البوص ج1

مط سليم شفتيه قائلاً بتساؤل: ترويضها وعلاجها هياخد وقت ومش هتخف من يوم وليلة…. فعلشان كده خليتك انت المسئول عنها.

صمت بعض الوقت شارداً بمحياها الذي بهت كثيراً هذه الأيام قائلاً بخفوت: أنا لولاك مكنتش اتجوزتها يا بوص.

ابتسم وهو يتأمله قائلاً بمزاح: بس متقدرش تنكر انك لسه بتحبها…حتى لو مضايق منها.

أغمض عيونه متأففاً بضيق قائلاً بيأس: ماهو ده اللي معصبني أكتر… والمفروض كنت نسيتها لكن لا صورتها مش بتفارقني، وأول ما قولتلي اتجوزها وافقت بدون تفكير.

ضحك سليم ضاغطاً على زر فوق مكتبه قائلاً: اتنين ليمون بسرعة في مكتبي…

مردفاً بنفس النبرة الضاحكة: طب انت حلتها أهوه يا فتحي… اللي بيحب حد هيصبر عليه ومش أنا اللي هفهمك كده.

شعر بالتوتر عند جملته الأخيرة قائلاً بحنق: بس هيه مش بتحبني يابوص… دايماً بحس انها مش طايقاني ولولا خوفها مني يمكن كانت هربت زي ما كنت بتعمل قبل كده.

وضع سليم كفيه فوق مكتبه قائلاً بود: ما يمكن خوفها ده بداية حبها ليك من غير ما هيه لا تعرف ولا أنت حتى.

تطلع إليه بدهشة قائلاً بعدم استيعاب: إزاي يعني… دي كل ما تشوفني تقولي بكرهك… ومش عايزة اشوفك.

قبل أن يجيبه البوص هذه المرة… استمعا إلى صوت طرقات على الباب…. فقد أتى أحد رجاله بكوبي عصير الليمون.

وضع الصينية دون أن يتحدث إليهم أمام البوص على مكتبه وغادره في الحال… أمسك سليم بكوب العصير وناوله إلى فتحي قائلاً: اشرب العصير وروق دمك كده… دي تلاقيها بس بضايقك زي ما بتتعصب عليها… إنت هتقولي دنا فهمها كويس وياما بتقول كلام مش فاهمه معناه.

أخذ منه الكوب بوجه جامد بسبب تفكيره المشتت بها… وتناول سليم الكوب الآخر… مستكملاً حديثه: أنا عارف اني حملتك مسئولية كبيرة بس عارف كويس إنك أدها… وعلى العموم إيه رأيك نتغدى سوا النهاردة.

اومأ برأسه بالموافقة قائلاً بصوتٍ خفيض: تمام هستناك في نفس المكان اللي بنتقابل فيه.

انتهزت ملك فرصة عدم وجود البوص داخل الفيلا… وفتحت النافذة بحرص، تتأمل المكان بالخارج… وجدت عدة أشخاص يقومون بالحراسة على أكمل وجه.

ذمت شفتيها بضيق قائلة بحزن: وبعدين يا ملك هتفضلي كده لإمتى ده خلاص المُهلة قربت تخلص…. هتتصرفي إزاي.

أحست باليأس يجتاحها من جديد بعدما رأت أنه لا مفر عن تخليها عن هذه الفكرة التي ستودي بها إلى مشاكل معه أكثر من ذلك ففيلته محاصرة أكثر من فيلا أدهم الصاوي….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *