البوص ج1

هزت رأسها باعتراض سريعاً…. شاعرة بالظلم بداخل قلبها قائلة بنبرة متحشرجه: صدقني يا أبيه انا مبطيقوش وعمري ما كلمته ولا ليا صله بيه أبداً… ولا ههرب منك أبداً.

قبض على كتفيها بقوة هادرا بها وهو يهزها بغلظة قائلاً بعصبية: أنتِ زيك زيها تمام انتم ولاد عم يعني دمكم واحد… وتفكيركم كمان واحد.

لمعت الدموع بعيونها الواسعة قائلة بخفوت أليم: متظلمنيش يا أبيه مقدرش أعملها وأسيبك أبداً…. ملك بنت عمي أيوه لكن مستحيل أعمل زيها.

حدجها بعدم تصديق ونظراته الزائغة تتجول على محياها يحاول معرفة الحقيقة قائلاً بنبرة يشوبها الاختناق: نفسي أصدقك يا فريدة… لكن الموضوع ده وراثة عندكم.

عند عبارته الأخيرة تلك بهت وجهها بشدة وجحظت عيونها من محجريهما قائلة بعدم فهم: تقصد إيه ياأبيه من موضوع الوراثة ده.

تركها بقوة قائلاً بلهجة حاسمة: اطلعي برة يا فريدة… ويالا علشان نتغدى سوا لان خارج تاني.

شعرت بأنه هكذا يتهرب منها بطريقة مبهمة… منهياً حديثه إليها بسرعة كبيرة كإنه يهرب من شيء ما ولا يريدها أن تعرفه.

جاءت زينب وأنها كل هذا قائلة: الأكل جاهز يا ولاد
تنهد عاصي قائلاً: ثواني وجاي يا دادة….

خرجت المربية ووراءها عاصي يقول بجمود: تعالي علشان معنديش وقت.

وقفت مكانها دون حراك فالتفت إليها قائلاً بلهجة آمرة: واقفة كده… يالا بسرعة ورايا.

تحركت رغماً عنها خشيةً من غضبه أكثر من ذلك… جلست في مكانها المعتاد… وألف سؤال دون جواب بداخلها.

دخل ابراهيم مكتب سليم الأنصاري في فيلته قائلاً بهدوء: النهاردة بالليل هيام تسليم البضاعة بس غيرنا المكان زي ما طلبت.

تنهد وهو ينهض من مقعده قائلاً بجمود:- عظيم ده أفضل… ابعتلي فتحي النهاردة ضروري كمان ساعة…

اومأ برأسه بالموافقة قائلاً: حاضر يا بوص في أي حاجه تانيه قبل ما أمشي.

نفث دخان سيجاره الغليظ في الهواء قائلاً بغموض: لا متنساش اللي قولتلك عليه يتنفذ.

وقفت ملك بالقرب من الحائط تصتنت إلى نفس البكاء قائلة لنفسها بتأكيد: لا يا ملك استحالة ده يكون تهيؤات ده نفس الصوت اللي بسمعه كل يوم…. من ساعة ما جيت السجن ده.

زفرت بحرارة مستطردة:- يا ترى هيسيبني هنا لإمتى انا خايفه أوي من اكتشافه للحقيقة ده غير خوفي من المكان والصوت… البوص بقاله يومين مجاش معقوله يكون بيجمع معلومات عني…. يارب أعمل إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *