البوص ج1

ابتسمت ملك رغماً عنها قائلة بشفقة: علشان كده ساعات كتيرة بتصعبي عليا….همست قائلة بنبرة مرتعشة: أنا عارفه اني ساعات بزودها في سماعي لكلامه بس مبقدرش اعارضه وان حصل وعارضته مش هيسكت.

زفرت بحنق قائلة بنفاذ صبر: عارفه انك هتفضلي كده لغاية ما يجوزك لواحد انتِ كمان متعرفهوش زي حالاتي.

اتسعت عيونها بصدمةٍ كبيرة، شاعرةً بالضياع قائلة بهلع: انتِ بتقولي إيه استحالة اوافق على أي حاجه زي كده…. ضحكت ملك عند ذلك قائلة: شايفه بقى إن عندي حق اني ارفض العريس اللي مختاره ليا.

تخيلت نفسها في مكانها فشحبت وجنتيها قائلة بشرود: انتِ بتهزري صح … حدقت بها بضيق قائلة: أنا بقولك كده علشان تفوقي من اللي انتِ فيه وكفاية كده… أحسن تتفاجئي بيه هوا اللي عايز يتجوز غيرك.

زاغ بصرهاغير مستوعبة أن يقدر على التزوج من غيرها قائلة باستهجان: انتِ بتقولي إيه معقولة يفكر يعملها….هزت كتفيها بعدم معرفة قائلة بهدوء: معرفش اذا كان بيحبك فعلاً مش هيعملها…وإذا كان العكس… الله أعلم وقتها هيتصرف إزاي.

تهاوت على الفراش وراءها بذهول صادم قائلة بذعر: يعني أعمل إيه… جلست ملك بجوارها ممسكةً بكفيها قائلة بمكر: بسيطة ممكن تختبري حبه ليكِ وشوفي وقتها هيتصرف إزاي.

اومأت برأسها بعدم تركيز قائلة بتوتر واهتمام: أعمل إيه يعني… واختبره إزاي… فكرت ملك قليلاً ثم تحدثت ببطء متعمد: هقولك على خطة هتنفذيها وهتعرفي مدى حبه ليكِ ساعتها.

انتشلها من تلك الذكريات الماضية صوت طرقات عالية بعض الشيء على الباب… هبت في فراشها جالسة بخوف… ليكون هو من جديد.

لكنها كانت خادمته قد أتت إليها بالطعام… وضعت الصينية على المنضدة في صمت قائلة باختصار: اتفضلي العشا…

نهضت من السرير بسرعة، تحاول أن تبقيها لتعرف أي شيء منها لكن الخادمة انصرفت مسرعة في الحال.

فقالت لنفسها بيأس: واضح كده انه موصيها متتكلمش بحرف زيادة معايا… طب وبعدين هفضل كده لغاية امتى.

رمقت الطعام بتوتر… فقد شعرت بالجوع رغماً عنها فرائحة الطعام شهية تجذبها إليه أكثر مما ينبغي.

جلست تتناول الطعام تحاول أن تنسى بعض من همومها التي مرت بها في الآونة الأخيرة.
خرج سليم الأنصاري بعربته الفاخرة ووراؤه سيارةً أخرى تحمل بعضاً من رجاله… متجهاً لوكر عصابته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *