البوص ج1
فزادها هذا رهباً منه وهو يلصقها به بقوة مما أشعرها بألم في ظهرها… مقترباً منها بنظراتٍ مهددة.
قائلاً بعصبية مفرطة: شكلك كده حنيتي لعقابي، ومش هترتاحي غير لما أفرغ كل اللي جوايا عليكِ يا فريدة.
في صباح اليوم التالي استيقظت ملك شاعرة بتعب وضعف جُسماني، بعد أن نامت في وقتٍ مبكر عن ميعاد نومها.
لامت نفسها كثيراً على ما هي فيه، قائلة لنفسها بضعف: آه يا ملك هتفضلي كده لغاية إمتى… ده حتى التليفون خطفه من إيدي من غير ما أحس ساعة ما جابني هنا.
صمتت برهةً وهي تتلفت حولها فقد انصتت لصوتٍ حاد بالخارج يُنّذر بهبوب عاصفة ستنفجر في وجهها.
لهذا نهضت من مكانها سريعاً بهلع، شاعرة بأنه سيغشى عليها في الحال، من كثرة ما تعانيه من ذعر شديد.
مردفه لنفسها بفزع: هوه مفيش غيره… شكله جه من تاني ولا إيه، بترت عبارتها عندما اقتحم أحدهم عليها الغرفة بغضب عارم.
دب الرعب في ساقيها متراجعة ببطء حذر في خطواتها إلى الوراء….. وهو يقترب منها بتهديد ووعيد كالفهد الذي يريد أن ينقض على فريسته في لحظاتٍ سريعة…. وزاد كل ذلك بداخله عندما وجد الطعام كما هو لم ينقص منه أي شيء ولو القليل.
ممسكاً إياها بقبضته القوية من مرفقها بعنف شديد صائحاً بها بانفعال: قوليلي مين اللي بعتك ليه علشان تراقبيني وتتجسسي عليه يا مجرمة….
بقلم الكاتبة
يمنى عبدالمنعم
رواية البوص
الفصل الرابع:- الغامض و المقهورة
ممسكاً إياها بقبضته القوية من مرفقها بعنف شديد صائحاً بها بانفعال: قوليلي إنتِ مين ومين اللي بعتك ليه علشان تراقبيني وتتجسسي عليه يا مجرمة….
اتسعت عيونها بصدمةٍ عارمة لا تدري لماذا يتهمها هذا الأتهام الخطير، نفت عنها هذه التهمة الموجهة إليها بسرعةٍ كبيرة وهي تهز رأسها باعتراض على كل حرفٍ تفوه به.
زفر سليم بقوة يحدجها بنظراتٍ قاتمة، مبهمة ثم ناولها من جيب سترته ورقة صغيرة وقلم لتكتب عليها اسمها…. كما أشار لها بذلك.
قائلاً لها بعصبية: أمال إزاي عرفتي طريقى….ها، لما قابلتيني وانتِ واقفة بتراقبيني بالليل وتعرفي أنا بعمل إيه..
ثم صمت برهةً يراقب محياها الخائف والمزعوج مستطرداً بقوله الساخط:- معنى كده مفيش غيره، ان في حد بعتك مخصوص علشان تتجسسي عليا وتعرفي كل تحركاتي وتبلغيه بيها أول بأول.