البوص ج1
تأففت ملك بضيق من تصرفاتها اللامبالية لها قائلة: حتى الخدامة كمان منطقتش… حاسه ان كده تُهت أكتر ولا عارفه راسي من رجليه بس أعمل إيه أنا السبب في اللي أنا فيه.
تأملت الطعام مرةً أخرى تحاول إمساك نفسها عنه بسبب شدة الجوع…. شاعرةً بأنه يناديها لتأكله من شدة جماله.
أخرجها من شرودها الكثير هذا آخر شخص تتمنى رؤيته في ذلك التوقيت المجحف بها…. حتى شعرت بأن باب الغرفة كاد ينكسر في قبضته وهو يُفتح….
رواية البوص
الفصل الخامس:- القسوة
أخرجها من شرودها الكثير هذا آخر شخص تتمنى رؤيته في ذلك التوقيت المجحف بها…. حتى شعرت بأن باب الغرفة كاد ينكسر في يده…. وهو يُفتح الباب دون أن يطرق عليه.
وقف أمامها كالمارد يتأملها بعينين قاسيتين يريدان تحذيرها من عدم إنصاتها لأوامره… صائحاً بها بغلظة: ممكن أعرف الأكل ده متاكلش ليه.
بُهت وجهها بشدة وهرب الدم من وجنتيها…. تتأملانه بصدمةٍ قوية عصفت بها في مهب الريح… فقد وعت لنفسها وما ترتديه… وشعرها المنسدل على كتفيها… كأنها بمفردها دون أن يراقبها أحدهم.
تطلعت إليه بقلبٍ ينتفض بقوة… ثم نهضت من الفراش مسرعة بجوار الخزانة… تقف بجوارها تختبأ منه ومن تفحصه لها بهذه الطريقة المزعجة.
ضيق سليم عينيه بتفكيرعميق قائلاً بغموض غاضب: واضح كده إننا هنتعب أوي مع بعض…. وأنا إن زعلت فزعلي وحش أوي وإنتِ مش أده.
ارتعد جسدها أكثر من هذا التهديد الصريح لها…. هاتفة بنفسها بهلع: اتفضلي وشوفي نتيجة تهورك بالهروب من أخوكِ…. ده أبيه عاصي عصبيته جنبه ولا حاجه خالص…
رفع البوص أحد حاجبيه مشيراً لها ببرود بالأقتراب وتناول الطعام…. وعيونه تتوعدها بالكثير من التحذير والوعيد.
تجمدت ملك في مكانها للحظات حاولت فيها تشجيع نفسها على الإنصات إليه وإلا ستعاقب من جديد على ما تفعله الآن.
اقتربت منه بخطى بطيئة، مترددة ولم تستطع مواجهته طويلاً… مطرقةً برأسها أرضاً من شدة ذعرها منه.
تأفف من أفعالها تلك… هادراً بها بنبرة منفعلة: في خمس دقايق كل الأكل ده يبقى خلصان مفهوم.
أومأت برأسها بسرعة…ثم اتجهت بخطواتها الثقيلة صوب الطعام لتناوله تحت وطأة نظراته المتأملة لها كأنه يتأهب لأي خطأ تقترفه من جانبها.
زفر سليم في ضيق وعينيه مصوبةً عليها بثبات رغم شدة انفعاله… متمعناً في الثياب التي ترتديها قائلاً بمكر: واضح كده إنك مش بتحبي تضيعي وقت كتير وتاخدي على المكان بسرعة.
