نبضات لا تعرف المستحيل ج2
زفرت ليلي وهي ترفع حاجبها: واثق في نفسك اوي.
ابتسم أنس ولم يعقب، بل نظر الي جميلة الواقفة الي جوار ليلي تشاهدهم باستمتاع وقال: خلي بالك منها يا جميلة، علشان هتيجي تقعد معانا في البيت قريب.
لم تستطع جميلة ان تكتم ضحكتها، بينما زفرت ليلي وهي تعقد ذراعيها، هم انس ان ينصرف لكنه عاد مرة اخري بنفس الثقة، ووجه كلامه لجميلة: جميلة، بلغيها الفستان ده مش هيتلبس تاني، علشان ملفت اوي و انا مبحبش حد يبص على مراتي.
انصرف انس وعلي وجهه ابتسامة انتصار، بينما نظرت ليلي الي جميلة بحنقه: شايفة يستفزني ازاي.
ابتسمت جميلة: والله بيحبك و انتي كمان بتحبيه يا ليلي ما تنكريش.
ابتسمت ليلي وهي تداري خجلها: ايوه بحبه يا جميلة، بس مش كده، مش ييجي يقولي انا الأول انه عاوز يتجوزني.
ضحكت جميلة: يا ستي هو مش بيحب يلف ويدور.
ابتسمت ليلي وهي تشاهد انس يقف مع مالك: مستفز… بس بحب استفزازه.
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل الثامن والعشرون:
وقفت حياة أمام نافذة غرفتها تتابع بعينين شاردتين الطريق أمامها….مدينة جديدة لم تعهدها من قبل…. شتاء قارص لم تعتاد عليه… اخرجها من شرودها لمسة رقيقة من فارس فوق ذراعها وهو يناولها كوب من الشاي.
تطلعت إليه بابتسامة وأخذت الكوب تحتضنه بين كفيها.
وقف إلي جوارها وهمس: ندمانة؟
دون أن تنظر إليه حركت رأسها بالنفي…. هتف فارس من جديد: مالك؟
ترقرقت دمعة في عينيها وهمست بصوت ضعيف: أهلي وحشوني أوي.
لف فارس ذراعه حول ظهرها يحاوطها، وضمها إلي حضنه وهمس بنبرة ضعيفة: وانا كمان… أوعي تفتكري أني جامد او مش بحس…. بس الوجع أقل وأنتي جنبي.
حياة: انا بس مش واخدة على العيشة هنا…. كل حاجة جديدة عليا.
ربت فارس على كتفها بحنان وقال: معلش حبيبتي…. هتتعودي.
نظرت إليه بطفولة وقالت: فارس أنا مش عارفة أشغل الغسالة… باتدلع عليك اخليك تشغلها أنت علشان انا مش عارفة؟
ضحك فارس بخفة: طيب ما تقوليلي و أعلمك بتشتغل أزاي.
أطرقت حياة برأسها وقالت بنبرة ضعيفة: فارس انا بخاف أوي لما بتسيبني وتبات في الشغل.
فارس: حبيبتي…. حتي لو كنا في مصر كنت هاسيبك وابات في الشغل…. غصب عني دي طبيعة شغلي وأنتي عارفاها كويس.
رفعت حياة عينيها لمواجهته وهتفت: بس انا زهقت من القاعدة لوحدي وانت مش موجود.