البوص ج1
ابتسم البوص متهكماً وهو يتأمل تلك المرعوبة في قبضته قائلاً بغموض: معقول هتنكر معرفتك بملوكه الخرسا…. ثم صمت متعمداً بخبث مردفاً بقوله العابث: شايفه يا قطة أول ما شافك نكر معرفته بيكِ إزاي…. شكله كده معجبتوش هديتي.
سرت بجسدها رعدة قوية جراء نظرات الرجلين معاً لها من رأسها إلى أخمص قدميها… فأطرقت ببصرها سريعاً إلى الأرض في ريبةً شديدة ومن هذه الكذبة الأخيرة التي اقترفتها في حق أدهم رغماً عنها.
لا تدري بأي شيء تجيب تساؤلات سليم ولا نظرات الأول لها التي تتساءلها في صمت مطبق من تكونين ومن أين جئتِ.
كيف تجيب عن كل هذه التساؤلات الحائرة وهي كاذبة… لكن أدهم أجابه هو هذه المرة.
قائلاً بخشونة: انت واضح كده ان ثقتك وغرورك بنفسك عطوك الحق في اتهامي بالكذب وتلفيق أي تهمة ليا وخلاص علشان تدي لنفسك الحق تتهجم على فيلتي برجالتك في وقت زي ده.
رفع البوص حاجبه الأيمن بسخرية شديدة وهو يبتعد عن ملك ويضع كفيه في يدي بنطاله بكبرياء.
قائلاً بثقة أغاظته: أنا فعلاً عندي ثقة كبيرة أوي بنفسي وقصاد كده ده خلاني مش بثق في أي حد…. ويمكن كمان ده اللي خلاني في المركز الأول في كل حاجه وسابقك دايماً بخطوات كتير ملهاش آخر.
استشاط أدهم من كلمات سليم وضم قبضتيه بحنق غاضب وجاء ليتحدث ويجيب هذا المغرور…. قاطعه البوص بإشارةٍ من يده مستطرداً قوله باستخاف: اوعى تكون فاكر إن كلامك ودفاعك اللي عايز تدافعه عن نفسك ده هصدقه… لأ فوق يا أدهم يا صاوي أنا مبثقش في أي حد مهما يكون مين.
تطلع إليه بغضبٍ عارم جعلت عيونه كالجمر، قائلاً بحدة: يعني أفهم من كده إنك مش مصدقني إن فعلاً معرفهاش.
اصفر وجه ملك وهي تنصت لكلمات الأخير، خشيةً من فضح كذبها هذه المرة أمام البوص وظلت في حيرة إلى أن أجاب سليم
قائلاً بانفعال: أيوه مش مصدقك ولا عمري هصدقك… واللي بتنكر علاقتك بيها دي، هيه بذات نفسها اعترفت عليك، إنك بعتهالي ورميتها بطريقي مخصوص علشان تراقبني وتعرف كل تحركاتي وتبعتهالك أول بأول… وقصاد كل ده طبعاً دفعتلها التمن.
جحظت عينا أدهم من هول ما سمعه فهو بالفعل لم يراها ولم يعرفها من قبل فكيف سيتفق معها على ذلك، فإذا كان يعرفها وجاءت لتنتقم منه فهذا سيكون مبرر لها… لكنه بالفعل لم يراها كما قال.