظر حازم لندي نفطر سوا 
ندي قاطعة لا يا جماعة انا مليش نفس اتفضل حضرتك يا استاذ حازم 
نظر حازم لمحاسن طب يا دادا ما تعملي السندوتشات بتاعتك و
نظر لندي ليكي في النسكافية 
ندي ايوة ليا 
حازم طب اتنين نسكافية وتشكيلة سندوتشات كده حاسسني اني روحت عند مؤمن 
ابتسمت محاسن وهي تخرج وتقول من عينيا
و ما هي الا دقائق وعادت بما طلب منها 
جلست ندي في مكانها تتناول سندوتش والنسكافية وحازم علي الكنبة المقابلة يفعل الشئ نفسه لحظات وفتحت لوجي عينها وعلت الابتسامة وجهها وهي تقول 
لوجي ميس ندي 
ندي واخيراااااااااااا صباح الخير 
لوجي واخيرااااااااااااااااا انتي صباح النور 
قام حازم من مكانه نظرا لها وكمان فايقة تهزري حضرتك 
لوجي بابتسامة صباح الخير يا بابي 
جلس حازم امام سرير لوجي علي ركبته وامسك يدها وبيده اخري يمسح علي شعرها ثم قال
حازم كده بردوا يا لوجي كده تخضيني عليكي 
لوجي سوري يا بابي 
حازم خلاص حصل خير بس تاخدي الدوا بقي علشان تخفي بسرعة وترجعي تحفظي مع ميس ندي تاني 
كانت ندي تحاول الا تنظر اليهم لكنها كلما حاولت لم تستطع تعود لتنظر اليهم فيخططف حازم نظرة لها وكأنه يقول انا شايفك يا ندي 
فتعاود النظر لشئ اخر استيقاظ لوجي جعل ندي ودادا محاسن يلتهون فيها وبعد دقائق من التركيز مع لوجي كان حازم دون ان يشعر قد غطي في ثبات عميق علي الكنبة في غرفة لوجي بعد ان نامت لوجي نظرت ندي حولها وجدت حازم نائم ولوجي نائمة شعرت انه وجب عليها الرحيل فالتفتت للوجي اقتربت منها ومسكت بيدها هي الاخري كانت نفس اليد التي ماسكها حازم ومرة اخري ملست علي شعرها وقبلتها وهمت لتخرج ولكنها نظرت خلفها كان حازم قد غاص في ثبات عميق فكرت ان تضع عليه الغطاء ولكنها خاڤت اقتربت وهي تفكر ولكنها لم تستطع الفتت لتخرج وهي تقول اقول لدادا محاسن احسن 
وعند باب الغرفة سمعت صوت من خلفها يقول 
بحبك 
التفتت علي الصوت كان حازم نائما ولوجي ايضا نفضت ما سمعت واتجهت للاسفل بينما ابتسم حازم وهو يعيدها مرة اخري بحبك يا ندي 
لم يتوقع رد لكنه اتاه الرد 
لوجي وانا كمان يا بابي بحبها اوي 
حازم انتي صايحة يا لوجي 
لوجي زي ما انت صاحي يا بابي
لم يشعر حازم انه سعيد في حياته كمثل ذلك اليوم لاول مرة يغمره شعور انه اب يحب ابنته ويمتلك قلبه حب امرأة ولا يشعر ان الشعوران متضاربان مثلما كان يشعر مع جوليا ولكنه في غمرة فرحته لم يكن يتوقع ان هناك رسالة قد وصلت علي حاسوبه لابد ان يقرأها كانت تقول
حازم اشتقتلك كتير كتير وبدي خلاص ارجع مصر ونستقر سوا وبنتزوج زي ما انت عايز طايرتي بتوصل الساعة 4 بعد بكرة 
جوليا
صعدت ندي السلالم الي غرفة لوجي اطرقت الباب طرقات خفيفة فلم تجد رد فتحت الباب فوجدت حازم لا يزال علي حاله نائما علي الكنبة ولوجي ايضا لاتزال نائمة اتجهت لتجلس بجوار لوجي فسمعت نفس الصوت للمرة الثانية يهمس بحبك بحبك يا ندي التفتت ندي لمصدر الصوت وكان بالطبع حازم وقفت و اقتربت خطوات نحوه كانت خطوات يشوبها التوتر والقلق نظرت اليه كانت متيقنة انه مستغرق في النوم اقتربت بوجهها لتنظر اليه فالټفت بسرعة ممسكا بيديها واجلسها الي جواره فزعت ندي فقررت ان تحاول القيام لكنه ابي ان يترك يدها نظر اليها وهو يقول 
حازم مش حاسيبها يا ندي الا لو قلتيلي انتي سمعتني امبارح 
ندي سمعت ايه 
حازم سمعتني وانا باقولك بحبك 
ندي لا مسمتعتش 
حازم طب اديني بسمعك اهو بحبك
يا ندي 
لم ترد ندي فلم تعد تجد صوتها لكنه شعر بدقات قلبها فاقترب من وجها ليشعر بانفاسها ظل يقترب اكثر فاكثر حتي
ارتطم وجهه بالارض
—
فاستيقظ وهو يصيح
حازم اااااااااااااااااااااااه اه يا مناخيري
نظر حوله وهو ممسكا بانفه فكان لا يشعر بها من شده الالم فتح عينه وجد نفسه قد سقط من فوق الاريكة التي كان ينام عليها في غرفة لوجي بدي انه مساء نفس اليوم و ان اليوم لم يمر بعد قام من مكانه واتجه الي النافذة ونظر منها تأكد انه المساء رجع الي جوار لوجي يتحسس حرارتها فوجدها قد تحسنت عاد وجلس علي الاريكة وامسك الوسادة بيده وهو يوجه كلامه لها دي رابع مرة تعملي معايا الحركة دي بجد كده مناخيري حتروح ده انا عقبال ما اتجوزها حبقي ولا ابو الهول خرج من الغرفة باتجاه الاسفل وجد فريدة تجلس مع نيرة ونفس الحال المنطبق علي فريدة منطبق علي نيرة تشعر بالقلق علي لوجي لكن لن تظهره لان القلق يظهر التجاعيد مبكرا 
قاطعته فريدة
فريدة كل ده نوم يا حازم 
حازم معلش اصلي مكنتش نمت امبارح كويس ثم نظر الي نيرة بعدم اهتمام 
حازم ازيك يا نيرة مش ناوية تطلعي تشوفي لوجي 
نيرة كنت مستنياكم تصحو انا طلعة اشوفها دلوقتي ثم نظرت له باستغراب 
نيرة هي مال مناخيرك 
تحسس حازم انفه وهو يقول مالها 
نظرت فريدة وهي تقول ورمة 
حازم اصل كنبة لوجي صغيرة وانا بتقلب وقعت عليها
صعدت فريدة ونيرة الي لوجي بينما توجه حازم الي مكتبه وهو ينادي دادا محاسن
محاسن ايوة يا حازم بيه 
حازم علي فكرة ماما ونيرة طالعوا خلاص 
محاسن كده طب عايز ايه يا حازم 
حازم هي بقت كده طب انادي ماما يا ماما 
محاسن ما خلاص بقي يا بني خلصني عايز ايه 
حازم سايبني نام لحد دلوقتي ولا صحتني علي الغدا ولا كأني هنا 
محاسن وهي تزفر انا يا بني طلعت اصيحك 3 مرات كل مرة اطلع اصحيك تشد ايدي وتقعد تقولي طب قوليلي بحبك يا حازم اروح قايلالك والله بحبك يا حازم يا بني تقولي لا مش مصدقك وتشدني تقعدي جمبك وبعدين في اخر مرة كنت عايز استغفر الله العظيم قولت لا انت ميتسكتش عليك يمكن سخن و بتهلوس وبعدين لاقيتك كويس قولت اسيبك اما تصحي لوحدك احسن 
شعر حازم باحراج شديد ثم نظر لدادا محاسن وهو لا يستطيع ان يتمالك نفسه من الضحك وكمان كنت عايز استغفر الله العظيم لا حول ولا قوة الا بالله استغفر الله العظيم طب يا دادا حضريلي الغدا بقي لاني جعان 
محاسن مش حتستني عصام ده جاي في السكة 
حازم طب ماشي اول ما يجي عصام حوطلنا ناكل سوا 
التفتت محاسن لتخرج ولكنها عادت وهي تقول 
محاسن باستغراب اومال مناخيرك مالها 
حازم مالها 
محاسن ورمة 
حازم اصل كنبة لوجي صغيرة وانا باتقلب وقعت عليها 
محاسن وهي تخرج علشان تبقي تتقي ربنا في الاحلام اللي بتحلمها
ما هي الا دقائق واتي عصام فتحت محاسن الباب وجذبت عصام من ذراعه نحوها وهي توجه كلامها معاتبة
محاسن لما افتكرت انا مش متفقة معاك تكلمني 
عصام بهمس والله مفضيتش يا دادا خالص وبعدين اديني اقدمك اهو كنتي عايزني في ايه 
محاسن ما هو مش حينفع هنا علشان حازم 
عصام طب يا دادا انتي مش قولتلي انك حاسة دلوقتي انه خلاص حبها عايزة مني ايه تاني 
محاسن وهي تزفر عايزة حازم يتجوزها 
عصام طب انتي عايزني اعمل ايه وانا اعمله 
محاسن عايزاك تنحرره 
عصام انحرره وده اللي هو ازاي 
محاسن يعني تستفزه وتشجعه 
عصام الاتنين طب روحي حضري العشا وانا اوعدك اني استفزه واشجعه وانحرره يلا يا ستي
اتجه عصام لمكتب حازم وطرق الباب ليدخل
عصام مساء الخير يا حلاوة يا مدوخني 
حازم وقد بدي شاردا ثم الټفت لعصام مساء النور تعالي اقعد 
عصام لوجي عاملة ايه دلوقتي 
حازم كويسة الحمد لله الحرارة نزلت اخيرا 
عصام وانت مالك 
حازم مالي 
عصام مناخيرك ورمة 
حازم وهو يضرب المكتب كنت نايم علي الكنبة اللي في اوضة لوجي ووقعت عليها 
عصام علي مناخيرك انا اعرف الواحد يقع علي وشه علي رجله لكن مناخيره دي جديدة ده انت متطور اوي يا حازم 
حازم خلاص يا اخي اللي حصل المهم اخبار الشغل ايه الشحنة كان معادها انهاردة 
عصام لا كله تمام 
قاطعتهم محاسن يلا العشا 
اما ندي في غرفتها فلم تكن سعيدة مثل حازم الذي بدي سعيدا هذا اليوم رغم كل ما مر فيه كان كافيا لحازم انه رأي ندي فكلما رأها هي ولوجي شعر ببساطة الحياة وتلقائيتها فتصرف كطفل صغير كاسرا ذلك القالب المعقد الذي كان يشعر دايما ان عليه ان يكون فيه لانه فقط ابن رفعت الصاوي
ندي كانت تخالجها كلمات الحاجة اماني وكانت تشعر انها دايما ما توضع في مواقف تجبرها علي التصرف بتصرفات لا يصح ان تتصرف بيها ولكنها لا تستطيع تجنب التصرفات ولا تجنب المواقف قالت كمن تذكر نفسها واخرتها يا ندي حتي لو بيحبك ده متجوز دادا محاسن قالت انه متجوز يعني من الاخر كده حازم ده يا اما بيخون مراته لو بتصرف كده او بيتصرف بالطريقة دي علشان خاېف اني اسيب لوجي وفاكر انه لما يهتم بيا حافضل معاهم
زفرت وهي تفكر عليها ان تحسم طريقة التعامل حتي لا تتعلق اكثر بوهم او تضع نفسها في موقف لا يليق لها ان تكون فيه
في الصباح قررت ان تذهب لبيت رفعت الصاوي وقد قررت ان تحسم امر التعامل بينها وبين حازم حتي لا تتعقد الامور 
في طريقها كانت تفكر ان تشتري شيئا معها فكرت ان تشتري ورود و لكنها شعرت انها ستفهم خطأ ففكرت في شئ اخر اخيرا مرت الي جوار مكتبة فقررت ان تشتري مصحف صعدت واشترت مصحف التجويد في علبة ووضعته في كيس هدية واشترت شيكولاتة واتجهت الي منزل الصاوي 
كانت لوجي مستيقظة في غرفتها تتناول الفطور وكان والدها الي جوارها ويعطيها الدواء كانت لوجي تنظر الي الساعة وتسأل 
لوجي هي ميس ندي مش حتيجي 
حازم زمانها جاية 
لوجي بابي هو انت فعلا بتحب ميس ندي 
حازم وقد شعر بالاحراج ايه الكلام ده يا لوجي 
لوجي مش انت اللي كنت بتقول بحبك يا ندي 
حازم و هو لا يجد رد ما اهو اصل ما احنا كلنا بنحب ميس ندي يا لوجي 
لوجي طب انت حتتجوزها 
حازم بحدة لوجي عيب مينفعش تتكلمي كلام الكبار ده 
لوجي وكأنها لم تسمع طب هي انط جوليا مش حتزعل لو انت اتجوزت ندي 
حازم مرة اخري لوجي قلتلك ده كلام كبار 
لوجي حتي لو انط جوليا زعلت انت اصلا راجل والراجل ممكن يتجوز 4 صح 
حازم وهو يزفر طب يا لوجي انا قايم وسيبك خالص ثم الټفت بس الكلام ده اوعي تقوليه لميس ندي 
خرج من غرفتها واغلق خلفه الباب بينما ابتسمت لوجي وهي تقول ححاول 
طرقت ندي جرس الفيلا في توقع منها ان دادا محاسن هي من سيفتح ولكنها تفاجئت عندما رأت حازم هو من فتح
تقدمت خطوة وهي تنظر الي الارض ولم تحاول رفع وجهها والقت السلام 
ندي سلام عليكم 
حازم وهو يحاول كتم ابتسامته وعليكم السلام 
ندي لوجي عاملة ايه انهاردة 
حازم لا كويسة خالص انهاردة احسن الحمد لله بجد انا مش عارف اشكرك ازاي 
ندي علي ايه 
حازم انتي نسيتي كلام الدكتور لما قالي خالي مراتك تتصرف بعد كده علشان هي اشطر منك 
شعرت ندي بالاحراج فرسمت علي وجهها ملامح اكثر جدية وأومت برأسها 
ولكنها التفتت لوجه حازم حيث انفه المتورمة كادت تسأل ولكنها صمتت شعر باستغرابها فاجاب لها 
حازم مناخيري صح ورمة من امبارح انا عارف اصلي وقعت من علي الكنبة 
عندها قطعته دادا محاسن وهي تقول 
محاسن علشان تبقي تتغطي كويس وتبطل احلام 
وقبل اي رد قاطعت ندي كلامهم وهي تقول لدادا محاسن انا حاطلع للوجي 
التفتت لتصعد عندها استوقفها حازم وهو يسأل 
حازم ايه اللي معاكي ده 
ندي التفتت وهي ترد دي شيكولاتة 
حازم حقيقي ميرسي قوي علي ذوقك 
وضعت ندي العلبة علي المنضدة التي كانت امامها ولم تعقب فقط التفتت وصعدت لغرفة لوجي بينما كان حازم يحاول ان يطيل الحوار ولكنه شعر بجدية تصرفها فصمت حتي لا تحرجه
بينما توجهت ندي للصعود توجه حازم لعلبة الشيكولاتة واخذ منها واحدة وجلس ليأكلها فقاطعته امه التي كانت انهت فطارها 
فريدة انت مش شايف انك بقيت رافع التكلف اوي بينك وبين ندي 
حازم يعني مشكرهاش علي اللي عملته مع بنتي 
فريدة ايوة بس انت بقيت مزودها اوي يا حازم كده حتخاليها تاخد عليك والنوعية دي مبتصدق 
حازم طب يا ريتها ما تصدق ده ساعتها انا اللي محصدق مش هي 
فريدة بغيظ شديد طب وجوليا 
زفر حازم مالها جوليا جوليا انا بقالي 3 سنين بتحايل عليها نتجوز ونعيش في مصر وهي مش راضية عايزني انا اصفي شغلي واقلب حياتي عشانها وانا سبق وقولت مش حاعيش في فرنسا ومش حتخلي عن لوجي 
فريدة ما انا قلتلك حنعيش كلنا في فرنسا 
حازم ومين قالك ان انا عايز كده بصي يا ماما تقدري تعتبري موضوع جوليا ده منتهي بالنسبة لي 
فريدة وهي مصډومة يعني مش حتتجوزها 
حازم وهو يخرج لعمله لا 
حينها امتلئ وجه دادا محاسن بابتسامة وهي تقول في سرها راجل يا حازم 
مر اليوم بين انهماك حازم في عمله وانهماك ندي مع لوجي تعمد حازم ان يتأخر حتي لا تحرج ندي انصرفت ندي بينما كانت فريدة تكلم جوليا مرة اخري
فريدة انتي مش قولتي انك جاية 
جوليا مظبوط انا باجي بكرة 
فريدة وقد ابتسمت امتي 
جوليا طيارتي بتوصل 4 العصر 
تنهدت فريدة وهي تشعر ببعض الراحة جوليا انا عايزة مسألة الجواز دي تخلص بسرعة ومهما حصل وافقي اوكي 
جوليا اوكي بس ما كان من الاول انا كتير قولتلك حازم منو مقتنع بالعيشة هون وانتي اللي كنتي مصممة اننا نعيش في فرنسا شو اللي غير رأيك 
فريدة حتعرفي لما تيجي المهم انك تيجي
عندها عاد حازم للمنزل صعد لغرفة لوجي ليطمئن عليها وجدها نائمة بينما وجد كيس الهدية الذي كان مع ندي موضوع علي المكتب في غرفة لوجي شعر بالفضول قرر ان يأخذ الكيس معه في غرفته جلس علي طرف سريره وفتح العلبة ونظر اليها حيث المصحف لا يعلم حازم بما شعر لكنه ابتسم وظل ممسكا به وهو ينظر داخل صفحاته وكأنه يمسك لاول مرة في حياته مصحف او ربما اصلا هذه هي الحقيقة قرر ان يضعه في غرفته واختار مكانه بعد تردد علي التسريحة 
صباح يوم جديد لكنه احد الايام الفاصلة في ال عصرا ستأتي طيارة جوليا 
فريدة قررت بما ان جوليا اتيه ان تجمع الجميع كعادتها بل وقررت هذا اليوم ان تطلب من ندي ان تجلس معاهم للغداء ليس حبا في ندي وانما منت نفسها بنظرة شماتة ستلقيها لندي عندما تأتي جوليا 
اتصلت
فريدة بالجميع وطلبت منهم الحضور هشام ونيرة علي رأس القائمة عصام وحازم واخيرا ندي
فريدة عملتي اللي طلبته منك 
محاسن ايوة يا فريدة هانم عملت كل حاجة 
فريدة
—
عايزها عزومة مبهرة يا محاسن 
محاسن وايه الجديد انهاردة ما هما كل مرة بيتعزموا عندنا 
فريدة لا انهاردة يوم مميز بالنسبة لي
عند الثالثة وصلت نيرة وهشام وكانت ندي في غرفة لوجي تريد ان تنصرف لكن فريدة للمرة الثانية مصممة ان تجلس ندي للغداء معهم اعتذرت ندي مرة اخري وهي تقول 
ندي يا مدام فريدة انا لازم امشي دلوقتي 
فريدة وبابتسامة مصطنعة ارجوكي يا ندي انا قولتلك متكسفنيش يبقي متكسفنيش بقي ارجوك يا ندي اتغدي وروحي 
شعرت ندي ان هناك سر وراء ذلك الاصرار ففريدة لا تلقي عليها السلام فلماذا تصر علي مكوثها
بعد دقائق كان باب غرفة لوجي يطرق فتحت لتجد امامها هشام وقد تعامل بكل ادب
هشام البقية في حياتك يا انسة ندي 
ندي باستغراب البقاء لله وحده 
هشام انا كان نفسي اجي البيت عشان اعزي حضرتك لكن انا مكنتش عارف العنوان واتحرجت اطلبه من حازم 
أومت ندي برأسها وهمت لتغلق الباب وهي تشكره بينما انتبها الاستغراب وهي تقول فريدة وهشام
الټفت هشام لينزل بينما ابتسم وهو يقول في نفسه ماشي يا ندي
كانت الساعة الخامسة اجتمعت فريدة بالجميع في مدخل الفيلا كانت نيرة تجلس الي جوارها وقد علمت منها بقدوم جوليا بينما لم يبقي سوي عصام وهشام وحازم وبالطبع ندي
دقائق تفصل الجميع عن قدوم جوليا نزلت ندي وهي تريد ان تنصرف كان حازم وعصام يخرجان من المكتب بينما ندي تبعد عنهم خطوات امام السلم 
عندها اعادت ندي طلبها موجهة كلامها لحازم وعصام
ندي ارجوكم يا جماعة اعفوني من موضوع الغدا ده 
نظر حازم لندي خلاص بقي يا انسة ندي 
رد عصام لو تحبي اقعد ان وحازم وهشام في حتة تانية انا معنديش مانع 
رد حازم خلاص ماشي انا موافق 
رد هشام وهو ينظر لندي انا بقي مش موافق انا عايز اقعد مع انط فريدة ونيرة
كانت ندي سترد لكن جرس الفيلا قاطع الجميع اتجهت محاسن لتفتح وهي تقول خير يا رب
عندها دخلت فتاة شقراء ترتدي جيب اسود جلد قصير جدا و بادي هاي كول كات لونه ابيض وعليهم قميص مفتوح الزارير وهاف بوط دخلت وهي تجر خلفها شنطة ثم خلعت نظارتها السوداء وهي تقول
جوليا هاي 
الټفت الجميع حولها وساد الصمت كأن الجميع يستوعب علا وجه فريدة ونيرة بابتسامة ونظرت كل منهم لجوليا ثم ندي 
ندي شعرت بالصدمة انها وجها لوجه مع زوجة حازم وكأنها كانت بحاجة لان تراها حتي تفيق مما هي فيه 
هشام اطلق صافرة عالية منبهرا بجمالها و هو ينظر لحازم 
عصام نظر لدادا محاسن بضيق بينما دادا محاسن ارتسم علي وجهها الالم 
الټفت الابصار كلها باتجاه حازم الذي كان يشعر ان دلو من المياه الباردة قد سكب عليه الا حازم بات ينظر لندي يريد ان يعرف بما تشعر 
قطع الصمت بكلمة واحدة
حازم جوليا 
عندها جرت جوليا نحوه بسرعة ولفت ذراعيها حول عنقه وامطرته بوابل من القبلات وهي تردد 
جوليا اشتقتلك كتير كتير يا حازم 
حاول حازم ابعدها لكنها كانت متشبسة به بقوة حاول الاستنجاد بعصام نظر له وهو يقول وانا اعملك ايه 
تمسك حازم بذراعيها بقوة وهو يبعدها خلاص يا جوليا 
ابتعدت جوليا وهي مستغربة قاطعها عصام خلاص يا جوليا صلي علي النبي واهدي كده ده انتي شكلك راجعة تعبانة اوي 
جوليا فعلا يا عصام انا تعبانة كتير وانت كيفك يا عصام 
عصام منيح منيح علي الاخر 
جوليا وهي تضحك كيفك انط فريدة وكيفك كلكم 
فريدة بسعادة غامرة انا مبسوطة اوي اللي شوفتك وحمد لله علي سلامتك 
يلا علشان ناكل الاكل جاهز 
عند تلك الكلمة التفتت فريدة لدعوة الجميع علي الغدا فلم تجد ندي ولا هشام ولا حازم 
التفتت لعصام هما راحوا فين 
عصام وهو يلتفت حوله مش عارف
ياتري هيحصل ايه
الحلقة_الثانية_عشر
نظر عصام حوله مرة اخري كمن يحاول التأكد لم يجد اي منهم خرج الي حديقة الفيلا ومنها الي البوابة مرة اخري فلم يجد احد عاد وهو يتمتم في نفسه هي الارض اتشقت وبلعتهم بجد راحوا فين وهو ايه اللي حصل 
الټفت ليجد دادا محاسن و كأنها كانت تنتظره ثم قالت 
محاسن لو طلعت ناحية طريق ندي حتلاقيهم 
عصام هو ايه اللي حصل 
محاسن ندي مشيت بسرعة يا حبة عيني والمدعوق اللي اسمه هشام ده طلع وراها وبعد المدعوقة اللي اسمها فونيا دي ما سابت حازم بالعافية بص ملاقهمش فطلع وراهم قولي بقي يا فالح حنعمل ايه دلوقتي ده كان خلاص بيقول لامه الموضوع انتهي تقوم الحيزبونة دي ترجع تاني 
عصام اسمعي يا دادا احنا عمالنا اللي علينا ودلوقتي كل اللي في ايدينا اننا ندعي بجد ان ربنا يستر لاني عارف حازم كويس وللاسف تأثير جوليا عليه حيكون اكبر مننا ومن ندي اديكي شوفتي دخلت عليه ازاي وادامنا 
محاسن شوفت يا بني ده ولا كأن في حد واقف ولا خشي ولا ادب 
عصام يعني هي نيرة اللي كانت مؤدبة يا دادا 
محاسن بضيق شديد وبعدين يا ابني هو حازم ده يقوم من نقرة يقع في دحديرة
عند هذه الكلمة عاد حازم وكأنه يجر هشام الي جواره بدي انهما تشجارا كان واضحا علي ملابسهما وشكل وجه كل منهما استوقفهم عصام وهو يسأل حازم 
عصام انتو رحتو فين وايه اللي بهدلكم كده 
نظر حازم لعصام ولم يرد كانت نظراته ڼارية مليئة بالغيظ والضيق رمق هشام بنظرة اخري مليئة بالغيظ كمن يتوعده ثم انصرف باتجاه الفيلا باقصي سرعته 
همت محاسن خلف حازم وبعدها عصام و اخيرا هشام 
دخل حازم متجها نحو جوليا كانت تقف امام فريدة يتحدثان عندها جذبها من ذراعها بقوة نحوه وهو يقول بعصبية وحدة 
حازم انتي ايه اللي جابك يا جوليا 
جوليا شو حازم ما اتوقعت منك هيك 
اعاد حازم السؤال بقولك ايه اللي جابك دلوقتي خلاص قررتي ترجعي 
جوليا فكرت ان تحتوي عصبيته فهدأت من نبرة صوتها كانت تعلم ان مهما حدث في نهاية الامر هي جوليا وتعلم مدي تأثيرها عليه مدت يدها واخذت تملس علي شعره وهي تقول 
جوليا وحشتني كتير يا حازم وما فيني عيش بلاك وما كنت متوقعتك تعاملني هيك انا جيت مصر من شان نتجوز وما عاد بدي شي الا اني اصير معك 
ابعد حازم يدها عنه بقوة واستدار الي دادا محاسن بصوت حاد انا حاتغدي في اوضتي طلعيلي الاكل فوق 
صعد الي غرفته وفتح الباب واغلقه خلفه بقوة 
استدارت فريدة الي هشام وهي تسأل في ايه ايه اللي حصل 
هشام مفيش 
نيرة حازم ماله وبعدين انتم كنتو فين احنا بصينا ملاقيناش حد 
هشام وهو يزفر احنا مش حناكل بقي 
فريدة انتو طالعتوا ورا ندي 
هشام ايوة 
عصام وايه اللي حصل 
هشام مفيش يا عم عصام كل الموضوع ان كنت عايز اعتذر لندي عن الفصل اياه فقلت اطلع وراها اعتذرلها 
عصام بس كده 
هشام بس حازم لاقني واقف معها افتكر اني باغلس عليها زي المرة اللي فاتت فتخانق معايا وبعدين سيبتهم ومشيت وسمعتهم بيتخانقوا مع بعض 
فريدة علت وجهها ابتسامة قوية وهي تقول هما اتخانقوا 
هشام ايوة 
فريدة بفرحة غامرة طيب يلا بقي ناكل لاني جعت اوي
زفر عصام وفي نفسه لم يكن مصدق هشام فبالتأكيد هو لم يقل الحقيقة ولكن صدقا ما الذي حدث ما الذي جعل حازم يعود وقد امتلكه كل هذا الضيق ما الذي قالته ندي حتي يبدو هكذا 
في غرفته جلس كمن اراد ان يستعيد المشهد مرة اخري فعندما دخلت جوليا علق الجميع بصره بها الا حازم هو الوحيد الذي ظل ينظر لندي و يتفرس ملامحها كان يريد ان يعرف فيما تفكر وبما تشعر حتي جرت نحوه جوليا و بدأت في تقبيله عندها نزلت دمعة من عين ندي لم يلحظها احد الاهو لكم اراد لو استطاع ان يخطو نحوها ويمسح تلك الدمعة عن عينها ويعترف بكل ما يجيش في صدره لها لكنها لم تصبر رمقته بنظرة لم يستطع ان يحدد ما بها اكانت غيرة ام كره ام احتقار ام عتاب لم يفهمها ثم التفتت لتخرج في هدوء دون ان يلاحظ احد عندها رمقه هشام الذي كانت يتابع نظراتهم بنظرة امتلأت بالتحدي وعلت وجهه ابتسامة باردة كمن شعر بالتشفي وخرج خلف ندي عندها شعر حازم بالغيرة قد امتلكت قلبه تشبث بذراع جوليا وابعدها عنه بقوة وخرج خلفهم 
كانت ندي تعدو بخطوات سريعة كمن يريد ان يهرب مما رأي خطواتها السريعة جعلت هشام يعدو خلفها حتي يستطيع اللحاق بها لم يكن هشام يتوقع ان حازم خلفه حتي انعطفت ندي الي اليمين فهكذا كان طريقها حينها انعطف هشام وسبقها بعدت خطوات من اجل ايقافها بينما حازم وقف قبل المنعطف كان يراهم ويسمع صوتهم جيدا بينما هم لم يلاحظوا وجوده 
استوقف هشام ندي كمن يحاول تهدئتها 
هشام مشيتي ليه يا انسة ندي 
ندي وهي تحاول ان تتمالك نفسها وتجفف دموعها ابدا مفيش حاجة 
هشام ياه للدرجة دي اټصدمتي من حازم امال انتي كنتي فاكرة ايه يا ندي هو ده حازم الصاوي يا ندي انا كنت متأكد انه حيحاول يعلقك به زي اي بنت بيشوفها ويحطها في دماغه واللي تستعصي عليه ممكن يتجوزها زي نيرة شوية ولما يشبع منها يرميها وتيجي غيرها حازم ميستهيلش الدموع دي يا ندي 
ندي حاولت التماسك وردت ايه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا استاذ هشام الموضوع كله ان كنت ناوية امشي من الصبح ومدام فريدة مش عايزة لما لاقيتكم ركزتوا مع مدام جوليا خرجت 
هشام انتي فاكرني مصدق الكلام ده يا ندي 
ندي خلاص يا استاذ هشام ارجوك سيبني امشي 
هشام لا يا ندي انا مش حسيبك تمشي انا خلاص يا ندي من اللحظة دي مش حسيبك تمشي مش حضيعك من ايدي تاني انا اتاكدت قد ايه انتي انسانة محترمة و كويسة واللي زيك يا ندي لما الواحد يعرفها مينفعش يضيعها من ايده ندي انا انا بحبك 
امتلكت ندي لحظة ذهول لم تتوقع ابدا ان تسمع من هشام ما سمعت عندها لم ينتظر هشام اي رد قاطعها بكلمة واحدة تتجوزني يا ندي 
فزعت ندي لا مما سمعت بل مما رأت فلقد كانت لكمة حازم لهشام في وجهه اسرع من كلمات هشام الاخيرة لندي حينها ارتد هشام للخلف بقوة بينما وقف حازم امام ندي بدي وكأن نيران الدنيا اشتعلت بداخله 
اذهلها وجوده لم تكن تتوقع ان حازم هنا انه خلفها ويسمع ما يقال لها ساد الصمت كل منهم ينظر للاخر حاول هشام ان يتشاجر مع حازم وان يرد اللكمة ولكن حازم امسك يده بدي ان شجارا قد بدأ 
هشام انت بتستعبط يا حازم بتخدني علي خوانة جي وراها
عايز منها ايه 
حازم بعصبية وقد جذبه من ملابسه انت اللي بتستعبط يا هشام اللي جابك وراها عايز منها ايه اذا كنت فاكر اني حاسمحلك تضايقها او
—
تأذيها تبقي غلطان مجرد تفكيرك في ده حدفعك ثمنه غالي
عندها ولاول مرة تستشعر ندي مرارة اليتم بصدق مرارة ان يكون الي جوارها رجل يحميها من من ارادوا اللعب بها واستضعفوهاحينها و دون اي تردد قررت ندي ان تظهر مخالبها التي كانت تخفيها امام رقة تصرفتها و طيبة قلبها انتفضت فيهم وهي تقول كفاية 
استوقفهم صوتها الحاد و رمقت كل منهم بنظرة استحقار واضحة 
نظرت لحازم وقد قررت ان تبدأ به 
ندي اسمع يا استاذ حازم انا مفيش بيني وبينك وعمر ما حيكون بيني وبين الا تحفيظ بنتك القران واذا حضرتك فسرت حبي للوجي واهتمامي بها تفسير تاني فدي غلطتك مش غلطتي اتفضل ارجع حضرتك لمراتك اللي لسه راجعة من السفر واللي مفروض حضرتك تكون جمبها مش هنا 
حازم لا يا ندي انا عمر اللي بيني وبينك ما كان تحفيظ لوجي وبس انا متأكد انك حاسة بمشاعري كويس انا عايزك تعرفي ان جوليا مش مراتي جوليا مش اكتر من 
قاطعته ندي بحدة انا ميهمنيش اعرف وده شئ ميخصنيش علشان لو جوليا مراتك فتلك مصېبة عشان مشاعرك دي ملهاش غير معني واحد انك راجل خاېن ولو هي مش مراتك فتلك مصېبة اعظم عارف ليه عشان ساعتها تبقي راجل ژاني وفي الحالتين انت واحد ابعد ما يكون عن الرجولة والاحترام 
كانت كلماتها كالسکين الحاد اوغرت قلب حازم صمت ولم يستطع النطق بكلمة حينها علت ابتسامة انتصارعلي وجه هشام فنظرت ندي له كمن انهت حازم لتتفرغ له 
ندي لهشام انا كلامي مش بيضحك علي فكرة واذا كنت فاكر اني صدقت التمثلية اللي حضرتك جيت تسمعهالي تبقي غلطان انا فاهمة كويس اوي انت عايز ايه بالظبط وده شئ واضحلي من يوم ما وصلتني الرسايل واحب اعرفك ان مش ندي عماد عبد الدايم اللي يتلعب بيها بدبلة او كلام عن الجواز انا اعرف اميز كويس اوي بين الانسان المحترم وبين اللي بيمثل الاحترام علشان مش متعود عليه
حينها نظر هشام لندي بذهول حاد من اين عرفت انه هو من يرسل الرسائل رمقها بنظرة غيظ اخري وقد توعدها في مكنون نفسه ان تدفع ثمن كلماتها غاليا حينها نظرت ندي لكلاهما وقد قررت ان تنهي كلامها
ندي يا ريت مرة تانية متحولوش تعملوا عليا رجالة علشان كلمة راجل دي كلمة كبيرة اوي عليكم
التفتت غير عابئة بهم تركتهم ورحلت في طريقها دون ان تفكر في شئ شعرت في لحظات انها تألمت علي ما قالت لحازم ولكنها في النهاية شعرت انه كان عليها ان تفعل ذلك
اطرقت دادا محاسن غرفة حازم الذي كان يقف شاردا يفكر في كلام ندي وقد شعر انه لم ېهان في حياته مثلما اهين اليوم وضعت الطعام امامه وهمت لتنصرف 
محاسن عايز حاجة تانية 
حازم وهو لا يزال شاردا لا 
جلست علي سريرها كانت تتألم صدقا ليس علي كل ما حدث بل علي كلماتها التي القت بها في وجه حازم استشعرت كم كانت مألمة لاول مرة تذرف دمعتها لان قلبها اشفق علي احد لم تتوقع انها كانت ستحبه ولكن هذا ما حدث يقينا اخطأت فما كان عليها ان تقع في هذا الحب كان لابد لها ان تتذكر كلمات الحاجة اماني ان تضعها صوب عينها وان لا تنجرف لما كانت تشعر به لكنها كلما حاولت ان تبتعد اقتربت كلما قررت الفرار ازدادت تعلقا نحو شئ ما يدفعها الي البقاء كلما قررت ان تترك منزل رفعت الصاوي عادت اليه وفي كل عودة يزداد تعلقها بمن فيه كيف لها بعد ما حدث اليوم ان تظل كانت تشعر كم هي ممزقة كيف ستذهب الي بيت الصاوي تري حازم الي جوار جوليا ثم تنفض ما رأت وتنتقل لغرفة لوجي غير عابئة اذا ترحل ولكن مرة اخري لوجي كيف لها ان تتركها في هذا المنزل وحدها كيف لها ان تتركها بين جدة متكبرة وام مستهترة خال وضيع واب غافل
بعد تمزق بين البقاء والرحيل اختارت الرحيل فهي لن تستطع ان تكون الي جوار حازم في مكان واحد بعد ما قال لها وقالت له 
في صباح اليوم التالي قام حازم من نومه واتجه الي الحمام ليستعد للخروج الي عمله وضع بدلته الانيقة امام سريره وبدأ في تبديل ملابسه عند هذه اللحظة كانت جوليا في غرفتها تتأنق من اجل لحظة تسعي لها كانت تعلم انها ستحصل عليها فهي تعلم حازم جيدا وتعلم كم هي رغبته نحوها ارتدت قميص نومها التي كانت تعلم كم يعشقه حازم عليها كان قصير حريريا ورقيقا اسدلت شعرها واطلقت له العنان كم بدت مغرية وضعت عطرها المميز واتجهت الي غرفة حازم بخطوات مملؤة بالتحدي وكأنها تقول هجرك لي مقابل اغرائي وانا اعلم ايهما سيربح
فتحت الباب الټفت حازم نحوه ليري من دخل دخلت واغلقت الباب خلفها ووقفت امامه بدأت تنظر اليه بنظرتها الجريئة نظرات كان يفهم فحوها نظر اليها وبدأ يتفرس ملامحها شعر حينها في قلبه برجفة وكأن شيئا فيها يجذبه نحوها حاول ان ينفض الفكرة واكمل اغلاق ازرار قميصه لكنه شعر باقترابها كانت خطواتها واثقة كمن كان يعلم ما الذي سيحدث اقتربت حتي وقفت امامه الفت ذراعيها بعنقه واعادت عليه نفس كلمات الامس ولكن اكثر عزوبة واكثر نعومة واكثر رقة
جوليا اشتقتليك كتير اشتقتليك كتير يا حازم ما اشتقتليلي
نظر الي عينها وشعر بدقات قلبه التي بدأت حاول ان يذكر نفسه بندي فرد ضميره ربما ليس هذا وقتها اعادت النظر في عينه وبقوة وهي تشعر بدقات قلبه نحوها حاول للمرة الثانية ان يتذكر ان شئ ينتشله من ما هو يشعر به لم يجد لحظات وشعر بذوبانه بين انفاسها الحارة فلف ذراعيه حول خصرها وضمھا اليه واستسلم لقبلاتها
بينما كانت جوليا تدخل الي حازم في غرفته كانت ندي تطرق ابواب فيلا رفعت الصاوي للمرة الاخيرة كانت فريدة تجلس في مدخل الفيلا علي احد الارائك الموضوعة وما ان فتحت محاسن باب الفيلا حتي رأت ندي امامها شعرت بشئ من الامل انها لم ترحل واتت
دخلت ندي بخطوات ثابتة واتجهت الي الفيلا وما ان رأتها فريدة حتي انتفضت من مكانها كمن لدغتها حية 
اذهلت وهي تقف في مكانها ندي 
كانت ندي تنظر بتحدي اليها وقالت وقد امتلئ صوتها بالثقة 
ندي ازيك يا مدام فريدة 
فريدة بذهول واضح مكنتش اتوقع انك تيجي انهارده بعد اللي حصل 
ندي ببرود وهو ايه اللي حصل 
فريدة انتي مش اتخانقتي مع حازم امبارح وبعدين تعالي هنا انتي ازاي تسمحي انفسك انك تعقبي علي تصرفات اصحاب البيت انتي فاكرة نفسك ايه انتي هنا مش اكتر من محفظة القران اللي انا جبتها للوجي ولو عايزة امشيها من بكرة امشيها 
ندي بتحدي طب ما تمشيها 
فريدة هي ايه دي 
ندي محفظة القران مادام تقدري تمشيها اتفضلي مشيها 
فريدة وقد شعرت بتحدي ندي السافر انتي بتتحديني يا ندي فاكرني مقدرش امشيكي 
ندي لا بس انا هنا المرة دي بطلب من ولي امر لوجي ومش حامشي الا لو هو قالي امشي 
فريدة بتحدي واذا جيه حازم قدامك دلوقتي واقلك تمشي حتمشي 
ندي وقد ملأها التوتر حامشي 
صعدت فريدة باتجاه غرفة حازم كانت ندي لا تزال تقف مكانها وعندما اتجهت لتصعد التفتت تعالي اتفضلي اسمعي بنفسك 
بدت ندي شاردة ثم اقتربت خطوات باتجه فريدة علي السلم 
ندي بصوت لين اسمعي يا مدام فريدة 
التفتت فريدة لترد ايوة 
ندي انا عارفة ان حضرتك عايزني امشي واحب اقولك ان انا كمان عايزة امشي ومن غير ما حد يطلب مني ان امشي 
فريدة كويس نبقي متفقين 
ندي لا في فرق كبير انتي عايزني امشي علشان لوجي تبطل تحفظ وانا عايزة امشي لاني مبقتش قادرة اشوف ادامي تصرفات اصحاب البيت ده اللي كلها غلط في غلط خالينا نتفق هاتي لوجي الدار واوعدك انك متشوفيش وشي تاني 
فريدة تروح الدار تحفظ مع مين 
ندي معايا 
فريدة بسخرية ده علي اساس ان الدار بعيدة عن حازم 
ندي هاتيها عند محفظة تانية في الايام اللي انا مش باكون موجودة فيها 
فريدة وكأنها تفكر فيما قالت ومش حتيجي البيت ده تاني 
ندي اوعدك 
فريدة موافقة تقدري تطلعي تدي لوجي اخر حلقة ليكي هنا وسلمي عليها لانك مش حتشوفيها تاني اوكي
صعدت ندي باتجه غرفة لوجي في تلك اللحظة فتح باب غرفة حازم بقوة بينما دفعت جوليا الي الخارج دفعة اوقعتها علي الارض نظرت ندي في ذهول بينما اكملت فريدة الصعود لتنظر ماذا حدث الجمها ما رأت عليه جوليا كانت تنظر لفريدة وقد الجمها تصرف حازم بدت دمعات مكتومة بداخلها وهي تضع يدها علي خدها بدي واضحا اثار صڤعة قوية علي خد جوليا 
كانت ندي تنظر بذهول ما الذي كان يحدث سمعت صوت بكاء ممزوجا بنحيب يخرج من غرفة حازم بدي الصوت واضحا الي حد انزعاج فريدة كانت لوجي قد سمعت فخرجت من غرفتها وجدت ندي امام الباب رأت جوليا امامها بما كانت ترتدي وهي منزعجة
لوجي بانزعاج وقد امسكت في ندي في ايه يا ميس ندي 
نظرت ندي للوجي وهي لا تفهم لا مفيش حاجة دي انط جوليا كانت حتقع وتيتة لحقتها 
التفتت فريدة لندي نظرت ندي لها وهي غير مستوعبة ثم اتجهت للوجي 
ندي وهي لا تزال في ذهول يلا يا لوجي علشان ناخد الحلقة بتاعتنا احنا 
لوجي هو في حد بيعيط عند بابا في اوضته 
ندي و تدخل بها الي الغرفة يمكن التلفزيون 
لوجي بس بابي معندوش تليفزيون في اوضته 
ندي نظرت طويلا للوجي ثم قالت انتي خفتي يا لوجي وبقيتي كويسة مش كده 
لوجي ايوة وانتي قلتيلي انك حتعوضيني ونراجع كل اللي فاتنا 
ندي ايوة بس انا عايزة اقولك علي حاجة مهمة 
لوجي ايه هي 
ندي انا عايزكي مهما حصل تفضلي تحبي كلام ربنا وتسمعي كلام ربنا توعديني 
لوجي باستغراب وعلي وجهها ابتسامة اوعدك يا ميس ندي
كانت فريدة تطرق باب غرفة حازم منزعجة بينما اتجهت جوليا الي غرفتها 
فريدة افتح يا حازم 
اتاها صوت بدي مبحوحا سيبيني دلوقتي 
كان حازم يجلس علي الارض خلف باب غرفته بدي مثقلا و صدره يعلو ويهبط اتجاه الي حمام غرفته بخطوات ملاها الهم توضأ وخرج جلس علي طرف السرير ومد يده ليمسك المصحف الذي اشترته ندي عاود النظر فيه و لاتزال تنزل دمعاته اخذ يقلب في صفحاته حتي وقعت عينه قدرا علي اية
الژانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة چلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين الزاني لا ينكح إلا ژانية أو مشركة والژانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين 
ضم المصحف الي
—
صدره وهو غير مستوعب ما الذي حدث له وما زالت دموعه تنهمر يتذكر لحظة لحظة منذ ان دخلت جوليا غرفته تلك اللحظة التي استسلم فيها الي قبلاتها عندها اقتربت منه جوليا كأنها تتدفعه برفق نحو الحائط بجوار التسريحة اسند يده لكي لا يقع علي التسريحة بينما يده الاخري في شعرها عندها شعر ان يده مسنودة علي شئ فوق التسريحة تلمسه بيده شعر انه كتاب الټفت بينما جوليا بين يديه وجد نفسه كان يقبل جوليا بينما هو ساند يده فوق كتاب الله انتفض وكأنه صعق
ظل ينظر لجوليا ثم لنفسه ثم للمصحف الذي كان تحت يده وكأنه مذهولا كان قاب قوسين او ادني من الژنا بينما كتاب الله تحت يده ارتجف قلبه خوفا و كأنه يشعر ان الله يراه لا بل هذه هي الحقيقة ان الله يراه 
جلس علي سريره كأنه يستوعب حينها لم تفهم جوليا ظنت انه لازال غاضب منها فعاودت الي جواره ووضعت خدها علي خده حينها الفت اليها وهويقول 
حازم اطلعي بره اطلعي بره يا جوليا 
جوليا انا ايش سوتلك شو اللي حصل 
حازم ارجوكي اطلعي بره 
اقتربت جوليا كمن تحاول تهدئته ووضعت يدها علي خده وهي تحاول الاقتراب ثانيا عندها ودون ان يشعر صفعها علي وجهها وجذبها من ذراعها واخرجها خارج غرفته 
كانت دادا محاسن تنتظر ندي بعد ان انهت الحلقة وهي تشعر بالحزن 
محاسن انتي فعلا حتمشي يا ندي 
ندي وهي تبتسم لها حاوحشك يا دادا 
محاسن وقد بدأ تدمع ايوة يا ندي انتي احسن حاجة دخلت البيت ده 
ندي انتي اللي احسن حاجة دخلت البيت ده خلي بالك من لوجي يا دادا 
محاسن وهي تبكي طب وحازم سايبهم لمين يا ندي 
ندي سايبهم لمعية ربنا يا دادا وانا متأكدة ان اللي علمته للوجي حيكون اكبر من فريدة ونيرة 
التفتت وهي تتجه للخروج فقاطعتها دادا محاسن ندي 
التفتت ندي لها ايوة يا دادا 
محاسن حازم بيحبك اوي يا ندي اوي تسيبه حازم مش زيهم صدقني 
التفتت ندي وخرجت وهي تقول في سرها يا ريت يا دادا يكون مش زيهم 
علا اذان فجر اليوم التالي بعد ما انتهي ذلك اليوم كما لو ان صفحة طويت من حياة حازم وندي 
صفحة جديدة ستبدأ كان قرار ندي ان تترك خلفها شعورها نحو حازم ونحو حبها له قررت ان تترك بيت الصاوي وهي تقول في نفسها عشانك يا رب عشانك يا رب يا رب انا اتخليت عن حبه بس حط في طريقه اللي يعينه علي طاعتك
بينما حازم خرج لاول مرة متجها الي المسجد في اذان الفجر نظر حوله فوجد عدد قليل ولم تعد صلاة الفجر من اولويات المسلمين 
وقف وقد عزم ان يترك ذنب تعلقه بجوليا فقط لله كان يقول في نفسه عشانك يا رب عشانك يا رب انا اتخليت عن حبها بس حط في طريقي اللي يعني علي طاعتك
في هذه اللحظة لم يكونا يعلما ان ما من عبد ترك شيئا لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه 
شعرت بصوت عند بوابة الفيلا نظرت الي الساعة وهي لا تعرف من من الممكن ان يأتي في هذا التوقيت اتجاهت الي البوابة بدي انه شخص يفتح ابوابها للدخول اقتربت لتري ثم قالت 
محاسن حازم انت كنت فين يا ابني 
حازم كنت باصلي الفجر 
محاسن انت رحت المسجد 
حازم ايوة 
اتجه حازم ليصعد الي غرفته فاستوقفته مرة اخري 
محاسن انت كويس يا ابني 
الټفت اليها حازم وقد شعر بقلقها عليه متقلقيش عليا يا دادا انا حابقي كويس 
محاسن انت من ساعة ما خرجت ورا ندي اول امبارح ورجعت وانا قلقانة عليك هي زعلتك جامد كده 
حازم وقد بدي مهموما لا يا دادا بالعكس انا اللي زعلتها مش هي اللي زعلتني 
محاسن عشان كده مشيت 
حازم مشيت 
محاسن ايوة جت انهاردة سلمت علي لوجي وعليا واديتها اخر حصة و مشيت وقالتلي انها مش جاية تاني 
تنهد حازم ثم شرد بعيدا وكأنه بدأ يفكر في امر ما حينها قاطعته محاسن مرة اخري 
محاسن انا كنت عايزة اقولك علي حاجة بخصوص عصام 
حازم ماله عصام 
محاسن يعني لما قالك انه عايز يتجوز ندي 
ابتسم حازم وقد رفع حاجبه مش الخطة ايها 
محاسن باضطراب خطة ايه 
حازم وهو مبتسم يا دادا لما تعوزي تعملي خطط اختاري معاكي العملاء اللي تثقي فيهم مش العملاء اللي يبعواكي 
محاسن يعني عصام قالك 
حازم ايون او تقدري تقولي ان انا اللي كاشفته لاقيته بيضايق لما اتكلم مع نفيين ففكرت اني اردهاله وقلته ان ناوي اتجوز نفيين بما انه حيتجوز ندي ساعتها بقي ادلي بكل اعترفاته 
ثم نظر لدادا محاسن وهو يتصنع الالم عمري ما كنت اتخيل ابدا انتي انتي يادادا 
ابتسمت محاسن ماشي ياعصام لما اشوفك وانا اللي بحسب انك معايا اتريك عميل مزدوج 
لم يتمالك حازم نفسه من الضحك عميل مزدوج دادا حقيقي ليه مفكرتيش تشتغلي في المخابرات 
محاسن والله يا ابني هما عرضوا عليا بس وقتها المرتبات كانت ضغيفة ومن ساعتها وانا باشتغل هنا بس صدقني يا ابني مامتك عوضتني عن كل المخابرات 
حازم بضحك ده انتي شكلك فايقة انهاردة ولا فارق معاكي ندي اللي مشيت ولا عصام اللي باعك ولا حاجة ايه الحكاية 
محاسن والله يا ابني لما لقيتك عايز تهزر قولت اهزر معاك يمكن تتضحك 
حازم طب انا طالع بقي 
محاسن احضرلك الفطار ده انت مأكلتش حاجة من امبارح 
حازم لا مليش نفس 
محاسن حاعملك فطار يفتح نفسك 
حازم اللي هو ايه بقي 
محاسن حاعملك واحد نسكافيه وتشكيلت سندوتشات تحسسك انك عند مؤمن 
حازم وهو يضحك ويتجه ليدخل الفيلا اعملي يادادا 
اضطرت لفتح النور لتبحث عن دبابيس الطرحة عندها استقظت ندي ونظرت اليها 
ندي انتي بدوري علي ايه 
نفيين علي الدبابيس بتاعة الطرحة مش لاقيهم 
ندي في في شنطتي علبة خدي منها 
نفيين يا سلام عليكي يا نادو الهي يا اختي اخدمك يوم فرحك 
ندي انتي رايحة الشركة 
نفيين وهي تزفر ايوة تعرفي يا ندي مش عارفة ليه قلبي حاسس انك الاول وبعدين انا 
ندي الاول في ايه 
نفيين يعني انتي سيبتي بيت رفعت الصاوي وانا شكلي كده وراكي حسيب الشركة عن قريب 
ندي ليه بس في حاجة حصلت 
نفيين لا مفيش بس بقيت حاسة ان اللي اسمه عصام ده بات لا يطاق 
ندي بات لا يطاق ليه 
نفيين عارفة انا فعلا كنت اتمني ان المكان اللي انا اشتغل فيه يكون مديره حد محترم وتصرفات العملاء معايا لما احكمها وكده ميضيقش مني بس عصام ده بقي مزودها حبتين بجد بيحسسني كأنه ولي امري وكل شوية فوق رأسي لما اتخنقت 
ندي هو عصام ده اصلا طول عمره خنيق بجد فعلا لازم تسيبي الشركة 
نفيين بنظرات مضطربة لا هو مش خنيق للدرجة دي انا قصدي انه مزودها شوية 
ندي بابتسامة امممممممم مش انتي اللي بتقولي بات لا يطاااااااااق 
نفيين لا ما هو كان لا يطاق بس اتراجع طب مش ناوية تقوليلي انتي سيبتي بيت لوجي ليه 
ندي وهي تزفر لا ابدا بس كده احسن 
نفيين وهي تقترب من ندي هو حازم هو كمان بات لا يطاق 
ابتسمت ندي وهي ترد لا لو علي بات لا يطاق فانتي عندك فريدة ونيرة وهشام وجوليا هيصه 
قبل ان ترد نفيين قاطعتها ندي 
ندي يلا بقي علي شغلك مع الذي لا يطاق ده علشان اقوم اشوف اللي ورايا 
نفيين وهي ترحل عندك دار انهاردة 
ندي ان شاء الله 
فتح باب غرفته وبدأ ينظر فيها كأنه يتذكر ما حدث حتي وقف في نفس المكان نظر الي المصحف الموضوع علي التسريحة وبدأ يتأمله اخذه في يده وجلس علي طرف السرير 
وكأنه يبحث عن ايات الامس لكنه لم يكن يتذكرها ولم يعرف هي في اي سورة بدأ يبحث عنها حتي وقعت عينه علي ايه اشعرته انها بالضبط قد وصفت ما حدث
ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين
ظل يرددها كثيرا لم يعلم كم مرة رددها واكثر ما استوقفه فيها هو سؤال سأله لنفسه لمذا صرف الله عني السوء و الفحشاء مع اني ليست من عباده المخلصين 
اغلق المصحف ثم نظر اليه و كأنه يكلم نفسه مصحفك ده يا ندي هو اللي كان السبب هو اللي خلاني مزنيش 
خلاص بجد من انهارده مفيش لا حازم الخاېن ولا حازم الزاني من انهاردة مفيش غير حازم التايب وبس 
جلست فريدة علي رأس المائدة وجوراتها جوليا بتأنقها المعتاد بينما لوجي الي جوارها بعد ان تركت كرسي الي جوار جدتها لوالدها 
نزل حازم ونظر اليهم قال ببرود 
حازم صباح الخير 
ردت فريدة ولوجي صباح النور اما جوليا فابدت عدم اهتمامها بوجوده نظر اليها حازم وهو يقول 
حازم ممكن لما تخلصي فطارك نتكلم مع بعض 
جوليا ببرود متبادل لا ما بدي 
حازم طب براحتك انا خارج 
غمزت فريدة لجوليا لكي تقبل ثم ردت طب اقعد افطر حتي وبعدين اتكلموا مع بعض 
حازم انا فطرت 
جوليا انت شو بدك 
حازم انا في مكتبي لما تخلصي فطار 
نظرت فريدة للوجي بينما قامت جوليا باتجاه مكتب حازم 
دخلت جوليا واغلقت الباب خلفها نظر اليها حازم وابتسم وذهب الي ناحية الباب وفتحه ثم عاود ليجلس مكانه 
بينما فريدة قررت ان تعلم لوجي بامر ندي واخبرتها 
دقائق وخرج حازم من مكتبه ليذهب لعمله استوقفه صوت بكاء لوجي فالټفت ليجدها تخرج من غرفة السفرة تبكي 
ذهب اليها منزعج ونزل علي ركبتيه وهو يحدثها 
حازم مالك يا لوجي 
لوجي آنة فريدة قالتلي ان ميس ندي مشيت ومش جاية تاني 
حازم وهو ده اللي مزعلك 
لوجي ايوة وبعدين انت مش قلت انك بتحبها متجوزتهاش ليه بقي 
حازم ما انا حتجوزها يا لوجي 
لوجي ازاي بقي ما هي خلاص مشيت 
حازم ما هي مشيت علشان انا حتجوزها اصلها حتشتري فستان الفرح والحاجات بتاعتها وبعدين اتجوزها وتيجي تعيش معانا علي طول 
اتسع وجه لوجي بابتسامة كبيرة و احتضناته بقوة وهي تقول بجد يا حبيبي يا بابي 
جرت لوجي نحو جوليا وهي تعلم انها لا تحبها وفقت بين يديها وهي تنط وتقول بابي حيتجوز ميس ندي هيه بابي حيتجوز ميس ندي هيه متزعليش بقي يا انط جوليا هو ممكن يتجوزك شوية وبعدين يتجوز ميس ندي علي طول وبعدها اتجهت لوجي لغرفته ووجهها مملوء بالسعادة ليس فقط لانها اغاظت جوليا ولكن ايضا لان بابي حيتجوز ميس ندي 
خرج حازم فاتجهت فريدة لجوليا
فريدة هو قالك ايه 
جوليا وهي ټضرب كفا بكف
يالله يا الله ثم زفرت بقوة 
فريدة ممكن افهم في ايه 
جوليا انا مسافرة هالا وما بدي اقعد بمصر ولا ثانية 
فريدة ارجوكي فاهمني قالك ايه 
جوليا بعصبية طلب مني اغير ديني بدو اعلن اسلامي والبس
—
حجاب مثل ندي وهاد شرطه حتي يتمم الجواز ومو بس هيك وكمان قالي انا الاول بتجوز ندي وبعدين انتي حتصيري زوجتي التانية زفرت مرة اخري ثم عاودت شو اټجنن هاد 
فريدة بغيظ شديد هو قالك كده 
عند هذه اللحظة طرق جرس الفيلا ليدخل هشام 
هشام صباح الخير 
فريدة صباح النور 
هشام امال انتو مالكم كنتم بتتخانقوا ولا ايه 
عندها لم ترد جوليا اصتنعت البكاء وجلست وهي تضع يدها علي وجهها تصنع هشام الفزع من اجلها وجلس الي جوراها 
هشام ايه ده معقولة يا جوليا مين بس اللي زعلك ثم نظر الي فريدة انتم مزعلين جوليا ولا ايه 
أجهشت اكثر ببكائها فاقترب منها ووضع رأسها علي صدره 
هشام لا يا جولي متعمليش في نفسك كده انا قلبي رهيف وميستحملش وانا اللي قلت اجي افسحكم 
فريدة تفسحنا 
هشام ما انا قلت اكيد حازم مش حيكون فاضي قلت اجي اخدك انتي ولوجي وجوليا ونفسح جوليا كلنا واهي تتفرج علي مصر 
فريدة بس لوجي عندها تمرين في النادي 
ضړب هشام علي رأسه و كأنه ناسيا اوووووووه ده انا كنت ناسي خلاص نخليها يوم تاني 
فريدة دي جوليا عايزة تسافر انهارده 
هشام لا مش ممكن ازاي بس انتي لحقتي وبعدين مش يمكن لما تقعدي الامور تتصلح 
فريدة خلاص يا هشام اخرج انت وجوليا اتفسحوا مع بعض عشان تغير جو وبعدين بالليل حنقعد تاني ونتكلم 
هشام لجوليا هااا تتفسحي 
جوليا حتفسحني كويس 
هشام احلي فسح واحلي سياحة
خرجت جوليا برفقة هشام الذي اعد برنامج مميز لرؤية معالم مصر السياحية فكر في الاهرامات وابوالهول وفكر في رحلة نيلية لكن سيظل دائما وابدا منزل هشام نفسه هو احد اهم المعالم السياحية الموجودة في مصر 
انهت ندي حلقتها واتجهت لتخرج من الدار قاطعتها الحاجة اماني
الحاجة اماني خلصتي حلقتك يا ندي 
ندي ايوة يا حاجة خلاص 
الحاجة اماني اخبارك اية دلوقتي 
ندي الحمد لله 
اماني صحيح انتي سيبتي بيت لوجي 
ندي هي مدام فريدة كلمتك 
اماني ايوة كلمتني وقالتلي عايزة محفظة تانية 
أومت ندي برأسها وهي تقول كويس 
اماني عموما انا مبسوطة انك سيبتي البيت ده وبجد اسفة انك سيبتك تروحي 
ندي وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شړ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
اماني عموما انا قلتها الدار حتبقي اجازة علشان رمضان واننا حنرجع بعد العيد وبعدها ابقي اشوف ادخل لوجي في اي حلقة 
ندي كل سنة وحضرتك طيبة يا حاجة 
اماني مش ناوية تعتكفي معانا السنة دي 
ندي والله حسأل ماما ولو وفقت ممكن اجي 
اماني يبقي ساعتها ربنا يعدي الاعتكاف ده علي خير 
ندي ليه بس كده ده انا حتي طيبة خالص 
اماني انتي بامارة يوم الرحلة انا علي اخر الزمن اركب مراجيح ده الحاج حامد لو يعرف كان يموتني 
ندي والله كان يوم جميل يا حاجة يا ريت نرجعه تاني 
اماني ان شاء الله يا ندي 
عند المساءا اتصل حازم بالفيلا كان قد قرر ان يتأخر كلمته دادا محاسن 
محاسن ايوة يا حازم بيه 
حازم ايوة يا دادا انا قلت اقولك اني حتأخر انهارده 
محاسن عموما مفيش حد في البيت 
حازم ليه راحوا فين 
محاسن الست فريدة خرجت مع لوجي علي النادي والست جوليا راحت تتفسح مع سي هشام من الصبح ولسه مجوش 
حازم تتفسح تتفسح مع هشام طب يا دادا اوكي
اغلق حازم الهاتف وبدأ يفكر وهو تقريبا يعرف اين هشام وجوليا اتجاه الي سيارته واتجه الي حيث منزل هشام 
بينما حازم في طريقه 
كانت جوليا تقف امام المرآة تكمل ارتداء ملابسها وتصفف شعرها اتاها هشام وقد الف ذراعه حول خصرها 
هشام عجبتك فسحة انهاردة 
جوليا انت باين عليك شقي كتير 
هشام صدقني انا طول عمري احن واحد في اخواتي 
جوليا انتي عندك اخوات غير نيرة 
هشام لا ماهو علشان كده انا احن واحد فيهم 
جوليا وهي تخرج من الغرفة مو حتوصلني 
هشام وهو يرتدي قميصه ثواني اهو
اتجها الي الباب سويا فتح هشام الباب لجوليا ثم نظروا امامهم وجدوا حازم امامهم وما هي الا دقيقة واحدة استوعب حازم فيها وجودهم سويا الا وكان منه صڤعة ثانية لجوليا ولكمة اخري لهشام 
جذب جوليا من ذراعها واغلق الباب تاركا هشام رقدا في الارض اتجه الي المصعد ودفعها فيه خرجا منه وهو لايزال يجذبها من ذراعها فتح باب سيارته وقڈفها في السيارة واغلق الباب بقوة 
اتجه الي الفيلا دون ان ينطق بكلمة واحدة وعندما وصلا فتح الباب وجذبها مرة اخري الي داخل الفيلا كانت فريدة قد وصلت من النادي نظرت اليهم وهم يدخلون من باب الفيلا وقد جذبها من ذراعها وعند اول مقعد اهوي بيها
صعد السلالم باتجاه غرفتها فتح الباب بقوة واخذ الشنطة الخاصة بها دفعها علي السرير فتح دولابها واخذ يجمع كل غراضها بطريقة عشوائية حتي اجمع تقريبا كل ما كان يخصها في الغرفة اتجه الي ناحية السلالم والشنطة لم تكن مغلقة وعند السلالم قڈف بالشنطة في اتجاهها واخيرا خرج صوته
حازم انا مش عايز الژبالة دي تبات في بيتي انهارده 
فريدة انت فعلا اټجننت يا حازم ممكن اعرف في ايه 
نظر حازم لفريدة ولم يرد ثم وجه كلامه لجوليا سمعتني قولت ايه تاخدي حاجتك وتمشي دلوقتي 
عندها طرق باب الفيلا وكان هشام هو الطارق 
هشام بعصبية شديدة موجها كلامه لفريدة بجد انا مش حاستحمل التخلف والجهل ده اكتر من كده 
عندها نزل حازم باتجاه السلالم مسرعا جذب هشام من ملابسه وهو ېصرخ فيه انا بقي متخلف وجاهل بس مش عبيط علشان انا عارفك كويس وعارف فسحك كويس 
هشام دفعه بعيد عنه وهو يوجه كلامه لفريدة صدقني يا طنط فريدة محصلش حاجة كل الموضوع اننا اشترينا اكل تيك اوي وقلنا نروح البيت نأكله وبعدين نجي 
حازم والمفروض اننا عبيط اصدق الكلام ده وليه مجبتيش الاكل وجيتوا علي هنا ولا مفيش غير شقتك 
فريدة وايه المشكلة لما يروحوا شقتوا بجد انت فعلا بقيت متخلف يا حازم 
حازم كلمة واحدة مش ناوي اقررها اتفضلي يا جوليا لمي حاجتك وامشي ومش عايز اشوف وشك تاني ويا ريت يا عم هشام لو انت كمان تريحنا من طلعتك البهية ومشوفش وشك تاني 
هشام وقد عقد ذراعيه امام صدره يا سلام دلوقتي بقيت مش عايز تشوف وشي ولا وش نيرة ولا وش جوليا امال عايز تشوف وش مين وش الانسة ندي 
حازم جذبا هشام مرة اخري متجبش اسمها علي لسانك 
هشام ليه بقي ان شاء الله 
حازم عشان ندي حتبقي مراتي 
اوقعت الكلمة قلب فريدة في قدميها 
فريدة انت ناوي تتجوز ندي انت فاكر ان انا ممكن اوافق علي الجوازة دي 
حازم انا باعرفك مش باخد رأيك 
الجم فريدة رد حازم فلم ترد اتجاه الي باب الفيلا ليخرج و لكنه الټفت التفافه اخيرا موجها كلامه للجميع 
حازم عايز ارجع الاقي البيت نضيف 
كانت ندي ونفيين قد قرر الخروج من اجل شراء لبس العيد قبل زحام رمضان فكانت نفيين تنتظر ندي بعد خروجها من الدار 
نفيين ينفع كده بردوا انتي عايزة تأخرينا علي الشوبينج 
ندي اسمه الشوبينج انتي كنتي بتاخدي انجليزي في الكيلاس عند ميس انصاف ولا ايه 
نفيين ايوة انا كنت باقعد في الكيلاس واطلع اكتب علي البورض 
ندي امال بس كورسات وانجليزي وليفل 8 
نفيين امال حاحفظ متن الشاطئية بتاعك ده 
ندي اسمه متن الشاطبية يا جاهلة وبعدين متن الشاطبية ده انتي قدامك 20 سنة عقبال ما توصليله 
نفيين ماشي ممكن بقي نحاول منتأخرش علشان ماما قالتي اقصي حاجة نكون في البيت 9 
ندي اوكي ماي دارلينج 
اطرق باب البيت وهو يمني نفسه بمن يفتح سمعت احلام الطرق ففتحت باب شقتها وتوجهت لباب البيت فتحت فاطل برأسه وهو يقول مساء الخير 
احلام مساء النور يا ابني مش حضرتك بردوا 
المهندس حازم حازم رفعت الصاوي 
احلام وقد وقع في نفسها ذكر الاسم خير يا ابني 
حازم هو انا ممكن اطلع شقة الانسة ندي 
احلام بس ندي مش موجودة 
حازم هو مفيش حد فوق 
احلام لا والدتها موجودة 
حازم طب ممكن اطلع لوالدتها 
احلام اتفضل 
صعد حازم السلالم باتجاه شقة ندي طرقت الباب توجهت شريفة لتفتح في توقع انهم ندي ونفيين 
حازم مساء الخير 
شريفة مساء النور مش حضرتك بابا لوجي 
حازم ايوة حنفضل واقفين علي الباب 
شريفة لا اتفضل 
وضع علبة الشيكولاتة التي اشترها ثم باقة الورد واتجه الي الدخول للصالون 
شريفة اهلا يا ابني اتفضل 
حازم اهلا يا طنط انا اسف اني جيت من غير ميعاد 
شريفة لا يا ابني ده بيتك خير 
حازم خير انا عارف ان التوقيت ممكن ميكنش مناسب علشان الاستاذ عماد الله يرحمه بس حاسس انه مبقاش ينفع استني اكتر من كده 
شعر ببعض التلبك وكأنها المرة الاولي التي سيتزوج فيها ثم قطع ما شعر به وقال انا جاي اطلب من حضرتك ايد الانسة ندي 
شريفة ايوة يا ابني بس اللي اعرفه انك متجوز 
حازم بارتباك لا يا فندم الموضوع بس في سوء تفاهم انا كنت خاطب مش متجوز وبعدين خلاص الموضوع انتهي 
شريفة والله يا ابني انا مش عارفة اقولك ايه 
عندها كانت ندي تصعد السلالم هي ونفيين باتجاه شقتهم وعند باب الشقة بدي ان هناك عطر مميز ينم عن وجود ضيف فتحا الباب نظرا قبل ان يدخلا وجدنا الورد والشيكولاتة 
نفيين بهمس لندي ده مين الرايق اللي عندنا 
ندي استني 
دخلا بهدوء ليقع بصر ندي علي حازم امامها 
نفيين مستر حازم 
ندي بصوت خاڤت حازم 
اقتربت لتجلس وهي لا تزال تشعر بالصدمة من وجوده فلقد كان هذا هو اخر توقعاتها 
شريفة لندي استاذ حازم عايز يتكلم معاكي في موضوع يا ندي ثم لحازم معلش يا ابني متأخذنيش نسيت اقدملك حاجة 
غمزت لنفيين ودخلا المطبخ بينما حازم و ندي بالصالون ساد الصمت حينها قرر حازم ان يقطعه 
حازم ازيك يا انسة ندي ولا اقولك يا ندي 
ندي وهي تتنهد لا الانسة ندي 
حازم اللي يريحك 
ندي طبعا حضرتك جاي علشان ارجع الفيلا تاني مش كده 
حازم الحقيقة ايوة 
ندي بس انا عمري ما حارجع الفيلا تاني مهما حصل وتقدر حضرتك تيجيب للوجي محفظة تانية او حتي تجيبها الدار 
حازم بس انا مش عايزك ترجعي الفيلا بصفتك محفظة لوجي 
ندي باستغراب امال انا حارجع الفيلا باي صفة 
حازم بصفتك مدام حازم رفعت الصاوي تقبلي تتجوزني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *