نبضات لا تعرف المستحيل ج2

ردت نور بهدوء: مشي… انا قولتله يمشي يروح يشوف مراته ميسيبهاش لوحدها

زفر زياد بضيق: مكنش هيجري حاجة لو أستني لحد اما ارجع و ميسيبكيش لوحدك.

قامت نور من مكانها، اتجهت إلي زياد وضمته لصدرها وقالتك متخافش عليا يا زياد….انا مش خايفة من المرض… حتي مش خايفة من الموت… انا بس….

ابتلعت غصة في حلقها ونزلت دمعة ساخنة تجري فوق وجنتها وأردفت: انا بس زعلانه اني مش هاقدر أكون بصحتي واخدمك واشوف طلباتك.

ضمها زياد إلي صدره وقال: خدمة ايه وطلبات ايه بس يا حبيبتي….. انا مش عايز غير أنك تكوني جنبي وبخير.

همست من بين دموعها: انا مش مستعدة اسيبك دلوقتي يا زياد.

ضمها أكثر إلي صدره واحكم قبضته عليها، لم يستطع ان يقاوم دمعة فرت من عينيه وهمس: محدش هيسيب حد.

تنهدت نور بألم وهي تعلم بداخلها انها يمكنها ان تتحمل كل الآم العالم في سبيل ان تكون بجوار زياد إلي الأبد.

———————

عاد فارس من عمله بعد يوم طويل بين الجامعة والمستشفى… دخل ليجد حياة تجلس فوق أحد المقاعد شاردة تماما… تحمل بين يديها كوب من الشاي برد ولم تشعر به، وعيناها معلقتان في الفراغ خارج النافذة… اقترب منها فارس بهدوء وسحب كوب الشاي من يدها، التفتت لتنظر إليه بذهن شارد وكأنها لا تراه…. جذبها فارس من ذراعها لتقف في مواجهته، وضمها إلي صدره بحنان وهمس: وبعدين يا حياة…. من ساعة ما عرفتي ان مامتك تعبانة وانتي على الحالة دي.

لم ترد، بل دفنت رأسها في صدره وبدأت تبكي وتشهق.

لف ذراعيه بقوة حولها وهمس بصوته الدافئ: حياة… أنتي عارفة وقريتي التقارير كويس…. وانا سألت أكتر من دكتور وكلهم طمنونا …. يبقي ليه بتعملي في نفسك كده؟

قالت حياة من بين دموعها وشهقاتها: انا زعلانة من نفسي…. غيرتي عمتني لما عرفت أنها حامل… شفت اللي انا عايزة أشوفه.

فارس: وبعدين يا حياة.

رفعت حياة عينها لتنظر إلي فارس وهمست بنبرة باكية: انا طول عمري في مشاكل بيني وبين ماما…. دايما بنتخانق… دايما مش فاهماني…. بس كنت عارفة انها دايما موجودة…. متخيلتش في يوم أنها ممكن تروح مني….. أنا خايفة يا فارس بعد الشر……

قاطعها فارس بحزم: متقوليش كده…. ان شاء الله هتقوم وتبقي بخير…. ويمكن دي فرصتك أنك تصلحي علاقتك بيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *