البوص ج1
بترت عباراتها عندما استمعت إلى صوت صرير الباب يُفتح من جديد… جذبت الغطاء البالي عليها بشدة.
ضرب كشافه في وجهها قائلاً بلهجة ساخرة: وحشتيني اوي يا ملوكه…. بذمتك موحشتكيش أنا كمان.
صُدمت مما تفوه به فهي لم تتوقع قوله هذا… وارتعش جسدها بقوة عندما بدأ يلامس شعرها بأنامله ثم جانب وجهها بمزيجٍ من الرقة والخشونة…
مقترباً من وجهها حتى شعرت بأنفاسه الحارة يتحرق وجهها قائلاً بهدوء مميت: إيه مالك يا قطة خايفة مني… متخافيش انا لسه مش هاكلك دلوقتي.
ثم ضحك بشراسة جعلت جسدها يرتعد من الذعر مردفاً بحدة: عندي ليكِ مفاجأة جميلة أوي هتعجبك…!!!
رمقته بارتياب تحاول الإبتعاد عنه قدر المستطاع… فابتسم بخبث ممسكاً بذقنها لتواجهه أكثر.
قائلاً بلطف: هتروحي لشريكك يا حلوة… تلاقيه وحشك مش كده.
وقف فتحي أمام سليم الأنصاري يرمقان بعضهما البعض بغموض… أشار له بالجلوس بالقرب من مكتبه.
قائلاً بود: ها يا فتحي إيه الأخبار…. زفر بحرارة قائلاً باهتمام: كله تمام زي الكتاب ما بيقول.
ضحك البوص بخبث قائلاً بمزاج: عارف إنك هتنفذ كل اللي كان نفسك تعمله من زمان.
شرد قليلاً ثم عقد حاجبيه بشدة قائلاً بضيق: للأسف هيه ما سبتش حل تاني قدامي.
اومأ برأسه وهو يشعل سيجاره الغليظ من جديد قائلاً بتساؤل: هيه عرفت إنك اتجوزتها ولا لسه.
هز رأسه بالنفي قائلاً بهدوء مفتعل: لا لسه معرفتش ومش ناوي أقولها دلوقتي غير لما تتحسن حالتها.
تنهد سليم قائلاً بجدية: براحتك يا فتحي…. بس خلي عينك عليها كويس أنا عارفها.
حدجه لثواني قائلاً بتساؤل: هيه تعرف إنك ابن عمي ولا متعرفش….
ضحك البوص بغموض قائلاً بخبث: لا متعرفش سايبهالها مفاجأة.
ابتسم متهكما بقوله الجاد: دماغك دايماً شغاله يا بوص.
نفث دخان سيجاره بالهواء قائلاً بعبث: أومال أنا البوص سليم الأنصاري إزاي… لقبي مش من فراغ يا فتحي.
تأملها فتحي وهي نائمة على الفراش بعد تناولها للعلاج…. جلس بالقرب من جسدها الممد أمامه كاد أن يلامسها بجسده.
قائلاً لنفسه بضيق:- حبي ليكِ بقى زي اللعنة تمام يا سهر… سنين كتير بحاول أطلع منه وانساه لكن مفيش فايدة….احتليتي قلبي من أول مرة شافك… ولغاية دلوقتي مابقاش فيه مكان لحد تاني غيرك… مهما حاولت بفشل.
تأمل وجهها الشاحب والمجهود والتي أصبحت كلما رأته تقطيعه رغماً عنها خشيةً من غضبه… وقسوته عليها التي أصبحت عادة لديه كأنه ينتقم من سنين عمره التي مرت عليه في بُعدها المتعمد عنه.