جنتي على الأرض ج3
الفصل الثاني عشر
” لَقدْ عَاد مَنْ يَعْجَزْ الكلُ أمَامَه ”
———————————
عشر دقائق تلك هي المده التي استغرقها سائق الأجره لإيصالهم إلى المشفى ، عشر دقائق مرت و كأنها عشر عقود ، عشر عقود من الرعب و القلق على سلامتها ، جلس في سيارة الأجره ينظر إلى ذلك الوجه الملائكي و الجسد النحيل يتآكل قلبه من قلة حيلته ، تمنى لو بمقدوره مساعدتها و لكن فشلت جميع محاولاته بإيقاظها .
فور توقف سيارة الأجره حملها و هرول مسرعاً إلى داخل المشفى ، صارخاً يطلب الإسعاف الفوري ، تقدمت منه إحدى الممرضات
و قالت : اهدى أرجوك و حالاً هيجي الدكتور .
حضر المسعفون و تم نقلها إلى إحدى الغرف المجاوره ، صرخ إياد : أنا لازم ادخل معاكو ، عايز اطمن عليها ، وقفت الممرضه أمام الباب و قالت آمره : ممنوع حضرتك اتفضل في الاستراحه و أنا أول بأول هاطمنك عليها .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
داخل غرفة الطوارىء
قال الطبيب الشاب : نبض القلب منخفض جداً ، لازم نعمل انعاش .
قالت جنه : هو أنا ليه مش قادره افتح ، شكله رجع تاني ، ليه يا قلبي ، ليه دلوقتي !
ثم شهقت .. بلاش الصاعق .
ثوانٍ بعد تلقيها الصدمه أحست بعودة دقات قلبها كما اعتادتها و تدريجياً اختفت الآم الصدر التي كانت تحس بها ، و لكنها ما زالت متعبه ، لا بأس ستبقى مغمضة العينين قليلا ً حتى تحصل على قسط من الراحه.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
حاول إياد اعتراض طريق المسعفين عندما أخرجوا جنه على النقاله ، أراد أن يطمئن عليها و لكن أوقفه الطبيب قائلاً : حضرتك جاي مع المريضه ؟
أجاب إياد : أيوه أنا أخوها ، طمني يا دكتور، هي كويسه ؟
أجابه الطبيب : مخبيش عليك ، هي عندها بدايه سكته قلبيه ، لكن احنا لحقناها و قدرنا نرجع نبض القلب لطبيعته مره تانيه .
تراجع إياد و جلس على المقعد ، فلم تقدر قدماه على حمله بعد تلقي ذلك النبأ و قال : يعني ايه سكته قلبيه ، دي لسه طفله ، و السكته دي احتمال ترجع تاني ، احتمال ت*م*و*تها ….
كان إياد يهذي باحتمال تلو الآخر مما اضُطر الطبيب إلى الصياح في وجهه و قال : اهدا يا أستاذ ، لسه في فحوصات كتير لازم تتعمل عشان نتأكد هل القلب سليم ، و لو في مشكله كل شيء و له علاج ، بلاش تستبق الأحداث و تتوقع الأسوء ، خلي أملك في الله كبير ، و أحب اطمنك إن قلبها استجاب بسرعه للانعاش و في ثانيه رجع لمعدله الطبيعي ، و دي إشاره كويسه .
