البوص ج1

استيقظت ملك فزعة في صباح اليوم التالي على أحلام مزعجة رأتها في منامها… من أثر ما لاقته بالأمس.

فتحت عيونها ناسية تماماً أو متناسيه أين هي… ولماذا تتواجد في هذا المكان الفوضوي التي تراه لأول مرة منذ الأمس…. فعندما أتت ليلاً لم تتبين المكان أبداً.. فهذا الشخص المدعو البوص، لم ينير لها أي ضوء حتى لا ترى ملامحه ولا تشاهد أين هي بالضبط.

هامسة لنفسها بقلق: يا ترى أنا فين دلوقتي، وإيه المكان اللي يخوف ده…. ثم انتبهت لكفيها المقيدتين وقدميها أيضاً الذي ينعقد حولهما الحبل بقوة، حتى لا تفر هاربة من هذا المكان المخيف لديها.

فقد ظهرت بعض معالم الغرفة نوعاً ما، مع تسلل اشعة الشمس لديها من بين الحواجز الخشبية الموضوعة على النافذة والموصودة بها بقوة… حتى لا يفر من كان في موضعها بالهرب من المكان.

فإن الغرفة بها سرير مهترئ ، متهالك ومقعدٍ آخر لكن حالته جيدة نوعاً ما عن التي تجلس عليه، تلفتت إلى الناحية الأخرى بانزعاج، فرأت المكان حولها أكثر وضوحاً، فاتسعت عيونها بانزعاج شديد.

إن الغرفة متسخة تماماً ومليئةً بالأتربة الكثيرة والعناكب…. هزت رأسها غير مصدقة أنها موجودة في هذا المكان القذر.

الشبيه بمخزنٍ قديم، يقومون عن طريقه بعمليات اجرامية كالتي رأتها بالأمس، لكن الآن ليس عليها إلا أن تفكر جيداً ماذا ستفعل مع هؤلاء المجرمون…. ومن أين المخرج من هذه الورطة الكبيرة التي وجدت نفسها بها دون قصد.

انتبهت بغتةً من بين تأملها للمكان حولها وشرود الذهن هذا الذي أصابها منذ ان هربت من منزلهم بالأمس.

إلى اصواتٍ عالية وضجةٌ بالخارج…..ثم هدأت فجأة كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة القوية التي تُطيح بكل شيء أمامها دون رحمة إذ فوجئت بمن يقتحم عليها الغرفة بكل قوته.

ارتعبت ملك من منظره…. واتسعت عينيها بقوة، متمنية انشقاق الأرض وابتلاعها من كثرة خوفها منه… وقلبها يخفق وتتعالى ضرباته بعنف.

تأملها الرجل من رأسها حتى أخمص قدميها دون أن ينبس ببنت شفه… تفحص عيناها المذعورتان، مبتسماً بسخرية قائلاً لها بغموض: ده جزاة اللي يقف ولا يقع…. في طريق ووش البوص….

ثم خلع عن كتفيه كنزته الذي يرتديها… فظهر س.لاحه في غمده في حزام بنطاله…. ابتلعت ريقها بصعوبة أكثر عندما اقترب منها بخطواتٍ مهددة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *