مريض الحب ج3

 

الفصل التاسع عشر
……………………….

……………………….
في قسم الشرطه..
وصل مازن الي القسم..والتقي بمديره..الذي اخبره..بان حياته اصبحت بخطر الان..
مازن باستفهام:حضرتك تقصد ايه يا فندم..حياتي في خطر ازاي؟
نهض رئيسه واتجه نحوه،ليقف امامه قائلا: الولاد الي قبضت عليهم في مهمة امبارح..اعترفوا..وفي واحد منهم هربان…ودلوقتي حياتك في خطر.
مازن:انا ظابط يا فندم…والظابط حياته دايما بخطر.
رئيسه:مازن..انا واجبي امرك بالحذر كقائد لك..وواجبي احذرك كأب..بيخاف علي ابنه..انا بعتبرك زي ابني…انت وامجد..
مازن:دي شهاده اعتز بها يا فندم…واتمني ان حضرتك تشرفني في حفلة خطوبتي..
قائد سليم:اكيد هحضر..
مازن بابتسامه:متشكر يا فندم.
قائد سليم ربط علي كتفه بحنو:العفو يا مازن..انت ظابط كفء وتستاهل كل خير..
مازن:اسمح لي يا فندم.
قائد سليم:اتفضل..
خرج مازن واتجه الي امجد واخبره بموعد حفل خطوبته..وباجازته التي اخذها.ورحل في نفس الوقت التي دلفت فيه ميسون الي القسم متجهة الي مكتب مازن..متحدية نفسها ورهبتها وخوفها من ذلك المكان الذي رات فيه ابشع يومين بحياتها..متحكمة في رعشة يدها وانتفاضات قلبها المزعوره..
سالت العسكري عنه بصوت مرتجف قليلا:لو سمحت عاوزه اقابل الرائد مازن.
العسكري بصوت جهوري:هو مش موجود..مشي.
حزنت ميسون وعندما همت بالرحيل..وجدت باب يفتح ليخرج امجد الذي ما ان راها حتي لمعت عيناه لرؤيتها وابتسم..ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما راي حزنها وتلك الدموع المتحجره في عينيها..اقترب منها ببعض القلق:انسه ميسون..بتعملي ايه هنا؟
ميسون بملامح يأسه:كنت حابه اقابل الرائد مازن..بس هو قالي انه مشي.
أمجد:ايوا..فعلا دا لسه ماشي من حوالي عشر دقايق..في حاجه ولا ايه..اعتبرني زي مازن..وقولي لي وانا ممكن اساعدك.
ميسون:لا..لا..مش له لزوم..اتعبك معايا..انا هجي اقابله بكره..
امجد:بس هو واخد اجازه بكره وبعد بكره علشان خطوبته.
رفعت ميسون نظرها اليه فور سماعها لما قال واعادت كلمته الاخيره:خطوبته!!
امجد:ايوه..قول لي وانا هساعدك..ولا انتي لسه مضايقه من الي حصل بينا.
ميسون بانزعاج:لا…شكرا..بس معلش مضطره امشي علشان الحق الجامعه..بعد اذنك.
امجد بسرعه ناولها رقمه:طيب دا رقمي..اذا في حاجه كلميني..
اخذته ميسون ووضعته في حقيبتها باهمال ورحلت.:لا تعلم لما انزعجت عندما سمعت بامر خطبته..هو لا يعني لها شئ..بررت قائلة:اكيد الزعل دا علشان ليلي اختي..وان مازن كان املي الاخير انه يساعدني..مش اكتر من كدا….ثم رحلت متجهة الي الجامعه..
………..
بينما في مستشفي الالفي..
ذهبت ليلي الي غرقتها..لتجد بعد قليل احد يطرق بابها..فاذنت له ظنة انها ممرضه..لتجده حسام..
وقفت ليلي:انت؟..عاوز ايه؟
اقترب منها قليلا بندم:ليلي..انا اسف..انا خوفي علي اختي سلمي عمني..وخلاني اعمل كدا.
ليلي باقتضاب:وانا…ماخفتش عليا..وسلمتني ليهم علشان تنقذ اختك..هي صحيح اختك..وانا ايه بالنسبه لك..لو مش كنت بتحبني..علي الاقل كنت اعتبرتني زي اختك دي وحافظت عليا..
حسام بندم اشد:ليلي..انا..انا ما…
قاطعته ليلي مستديرة ليصبح ظهرها مقابلا لوجهه:اطلع برا..
حسام:ليلي..
ليلي بحده:قلت اطلع برا..
امتثل حسام لطلبها خوفا عليها..وما ان خرج واغلق الباب حتي وقعت ليلي منهارة تبكي بانهيار علي حالها..
بينما في مكتب مراد…تركه تيم ورحل عائدا الي الفيلا..خرج متجها الي غرفة العمليات..
مراد:وليد..ها خالد جاهز؟
وليد:ايوا..وميرا كمان جهزت.
مراد:كويس جدا يلا بينا..
اتجها الي غرفة التعقيم ليتجهزوا للعملية..ارتدي كلا منهما زي العمليات الاخضر بمساعدة الممرضين..واتجه كلا منهم الي عمليته..
وبعد مرور حوالي ست ساعات..خرج مراد من غرفة العمليات ليقابله وليد بلهفة.
وليد:ها العملية نجحت؟
مراد:ايوا طبعا..الحمد لله.
وليد:الله عليك يا عالمي.
مراد:هههههه..عالمي ايه بس..الفضل كله يرجع لدكتوره ايلا..
لتخرج ايلا من غرفة العمليات وتنظر الي مراد بابتسامه:مبروك دكتور مراد علي نجاح العمليه..نجاح تلك العملية يعود لك.
مراد:بلا دكتوره ايلا..نجاحها ينسب لك انتي..وانا حقا تشرفت بالعمل معك..
ايلا:اشكرك لانك اشركتني في عمليتك..
مراد:اشكرك انتي..لانك تكبدت العناء في العوده مره اخري لمصر..وحقا الفضل في نجاح العملية يعود الي الله اولا..ثم اليك انتي.
ايلا:انت تعلم جيدا..ان الدكتور دائما متنقل بين البلاد..وكان لا بد من ان اتي وانقذ حالتك ..بعد ان توفت حالتي..
فلاش باك…
في مستشفي خاص بموغلا(احدي بلدات تركيا)
وصلت ايلا الي المشفي..
ايلا:جهزي مستر لافنت سريعا لنجري العملية له الان.
الممرضه:للاسف..
ايلا باندهاش:ماذا؟
الممرضه: مستر لافنت توفي منذ دقائق.
ايلا باقتضاب وحزن:ماذا……الم يكن بمقدوره الانتظار قليلا…
فكرت ايلا قليلا..ثم اخبرتها بانها ستعود مره اخري الي مصر..واخبرتها بان تخبرهم ليجهزوا لها طائرة خاصه..فهناك مريض في مصر بحاجه لذلك القلب..
ثم ارسلت فكسا الي مستشفي الالفي..تخبر فيه مراد بما حدث..
وبعد ان خرج خالد من مكتب مراد وتركه في حيرة من امره..فكيف له ان يضحي بحياته لاجلها..ألهذا الحد يحبها..اما ان قراره ذلك نابع عن صدمته..وانه سيتراجع عنه بعد ان يهدأ..فاق من تفكيره علي صوت وصول فاكس له..ليتجه ويقراه ويري انه من ايلا..تخبره بانها اتيه..سعد مراد لذلك الخبر..ولكنه اخفي عن خالد واخبر وليد فقط بما حدث حتي يري هل سيثبت علي قراره..اما سيقلع عنه بزوال صدمته…
استقبل مراد ايلا..وتم اخذ القلب الي بنك الاعضاء بالمشفي..حتي يتم تجهيز ميرا..وضبط مؤشراتها الحيويه..وطلب من ميرا ان تشركه في العمليه..وبالفعل وافقت..
باك…..
مراد:هل بامكانك البقاء..وتصبحي ضمن فريق عمل المشفي..
ايلا بحيرة:اتشرف بذلك..ولكن يجب ان اخبر والدي(والد ايلا صاحب مستشفي موغلا بتركيا)
مراد:حسنا ستصبح ضيفة لدينا حتي تناقشي الامر مع والدك.
ايلا:هذا لطف منك.
نظر مراد الي وليد:وليد احجز في افخم فندق جناح لايلا..ووفر لها عربيه خاصه تنقلها..
وليد:اكيد.
مراد:قول لي عملية خالد نجحت؟
وليد:لا تمام..الوتر وصلناه..وخالد دلوقتي قرب يفوق…بس انا خايف من ان يحصله صدمه..
مراد:لا مش تقلق..اول ما يبدا يفوق هنعلق له محاليل فيها مسكنات ومهدئ.
وليد:تمام..يلا بينا.
انطلق ثلاثتهم الي مكتب مراد ليتحدثوا في بعض الامور الطبيه..
وبعد ساعه..اتجهت ايلا ومراد الي العنايه المركزه ليطمئنوا علي المؤشرات الحيويه لقلب ميرا الجديد…ثم ترك مراد ايلا واتجه الي خالد..ليطمئن عليه..ثم يترك وليد معه ويتجه الي ليلي التي كان تقف في بلاكون غرفتها بالمشفي رافعة نفسها محاولة عد ادوار المشفي وما ان فتح مراد باب غرفتها ووقع نظره عليها وهي هكذا حتي انطلق نحوها يجذبها اليه ويعنفها:انت مجنونه..عاوزه تموتي نفسك.
ليلي:وانت مالك.
مراد:اتكلمي بادب معايا احسنلك.
وضعت ليلي يدها في خصرها:ولو ماتكلمتش هتعمل ايه؟
غمز مراد لها بوقاحه:انتي عارفه هعمل ايه.
هربت ليلي من امامه الي داخل..ليتبعها مراد ممسكا يدها:يلا بينا.
سحبت ليلي يدها من يده متوقفة:يلا بينا علي فين؟

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *