البوص ج1

فهمها سليم قائلاً بدهاء: من حسن حظك بقى معايا اني بفهمك كويس أوي يا ملوكه وكويس كمان شكل كده بدأت أثر فيكِ.

عند كلمته الأخيرة ضغط على كل حرف بها واقترب منه وجهها حتى شعرت بأن قلبها سيقف من وطأة ومغزى نظراته إليها.

أخرج البوص قلم وورقة صغيرة وناولهما إياها، وتركها وابتعد قليلاً عنها فتنفست الصعداء قليلاً

أمسكت بهما بيد مرتعشة وشرعت في الكتابة بكذبةٍ جديدة… من صنع يدها هذه المرة أيضاً.

كانت تكتب ودقات قلبها ترتجف بقوة من المشكلة التي ستزداد على مشاكلها معه.

حثها بنظراته المبهمة أن تسرع وتناوله ليقرأ ما تحتويه هذه الورقة…. فمدت يدها بقلق صوبه وأعتطه إياها.

قبض عليها بقوة متأملاً لما خطته داخل هذه الورقة.

على ضوء كشافه… قرأ ما بداخلها واتسعت عينيه بغضب شديد.

قائلاً بلهجة مخيفة:- بقى كده ده أنتِ طلعتي مش سهله أبداً يا ملوكه… وأنا بقى بحب كده أوي.

جلس فتحي بالقرب من فراش سهر بعد أن بدأت تستيقظ من اغماءتها الطويلة.

فتحت عيونها ببطء تحاول أن تعي ما تحياه بصحبته… هامسة بضعف:- أنا لسه عايشه مش كده.

تنهد بحنق قائلاً بلهجة يشوبها الضيق:- أيوة وياريتك مُتي وارتحت.

أشاحت ببصرها بعيداً بعد أن استمعت إلى ما يتفوه به.

قائلة بألم:- للدرجادي بقيت بتكرهني…

اقترب منها بخطواتٍ ثابتة منحنياً على وجهها الباهت يتأملها بازدراء:- أنا لو أطول كنت موتك بإيدي كنت عملتها من زمان أوي.

لمعت الدموع بعيونها الواسعة هامسة بخوف: ياريتك تعملها وتريحوني من كل ده.

ابتسم متهكما بقوله الساخر:- أمثالك لازم يعيشوا علشان يتعاقبوا على عمايلهم القذرة في الدنيا…. ده غير طبعاً عقابك من ربنا في الآخرة.

انتحبت بشدة من كثرة وجعها التي تشعر به من كلماته الغليظة الذي يزيد من قولها كلما تحدث إليها قائلة بانكسار:- سيبني لوحدي يا فتحي…. قاطع جملتها تلك صوت طرقات على الباب.

قال فتحي بهدوء ظاهري:- ادخل…. دخل الرجل الذي دائماً بصحبته، آتياً بصينية مملوءة بالطعام.

أخذها منه ثم أغلق وراءه الباب…. رأت الطعام فرفضت أن تتناوله… تنهد فتحي بحدة:- مفيش حاجه اسمها مش هتاكلي… قومي بسرعة خليكي تاكلي وتاخدي العلاج يا إما انا هتصرف معاكِ.

نهضت من مكانها بذعر قائلة بخوف قلق:- خلاص هاكل هات صينية الأكل… رفع حاجبه بسخرية قائلاً يتهكم غامض:- حلو الخوف والطاعة دي… هينفعني مع الوقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *