نبضات لا تعرف المستحيل ج2
نظر لها بعينين ممتلئتين بالحب، و قال بنبرة جادة: مش شاكك في حبك، بس الجواز مسؤولية كبيرة، و تحديات… بس لو وافقتي هنبقي في كل ده مع بعض.
امسكت جميلة كفه برفق و قالت: انا مستعدة اواجه الدنيا كلها لو هنبقي مع بعض… انا بقيت أحس ان روحي معاك يا مالك… و عاوزة اقضي عمري و انا جنبك.
ابتسم مالك و اخذ نفسا عميقا و كأن حملا ثقيلا قد رفع من علي صدره للتو و قال: و انا اوعدك من اللحظة دي مش هتواجهي اي حاجة في الدنيا لوحدك… بس لازم تعرفي ان الحياة مش دايما هتكون في صفنا، و مش دايما هتكون وردي.
زاد ضغطها علي كفه و همست: و انا مستعدة اكون جنبك في الوحش قبل الحلو، هافضل احبك حتي في الوقت اللي متبقاش قادر فيه تحب نفسك….. وطول ما احنا مع بعض هنقدر علي اي حاجة.
اتسعت ابتسامة مالك و قال بمرح: طيب اكلم باباكي دلوقتي و لا هتقوليله انتي و لا ايه؟
ضحكت جميلة واحمرت وجنتاها بخجل: هاتكلم معاه انا.
ضحك مالك: هتقوليله عني ايه؟
جميلة: هاقوله قد ايه انت بتحبني علشان يوافق… انت مش عارف بابا بيخاف عليا ومتمسك بيا معاه في البيت قد ايه.
مالك: يبقي اخطفك تيجي تعيش معايا.
ضحكت جميلة وهي تنظر في الأفق بنظرة حالمة: تخطفني علي حصان أبيض و نسافر بعيد أنا وأنت نتجوز ونعيش في جزيرة لوحدنا.
فرقع مالك أصابعه بجوار أذنها وقال: ممكن ترجعي معانا أرض الواقع، وتتصلي بوالدك تقوليله.
ضحكت جميلة: دلوقتي؟
رفع مالك حاجبه وهتف بحدة: امال السنة الجاية.
ضحكت وهي تمسك بكفه و تسير بجواره: الموضوع مش سهل كده يا حبيبي، ده لازم اجتماع لمجلس الادارة وأعرض عليهم السيرة الذاتية بتاعتك، و طبعا لازم الرئيس التنفيذي يوافق الأول…
نظر لها مالك بنظرة جادة و همس: ضيعنا وقت كفاية يا جميلة، انا شايف نكتب الكتاب و نبقي مع بعض علي طول ، رأيك ايه؟
ابتسمت بخجل: موافقة علي أي حاجة تقول عليها.
ابتسم مالك بسعادة وهو يري الخجل في عينيها، أقترب منها أكتر وهمس بنبرة هادئة:
يعني خلاص؟ مش هتخليني ألف وراكي تاني؟
ضحكت جميلة وهي تحاول تخبي توترها: هو أنا كنت بخليك تلف ورايا؟ أنت اللي بتحب الدراما.
رفع حاجبه بمزاح وهو يحاوط كفها بكفه: حبك كان دراما كفاية في حياتي.
ضحكت جميلة: طيب جهز نفسك علشان انا هاقول لبابا النهاردة…. بس لو قال لأ أعمل حسابك أنك هتخطفني.
