البوص ج1
أتى رجل إلى أهم قائلاً بقلق: مقدرناش نعرف لغاية دلوقتي البنت راحت فين ولا مين صاحب العربية اللي ركبت فيها…. زفر بغضب قائلاً بانفعال: ده لأنكم أغبية وأنا عارف كويس مفيش غيره يمكن يكون أخدها.
تأمله الرجل بحذر قائلاً: طب ممكن يكون مين… قاطعه بخشونه قائلاً: أكيد مفيش غير البوص… اللي يقدر يعمل معايا كده.
تنهد الرجل قائلاً باستسلام: طب كان بيجيبها ليه من الأول طالما أنقذها منا…. زفر بحرارة قائلاً: أكيد كان بيدبر لحاجه من ورا كل ده… أنا عارف وفاهم تفكيره كويس.
شرد الرجل في حديث أدهم قائلاً بتساؤل: طب ياترى ممكن يكون بيدبر لإيه…. نهض من فوق مقعده قائلاً بتأفف: مش عارف وده اللي نفسي أعرفه ومش هرتاح غير لما أعرف ليه عمل كده.
عاد فتحي من مقابلته مع البوص على الغداء… ووجد أن الطبيب بالداخل برفقة سهر… تسمر بصرها عليه عندما دلف لحجرتها.
تحاشى هو النظر إليها قائلاً للطبيب: إيه الأخبار يادكتور هب من مكانه وهو يتطلع إلى وجهها الذي شحب لمجرد رؤية فتحي.
قائلاً باهتمام: في الحمدلله تحسن كتيرعن الأول بس هيه محتاجة لشوية غذا أكتر من كده علشان العلاج التقيل اللي بتاخده.
زفر فتحي قائلاً بضيق: إذا كان على الأكل أنا ممكن أوكلها بالعافية لأنها بتاكل لما بضغط عليها الأيام دي.
هز الطبيب رأسه بالنفي قائلاً بهدوء: مش هينفع العنف في حالتها لازم الهدوء يمكن تسمع الكلام وتاكل.
هنا تطلع إليها بنظراتٍ قاسية قائلاً بحنق: للأسف مش بينفع معاها غير كده لأن جربنا الحلول التانية ومنفعتش.
انكمشت أكثر على حالها عندما فهمت مغزى كلماته فقال له الطبيب: على العموم حاول بهدوء زي ما قلتلك… وأنا همشي دلوقتي… وهاجي واطمن عليها كمان يومين.
اومأ فتحي برأسه بالإيجاب… قائلاً بجدية: تمام اتفضل حضرتك دلوقتي… وإن حصل أي حاجه تانية هتصل عليك.
كادت أن تصيح سهر بالطبيب الذي غادرهم بالمكوث معهم أو يصطحبها معه بعيداً عنه… لكن ظل صوت صرخاتها بداخلها… غير قادرة على التصريح بما تريد قوله.
فنظرةً واحدة لعيني فتحي الغامضة كافية لتفهم ما هي فيه… من مأذق وضعت فيه رغماً عنها.
حدجها بنظراته المبهمة قائلاً بجمود: اسبوعين كمان وهنتنقل من هنا لمكان تاني أحسن.
عقدت حاجبيها بصدمة قائلة بتعجب: مكان تاني فين….!!! زفر بحرارة وهو يضع يديه في جيب بنطاله قائلاً بهدوء ظاهري: مش مهم هبقى اقولك بعدين… أنا قلت بس أقولك علشان يبقى عندك خبر.