البوص ج1

قائلاً بتهديد: قدامك يومين مش أكتر تفكري فيهم بكلامي… وتبلغيني بقرارك الأخير… لأن بعد كده مش هسكت.

تجمدت يدها فوق المقبض بخوف ثم سارعت إلى الهرب منه باتجاه غرفتها بالطابق الثاني.

أغلقت وراءها الباب تستند إليه بظهرها… وهي تفرغ ما يجيش به صدرها من آهاتٍ وعذاب بداخل قلبها.

أغلقت رموشها تريد الصياح بصوتٍ عالي، على ما ورطت به نفسها من كذبات كبيرة تتوالى… وها هي يريد خاطفها أن تبيع جسدها بأي مقابل مادي تطلبه منه وأن تكون له دون زواج.

هرعت نحو الفراش تختبأ تحت الغطاء، ترتعد بفزع وهلع شديد تريد أن ينقذها أي شخص من هذا الوغد الحقير….. المسمى بالبوص.

همست لنفسها بعذاب أليم: هعمل إيه يا ربي في المصيبة اللي أنا فيها دي مش قدامي غير يومين بس.

تذكرت هاتفها الذي لا يزال بحوذته إلى الآن والذي كان بالإمكان أن يساعدها قائلة بيأس: حتى إذا كان معايا بردو مش هعرف اتواصل مع أي حد بعد ما مسحت كل حاجه من عليه…. حتى رقم فريدة وعاصي.

لامت نفسها على هذا وتسرعها في حذف كل شيء من عليه كأنها لم تستخدمه من قبل…. وإغلاقها إياه.

حتى لا يصل عاصي إليها، ولا يعرف طريقها…. تنهدت بحزن قائلة بيأس: شايفه آدي أخرت هروبك من أخوكِ جبتيه لنفسك.

عاد عاصي من عمله في المساء شارد الذهن بعد بحثه الذي لم ييأس منه إلى الآن على شقيقته الصغرى.

سقط بصره على جلوس فريدة بمفردها داخل مكتبه عندما همَ بالدخول إليه…. انصدم من الأمر، وقبل أن يسترعى انتباهها لوصوله.

قد وجدته أمامها يقف بالقرب منها ورأته من ساقيه التي تكاد أن تلامسها…. زاغ نظرها ونهضت واقفة ببطء… بعد أن كانت جالسة على الأرض.

جز على أسنانه بغلظة قائلاً بغضب: بتعملي إيه في مكتبي…؟ حاولت أن تبدو طبيعية قائلة بخفوت: أبداً يا أبيه مفيش.

حدجها بنظراتٍ مشتعلة وهو يضم قبضتيه حتى لا يتهور عليها بشيء ما يؤذيها قائلاً بخشونة: كدابة… انطقي كنتِ بتعملي إيه هنا وإنتِ من إمتى وانتِ بتتدخليه من ورايا.

امتقع وجهها بشدة، تحدق به بخوف وانتفت قائلة بتوتر: أبداً كنت…. كنت بشوف التصاميم بتاعت حضرتك.

اتسعت مقلتيه عن آخرهما من شدة انفعاله قائلاً بعصبية: تصاميم إيه اللي عايزه تشوفيها ها وانتِ لسه موصلتيش ليها أصلاً.

كانت تعلم بذلك وأنها بالفعل تبحث عن شيء آخر لكن خشيةً منه كذبت عليه هذه المرة قائلة بتردد: عادي…. باخد فكرة لأن هبقى نفس تخصصك يا أبيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *