البوص ج1

زفر بعمق قائلاً بحدة: ومين قالك انك هتتخصصي نفس القسم بتاعي…. ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة بارتباك: ما انت عارف يا أبيه إني نفسي أدخل قسم عمارة زيك.

حملق بها بسخط قائلاً بحنق: بس أنا مش عايز كده… يالا اطلعي ذاكري وشيلي من مخك فكرة عمارة ده خالص.

تيبست في مكانها من المفاجأة الذي قدمها إليها عاصي قائلة باضطراب: بس أنا خلاص قررت أدخله وعلى الأساس ده بذاكر.

جحظت عيناه عن محجريهما وهو يتطلع إليها غير مصدق أنها تتحداه وتنفذ رغبتها دون استشارته بالأمر قبل أن تقرره… كاد أن يغشى عليها في الحال

قائلاً بانفعال: ومين سمحلك بكده… دافعت عن نفسها قائلة بتلقائية: أنا سمحت لنفسي وده اختياري كمان… وده حلمي من وأنا صغيرة وحضرتك عارف كده كويس أوي.

ضم بقبضته القوية فجأةً على رسغها حتى شعرت أنه سيقتلعه من مكانه قائلاً بقسوة: والله وده من إمتى إن شاء الله.

شعرت بالألم من كفه على رسغها وحاولت سحبه دون جدوى فها هي قد تعدت حدودها هذه المرة بالصراحة التي تفوهت بها الآن.

حارت بأي شيء تجيب تساؤله… ففضلت الصمت أكثر حتى لا يتهور عليها أكثر من ذلك.

فلما طل هذا الصمت المقيت دفعها بعيداً عنه قائلاً بغلظة: شكلك كده بتجبيه لنفسك معايا من جديد…. وأنا هتصرف معاكِ بعدين، روحي دلوقتي خلي دادة زينب تحضرلي العشا علشان خارج تاني..

تنفست فريدة الصعداء وهرعت تنفذ أوامره قبل أن يكتشف كذبها، اندهشت زينب من وجهها الباهت قائلة:مالك يا حبيبتي… انتِ عيانه ولا حاجه.

هزت رأسها قائلة بلهفة متوترة: لا يا دادة أنا كويسه بس حضري العشا لأبيه عاصي بسرعة.

اومأت برأسها بالموافقة وسارعت إلى صنع الطعام له…. انتهت فريدة والمربية من وضع الطعام على المائدة.

خشيت من وجودها بمفردها على المائدة… فصعدت إلى غرفتها… استمعت إلى طرق سريع على باب حجرتها.

فتحته فريدة بدهشة فكانت زينب التي قالت لها: بسرعة انزلي اتعشي معاه بدل ما ممكن يقلب عليكِ شكله ميطمنش أبداً.

شردت لثواني قائلة: حاضر يا دادة بلغيه إني نازله دلوقتي…. بالفعل أخبرته بذلك ودخلت إلى المطبخ تحضر الشاي له.

تعمدت فريدة المكوث على مقعدٍ بعيد عنه…. لاحظ هو ذلك ولكنه تجاهله لبرهةً من الوقت.

شرع في الأكل من أمامه… لكن هي لم تبدأ بعد، فقال لها بجمود: كلي ومتخافيش مش هتعصب دلوقتي إلا إذا انتِ اللي ضايقتيني بعمايلك الطفولية دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *