نبضات لا تعرف المستحيل ج2
نظرت إليها حياة بعيني خاليتين من المشاعر وقالت بنبرة هادئة باردة: معلش…. استحمليني أسبوع وبعدها مش هتشوفي وشي تاني.
أمسك فارس بيد حياة ونظر في عينيها وقال بنبرة دافئة: حياة….. لو عاوزة تيجي معايا لحد اما تهدي تعالي باتي مع ماما وبابا في البيت.
ربت زياد علي كتفه وقال: سيبها يا فارس… حياة ومامتها محتاجين يتكلموا مع بعض… مش هينفع تسافر وهي زعلانة من مامتها.
ثم نظر إلي حياة وقال بهدوء: أدخلي اوضتك يا حياة دلوقتي والصبح نتكلم كلنا.
دخلت حياة إلي غرفتها تبكي، و انصرف فارس بعدها…. أغلق زياد خلفه الباب ونظر إلي نور بعيني مليئتين بالغضب وصاح: أيه اللي بتعمليه ده؟
اخفضت عينيها وقالت: يعني عاجبك البنت ترجع في الوقت ده؟
بنفس الحدة قال: وايه يعني…. كانت مع جوزها… والولد استأذني يعني مفيهاش حاجة…. حتى لو غلطت مينفعش تعملي كده…. مينفعش تكسريها وتزعقيلها قدام جوزها… أنتي فاهمة أنتي بتعملي ايه؟
صاحت نور: يعني ينفع ترجع متأخر والناس تتكلم علينا، وهي كمان واقفة بترد و تبجح فيا.
صاح زياد: أنتي بتعلي صوتك عليا يا نور؟
اخفضت نور عينيها وقال بنبرة مرتبكة: أنا… أنا مقصدش.
زياد: أنتي غلطانة يا نور… أعترفي لنفسك أنك غلطانة… مينفعش تكسري فرحة البنت…. مينفعش تهزي صورتها قدام جوزها…. صمت زياد قليلا ثم أردف: انا سمعت كل الكلام اللي حياة قالته وانا جوه… البنت عندها حق… للأسف عمرك ما صاحبتيها ولا اهتميتي بيها… انا كنت اقرب للبنت منك يا نور… كنت صاحبها وكانت بتيجي تحكيلي كل حاجة.
بكت نور ولم تعقب، نظر لها زياد بحدة وهتف: الصبح يا نور تتكلمي معاها وتحاولى تصلحي اللي أنتي عملتيه… حياة هتسافر يا نور مع فارس وممكن فعلا مترجعش تاني… فارس مهاجر مش بس هيشتغل كام سنة ويرجع.
قال زياد كلماته وانصرف يدخل غرفته وترك نور خلفه يعتصر قلبها الندم…. تبكي بلا توقف وقد اعتزمت ان تصلح اخطاءها في الصباح.
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل الخامس والعشرون:
علي اعقاب المنزل…بعد ان فتح بوسف باب الشقة وقبل ان تدخل لارا استوقفها يوسف وهمس لها: تؤتؤ…. مش هتدخلي على رجلك.
وفى خفة وضع يده اسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها وحملها بين ذراعيه… تشبثت بعنقه ودفنت رأسها بوجه أحمر في تجويف عنقه.