البوص ج1
صعد عاصي الدرج ظناً منه أنها لازالت مستيقظة كما أخبرها… لكنه قد وجد غرفتها غير مضاءة من تحت باب حجرتها.
زفر بقوة قائلاً بضيق: والله كبرتي وهتعارضيني يا فريدة، ده أخرت إني بعدي امور كتيرة الأيام دي.
تنهدت بارتياح حينما تأكدت أنه اقتنع أنها نامت بالفعل… فجأة تذكرت ذلك الدرج الذي يحرص عاصي على إغلاقه الدائم له ولا يستطيع أي شخص سواه الأقتراب منه.
فقالت لنفسها بتساؤل: ياترى الدرج ده ليه مقفول على طول كده… أنا حاولت أعرف النهاردة لكن مقدرتش ودخل بسرعة المكتب ومن غير ما آخد بالي وخضني واضطريت اكدب عليه علشان ميكشفنيش… يا ترى فيه إيه مش عايزني لا أنا ولا غيري يعرفه يا أبيه…!!!
الفصل الحادي عشر: أحزان قلب
عندما نقع في الحب لم تقف القلوب وقتها كثيراً أمام تساؤلات العقل… ومن بينهم مثلاً هل هذا هو الشخص المناسب ليستحق كل العشق الذي بداخل القلب…. أم هذا الشخص أخلاقه حسنة أم العكس… من أجل أن أقع تحت سيطرة فؤاده.
هكذا هو الحب…. لم يقع يوماً تحت تأثير العقل… فعندما يتدخل العقل فإن القلب هنا يقف له بالمرصاد دون تفكير يذكر.
ويرفض وقتها الفؤاد أي نصيحة تذكر من العقل ويغلق جميع الأبواب في وجهه بضراوة… كي يُكمل المسير في طريقه نحو العشق.
وصلت أمام باب حجرة نومه مباشرةً والفرحة تغمر قلبها… وهي تبتسم لتستكمل باقي خطتها… كادت تعود باتجاه الدرج بالأسفل… لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن… فقد تفاجئت بمن يفتح لها باب غرفته بغتةً….
فسقطت بين ذراعيه من هول صدمتها….. تأملها بعيونه الواسعة مبتسماً بنعومة قائلاً بعبث ساخر: شكلك كده فكرتي بسرعة بالموضوع وجايه تنفذي على طول… وأنا جاهز أهوه في أي وقت تحبيه مادام هنبقى سوا… يا ملوكه.
حملقت به ملك غير قادرة على النطق… في لحظاتٍ قد سقطت على صدره القوي وها هي قبضتيها الرقيقتين… تضعها على صدره أيضاً بتلقائية شاعرةً بأنفاسه الحاره المشبعة بعبق عطره الفواح يزيدها رهبةً ورعباً منه.
الذي يشع من ثيابه المكونة من بنطال قصير… وفوقه قميص دون أكمام… مما جعل عقلها يقف عن التفكير… حتى بخطتها بالهرب منه.
تجمدت بين ذراعيه الذي ما زال يتمسكان بها…. جف حلقها بشدة من نظراته التي انتقلت لشفتيها التي تنتفض بذعر.
