البوص ج1

تعلقت ببصرها على يده المرفوعة نحوها بذعر، متجمدة في مكانها دون حراك، والتي كادت أن تلطمها بقوة على وجنتها….

صارخاً بها: قلتلك اسمعي الكلام يا فريدة واخرجي برة وكلمة زيادة منيش عايز.

انهالت دموعها أكثر وركضت بالفعل باتجاه غرفتها… موصدة الباب خلفها بانهيار تام… وصوت بكاؤها يعلو لا تعرف إذا كان هو السبب…. من قمة غضبه الذي وصل إليه اليوم، أم من الرعب بنذور أيام قادمة سوداء اللون.

ستُسبب لها فزعاً لم تلقاه من قبل علي يد من أهدته قلبها دون مقابل…. كل هذا كانت تتذكره فريدة عندما استيقظت في صباح اليوم التالي…. في وقتٍ متأخر بعض الشيء عن ميعادها المعتاد يومياً… بعد عدم انتظامها بالنوم طوال الليل.

وهي لا تزال في فراشها لا تريد الخروج من غرفتها خشيةً من مواجهته مرةً أخرى…. لكن لا شيء ما بداخلها، جعلها تتراجع عن استسلامها للمكوث هنا بحجرتها طوال اليوم مقررة بحسم…. بأن عليها أن تفر من هنا وبسرعة إلى كليتها.

استيقظت المرأة الذي قام فتحي بتقييدها في الفراش، على صوت دقات منبهاً من جوارها بعد أن قام فتحي بتشغيله بجوار أذنها بقوة…. قائلاً بتشفي: صباح الخير… أكيد نمتي كويس مش كده….!!!

تأملته سهر بهلع شديد فهي تخشاه منذ أن شاهدته أول مرة مع سليم وكان يوصيه عليها في ذلك الوقت بإسلوبٍ غريب لم تفهمه إلى الآن.

قائلة بنبرة مرتعشة: فو…. فو…. فكني يا فتحي أرجوك، ارتفع أحد حاجبيه بسخرية قائلاً بغلظة: عايزة تروحي فين…. ولا تكوني عايزة تهربي مرة تانية.

هزت رأسها بألم وتأوهت من كثرة هذه القيود على جسدها ويديها قائلة بوهن: أقسملك مش ههرب تاني منك، ولا هروح عند أي حد وهسمع كلامك بالحرف بس فكني ومش هتسمعلي صوت كمان.

تطلع إليها وهو يضع المنبة في مكانه بجوار الفراش قائلاً بخشونة: حاضر هفكك بس بقى نظير كده هنقضي اليوم كله مع بعض هنا.

بُهتت سهر قائلة بعدم فهم: يعني إيــه كلامك ده، اقترب منها وهو يبتدأ بفك الحبال من حولها قائلاً بغموض: يعني هنقعد طول اليوم سوا هنا يا إما خليكِ زي ما أنتِ.

هزت رأسها سريعاً بالموافقة رغم خوفها من وجوده بمفردها معه قائلة بلهفة وقلق: موافقة… موافقة ما دام هتفك الحبال دي.

ابتسم فتحي بسخريةٍ كبيرة قائلاً بخبث: أيوة كده بتبقي أحبك وانتِ مطيعة…!!! حدقت به بدهشة من قوله الأخير وشردت بملامح وجهه وهو يتابع عمله في فك الحبال من حولها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *