نبضات لا تعرف المستحيل ج2
صاحت حنين بقلق: بس الجو برد عليك.
أبتسم عمر: طيب ألبس البنطلون فوق الجبس ازاي؟
ضحكت حنين: صح عندك حق.
أخرجت له ما طلب و وضعته بجواره علي السرير قبل ان تدير ظهرها استعدادا للخروج، عادت مرة أخري ألتفت إليه و أخفضت عينيها و همست: هتقدر تغير هدومك لوحدك؟
نظر لها عمر و قال بنبرة مازحة: أنتي شايفة أيه؟ كتفي مخلوع و رجلي مكسورة.
ضحكت بخفة، و اقتربت منه، مدت يديها تساعده في فك أزرار قميصه بلطف.
كان يرقبها بصمت… يتأمل ملامحها القريبة، حركتها الحذرة، و خوفها عليه الممزوج بحياؤها.
حين حاولت ان تساعده في خلع قميصه برفق، تأوه عمر بألم حين لمست يداها الرباط الملفوف حول كتفه.
تأوه بألم وقال: بالراحة.
حنين: أسفه غصب عني.
ناولته السروال في يديه واستدارت وهي تخبىء عينيها بكف يديها.
ضحك عمر و هو يأخذه منها، دقائق و همس بأسمها ألتفت إليه وجدته يجاهد ليجلس مرة أخري كما كان متألما، أقتربت منه و لفت ذراعها حول ظهره و قالت: تعالي أرتاح علي السرير.
ساعدته في الوصول إلي السرير، وضعت بعض الوسائد خلف ظهره والأخرى تحت قدمه، ظلت بجواره تصلح الوسائد من حوله وتضع الغطاء فوقه وقالت: حاسس بأيه؟
نظر إليها بعينين ممتلئتين بالحب وقال: حاسس أن ربنا عوضني بيكي، الألم مش تقيل و أنتي جنبي.
رفعت عينيها ونظرت له لأول مرة بنظرة حب لم تحاول أن تخفيها، لكنها ليست قادرة علي الأعتراف بها وقالت: طيب نام دلوقتي و لو أحتجت حاجة ناديني.
ابتسم لها عمر بخبث وقال: لو ناديتك هتيجي تحضنيني تاني؟
ابتسمت حنين بارتباك وقالت: بتهزر حتي و انت تعبان.
نظر لها عمر نظرة جادة وقال: انا مبهزرش…. انا فعلا نسيت الألم لما حضنتيني.
نظرت له بهدوء للحظات وقالت: تصبح علي خير يا عمر.
أمسك عمر بكفيها قبل أن تنصرف وقال: مش هتيجي تنامي؟
حنين: طول النهار كنت قلقانة عليك و معملتش حاجة في البيت…. هاخلص شوية حاجات ورايا و أجي أنام.
نظر لها عمر برجاء: ممكن تفضلي جنبي دلوقتي، وأعملي اللي الحاجات دي الصبح.
ابتسمت حنين ولم تعقب، بل تمددت إلي جواره في صمت.
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل الثامن عشر:
أستيقظت حنين في الصبح علي صوت أنين عمر، كان يأن من الألم في نومه، أقتربت منه لمست ذراعه برقة و همست: عمر.
فتح عينيه ببطء، نظر لها بوجه متألم، فهمست: حاسس بألم؟
