البوص ج1
أدى ذلك إلى العديد من الضغط على أعصابها… فعادت إلى إغلاق النافذة بحنق مستطرده بداخلها: إذا كنت أصعب على خدامته اللي هنا…وتساعدني لكن لأ ده شكله محذرها جامد…دنا حتى معرفش اسمها إيه لغاية دلوقتي.
وقفت تتأمل نفسها بالمرآة بعد برهةً من الوقت… بشعرها البني الذي تتركه دائماً خلف ظهرها منسدلاً.
هامسة لنفسها بندم: لأول مرة اتمنى إن ده ميكنش شكلي، جمالي ده دايماً مسببلي مشاكل كتيرة وخوف من عاصي أكتر من اللازم…. ولغاية دلوقتي كمان مع البوص اللي عايز يشتريني بالفلوس.
تنهدت باستسلام وهي تعود لتجلس على الفراش… فكرت قليلاً قائلة لنفسها: طب ما فرصة أشوف كده الفيلا من تحت يمكن أعرف انا هتصرف إزاي معاه.
هبطت بالأسفل غير قادرة على الوحدة التي تشعر بها…. تأملت المكان حولها فوجدت العديد من الغرف منها المغلق ومنها العكس.
تلفتت حولها فوجدت صورتين معلقتين على الحائط بالردهة… اقتربت منهما بحذر… تطلع إليهم باهتمام.
أحدهم صورة لسليم الأنصاري وبرفقته إمرأة جميلة تستند إليه بكتفها الأيسر… تعلق بصرها بهم وبالأخص بالمرأة.
هامسة لنفسها باهتمام: يا ترى مين دي… معقول تكون مراته… ولا تكون حبيبته مش معقول يعني هتكون حاجه تانية غير كده.
ظلت شاردة لدقائق بهما ثم انتقلت ببصرها للصورة الأخرى… وجدتها بها رجل وإمرأة أخرى غير الأولى.
تأملتهم باهتمام وظنت لوهلة أنهم أبويه قائلة لنفسها باهتمام: ممكن فعلاً يكونوا أبوه وأمه… فيه شبه بينه وبينهم.
تنهدت وهي تُكمل التلفت حولها… شاهدت المطبخ على يسارها… فتجرأت ودخلته… صُدمت انتصار من وجود ملك أمامها.
قائلة بدهشة: في حاجه جعانه ولا إيه… وإيه اللي ينزلك من اوضتك إنتِ عارفه إذا البوص شافك هنا…. ممكن يعمل فيا إيه.
تغاضت ملك عن كلماتها التي أشعرتها بالمزيد من الخوف بداخلها لكنها حاولت أن تستمد القوة وعدم الذعر منه مفكرة بأنه ليس هنا.
واقتربت من أحد الرفوف أمامها وتناولت كوباً وملأته بالماء من الصنبور… تحاول أن تبدو طبيعية.
أخذت انتصار منها الكوب قائلة بتحذير: يالا اطلعي على اوضتك بسرعة قبل ما البوص ييجي… ولو عايزة أي حاجه أنا هعملهالك وأجيبهالك في إوضتك.
هزت رأسها رافضة لما تقوله انتصار… تجهم وجه الخادمة وجذبتها من مرفقها قائلة برجاء: اعملي معروف اطلعي اوضتك قبل ما أي حد ياخد باله.