البوص ج1

شحب وجهها بشدة وهي تفهم معنى هذه العبارة التحذيرية الأخيرة،شاعرةً برعب كبير بداخلها من تأمله لها بهذه الطريقة الجافة.

هرعت خلفها فريدة تحاول أن تهدئها وتطمئن عليها، طرقت عليها الغرفة ولم تجيبها بعد وطال انتظارها فقالت بقلق: ملك افتحي الباب ارجوكِ…

فتحته بعد تردد منها قائلة بضيق: نعم يا ست هانم في حاجه تانية عايزة تقوليها… منا عارفه انك تبعه في كل اللي بيقوله.

تأملتها بحزن عميق قائلة بنبرةٍ قلقه: بقى دي نظرتك ليا يا ملك… تنهدت بضيق قائلة بجمود: لأن عارفاكِ كويس أوي، شخصيتك ضايعة قدامه وكل اللي بيقوله واجب مقرر عليكِ استحالة تعارضيه.

صمتت فريدة بعد أن أحست بالأهانة من كلماتها بداخلها… بالرغم من صحتها فهي بالفعل، لم تعارضه يوماً ما… حاولت أن تبدو طبيعية أمامها رغم ذلك… هنا شعرت ملك بأنها تسرعت في قول ما تفوهت به.

قائلة بأسف: أنا آسفه يا فريدة غضبي عماني وخلاني مش عارفه أنا بقول إيه…

أمسكت فريدة بيدها علها تحاول تهدئة نفسها قائلة بهدوء ظاهري: متعتذريش يا ملك إحنا اخوات ومش بس ولاد عم… أما عن أبيه أنا صحيح بسمع كلامه وما أقدرش أعارضه علشان يعتبر هوا اللي رباني واهتم فيا من زمان أوي… ودايماً بيبقى عايز مصلحتنا احنا الاتنين وانتِ عارفه كده كويس.

تأملتها بيأس قائلة بخفوت: والعريس اللي جايبه ده في مصلحتي بردو… هزت كتفيها بثقة قائلة بثقة: أكيد أبيه مش هيجيبه وخلاص وانتِ عارفه طبعه رغم كل عصبيته دي… وبردو حنين علينا في نفس الوقت ومتقدريش تنكري ده.

ضحكت ملك بمرارة قائلة بسخرية: طبعاً مين يشهد له غيرك… وانتِ واقعه فيه على الآخر ولا هوا هنا مش كده.

لمعت الدموع بمقلتيها تريد الهطول… لكنها قاومت نزولها إلى وجنتيها قائلة برقة حزينة: أنا عارفه اني بجاذف بنفسي بس غصب عني… مقدرتش انساه لحظة ولا اتجنب الحب ده مهما عملت.

أمسكتها ملك من كتفيها تريد أن تمتص هذا الحزن الذي يكمن خلف هذه العيون الشاردة قائلة بتعاطف: تصدقي اني ساعات بحس انه ميستهلش كل الحب ده…!!!

هزت رأسها باستنكار قائلة بلهفة: اوعي تقولي عليه كده ده حب عمري كله… أول ما فتحت عينيه لقيته قدامي… أنا مش هنسى حضنه وأنا في أشد تعبي بعد بابا وماما ما ماتوا… خلاني حسيت بالأمان من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *