البوص ج1

وقف الرجل بجواره قائلاً باهتمام: بس اليومين دول حاسس انك متغير مش انت فتحي اللي أنا عارفه.

ضم ذراعيه على صدره قائلاً بجدية: أنا زي ما أنا… قاطعه الرجل مبتسماً بقوله الحذر: لأ اوعى اللف والدوران يافتحي… دنا مش عارفك النهاردة بس… ده احنا عشرة عُمر يا راجل.

زفر فتحي بقوة مما استمعه من فم الرجل قائلاً بضيق: أنا كويس إطمن أنا رايح انام الوقت اتأخر… عن إذنك.

ابتسم له الرجل ولم يغضب من اسلوبه الفج هذا مراعياً شعوره وحزنه على مرض هذه البغيضة الذي لا يريد رؤيتها أبداً.

ركضت ملك كثيراً عن فيلا أدهم وأنفاسها اللاهثة تستغيث بها أن تتوقف عن ذلك وعن قلبه الذي كاد يختنق.

أحست بأن هناك من يتعقبها في هذا الهدوء من الليل… فكان أحد رجال أدهم بالتأكيد.

فزادت من ركضها إلى أن توقفت سيارة ما أمامها بالعرض محدثةً صريراً عالياً… بوغتت بها ملك وكادت أن تتراجع إلى الوراء شاعرةً بالذعر…. لولا امتداد ذراع قوية من باب العربة المفتوح على آخره.

جاذباً إياها بسرعة إلى الداخل مغلقاً الباب مرةً أخرى خلفها… قائلاً للسائق بحزم: اطلع بينا بسرعة من هنا.

في صباح اليوم التالي وقف أدهم داخل فيلته غاضباً من هروب تلك الفتاة الخرساء التي لعبة به…. يحدج رجاله بحنق.

قائلاً بانفعال: قولولي إزاي حتة بنت خرسا لا راحت ولا جات تستغفلكوا يا شوية أغبيا وتهرب قدام عينيكم.

تنهد أحدهم يدافع عن نفسه: انا كنت وراها وخلاص همسكها جات عربيه أول مرة أشوفها وأخدتها من قدامي على طول.

ضم شفتيه ووجهه يعبس أكثر قائلاً: البنت دي لازم تدوروا عليها تاني هاتوهالي من تحت الأرض.

أتت زينب لتوقظ فريدة للذهاب لكليتها بصحبة عاصي الذي يقوم بتوصيلها دائماً في طريقه لعمله…. بناءً على رغبته بذلك فوجدتها تتجهز…. وتمسك بأشياؤها الخاصة بدراستها للكلية.

قائلة بطيبة: كويس إنك صاحية يالا علشان البشمهندس مستنيكي تحت.

تنهدت قائلة بلطف: حاضر يا دادة قوليله نازله أهوه… دقيقتين وهكون جاهزة.

بالفعل أبلغته زينب بما أخبرتها به فريدة… جلس منتظراُ إياها على طاولة طعام الأفطار…. لمحها تهبط من أعلى الدرج.

كاد يبتسم لها لكنه عقد حاجبيه بسرعة…. عندما لمحها بدون حجاب كما أمرها…

ناداها بهدوء مفتعل… أقبلت نحوه ببطء غير متذكرة ما أمرها به من ارتداؤها لحجاب كي تغطي هذا الشعر المنسدل على كتفيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *