البوص ج1

وتترعرع أمامه لهذا شعرت أنه يزداد حرصاً عليها كلما مرت بهم الأيام ولم تقوى على رفض أي أمر له.
فهو دائما فارس أحلامها التي كانت تحلم به منذ الصغر حتى وهو يلاعبها كانت أحياناً تحدق به بهيام.

حتى أنه كان أحياناً كثيرة يلاحظ ذلك…. فيسخر من نظراتها الوالهه تلك قائلاً بلهجة صارمة:- لما ابقى معاكِ متبصيليش كده…

فكانت تهرب منه وتختبأ خلف ظهر ملك كي تنشغل معها باللعب بعيداً عنه… وعن ترقبه لكل تصرفاتها أمامه.

أشرق الصباح بأشعة شمسه التي تنير الدنيا من جديد، استيقظ سليم على صوت منبهه، فتح عينيه بضيق، متذكراً تلك اللئيمة التي اقتحمت حصونه فجأة.

نهض من فراشه شاعراً بالسخط الغاضب، يتوعد بداخله لأدهم الصاوي الذي جعل هذه الفتاة الحمقاء…. تدخل حياته بطرق مدبرة من أجل أن يعرف عنه الكثير….. لكن لا ليس هو من يفعل به ذلك ويصمت.

هبط بالأسفل لتناول وجبة فطوره قبل أن يذهب لعمله من جديد، بعد أن أصبح جاهزاً.

وضعت الخادمة له الطعام فوق المائدة، قال لها بهدوء: ابقي جهزي فطار تاني بسرعة وهاتيه دلوقتي لملك.

اومأت برأسها بالموافقة مغادرةً المكان بسرعة تعد ما طلبه منها، تناول سليم فطوره على عجل ثم ارتشف قهوته سريعاً.

قام سليم من مقعده عندما أتت خادمته بصينيةً مملؤةً بالطعام، أخذها منها وانصرف سريعاً من أمامها… كل هذا يحدث وهي تندهش لكن لن تجرؤ أن تستفسر عن الذي يحدث أمامها.

شعرت ملك بأن صوت أقدام ثابتة تقترب من باب القبو، فانزوت على الأرض في زواية ما بالقبو… تضم ركبتيها إلى صدرها تحبس صوت أنفاسها الخائفة من صاحب هذه الأقدام…..

وزادها رهبةً أن المصباح المعلق به قد احترق ولم يعد يشتعل، فأصبح المكان مظلم حتى في الصباح.

فتح سليم باب القبو والذي ما هو إلا عبارة عن سجن بابه من حديد كباب السجن المتعارف عليه.

حملق بها بغموض تام… ثم اقترب من تلك التي تقبع في الظلام… تثني ركبتيها إلى صدرها وتضمهم بذراعيها التي ترتجفان من كثرة تحديقه بها.

جسدها ينتفض أكثر من صوت هذه الخطوات المهددة الذي يخطوها نحوها وتقترب منها بثقة… قائلة لنفسها بذعر: أكيد هوا يا ملك… مفيش غيره.

انحنى نحوها متفحصاً لقسمات وجهها على ضوءٍ شحيح آتٍ من كشاف صغير بيده، يتمعن بمحياها الشاحب من كثرة هلعها منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *