البوص ج1
خطف منها هاتفها باليد الأخرى قائلاً لها بنرفزة: أنا بقى مش ههدى خالص لغاية ما أعرف مكان ملك فين وتقوليلي كمان على الحقيقة ومش هتمسكي التليفون ده تاني غير لما أعرف أنتِ بتتكلمي مع مين في وقت متأخر كده.
بُهتت من قراره الظالم لها قائلة برجاء : أبيه أرجوك أنا ….. قاطعها بحدة مشيراً لها بيده أن تصمت قائلاً بعصبية: أنا خلاص قلتها كلمة ومش هكرر كلامي تاني وأوامري لازم تتنفذ وبس.
ثم ألقى بها على الفراش خلفها بقسوة تاركاً لها عذابٍ لن ينتهي.
أغمضت أهدابها بحزن عميق تهبط منها الدموع الغزيرة على وجنتيها سامعاً لصوت بكاؤها الذي لم يؤثر به كثيراً.
كاد أن يخرج عاصي من الغرفة لولا تذكره شيئاً ما… جعله يتوقف ملتفتاً إليها بوجه جامد قائلاً لها بحدة :على فكرة في عريس غفلة اتقدملك امبارح…
الفصل التاسع: الجريء
وقفت ملك كالمشلولة في كل شيء أمام الجميع تحدق بهم… كأنها في عالم آخر من الجريمة أو المافيا كما يسمونه في عالمهم الأجرامي.
تريد الفرار من الجميع لكن إلى أين…. أشتد ندمها على كذبها الذي تكرر في الآونة الأخيرة منذ هروبها من بيت شقيقها عاصي التي أيقنت الآن أنها أجرمت في حقه.
جُرماً شنيعاً لا يغتفر مها مرت عليه الأيام والسنون إلى هذه اللحظة التي تتوالى كذباتها تلو الأخرى….
أيقظها من شرودها جذب سليم لها من ذراعها وإيقافه إياها أمام أدهم الصاوي…. الذي مازال سطو هؤلاء على فيلته لم يستوعبه بعد.
مما أدى إلى ذهوله التام من صدمته الجديدة من عيار ثقيل هذه المرة، إذ فوجىء بوجود فتاة ما يصطحبها البوص معه أول مرة يراها من قبل.
لذا عقد حاجبيه بعدم فهم وهو لا يدري بأي شيء يجيب البوص الذي يخبره بسخرية بأنه اشتاق إليه بسرعة…. مما جعل أدهم يستاء من اسلوبه المتعال في معاملته في كل مرة يقابله فيها.
وقف سليم أمامه مباشرةً قائلاً بغرور: إيه يا أدهم أنا ما وحشتكش ولا إيه…. طب بلاش أنا، لكن أكيد ملوكه وحشتك مش كده.
ابتلعت ملك ريقها بصعوبة تريد أن تنشق الأرض وتبتلعها فها هي أقحمت نفسها بسبب غباؤها…. في عالم رجل آخر من هؤلاء المجرمون والخارجون عن القانون.
جف حلقها من نظرات أدهم المسلطة عليها ما بين الصدمة والتعجب من رؤية فتاة غامضة مثلها في مكان كهذا… قائلاً بغلظة: ودي مين كمان جاي تحدفها عليا.
