نبضات لا تعرف المستحيل ج2
الفصل السابع عشر:
بينما كانت الشمس ترسل اشعتها الذهبية علي النيل الذي يجري بهدوء، جلس يوسف و لارا في إحدي الأركان الهادئة في المطعم، امامهما فطور خفيف لم يلمسه أحد منهما ، لارا تسند رأسها علي كتفه بهدوء، ترفع عينيها و تراقبه بصمت، وكأنّها تحاول أن تحفظ ملامحه من جديد. بينما يوسف يضع كفه فوق كتفها، صامت يستأنس بدفء قربها
همست بهدوء: يوسف.
يوسف: امممم.
لمعت الدموع في عينيها و قالت: عارف… أنا أكتشفت أني كنت بحبك أوي … أكتر ما كنت فاكرة…… كاتبة حاجات كتير عنك… عن حاجات بسيطة، زي إنك بتحب القهوة من غير سكر، أو إنك دايمًا بتهتم بتفاصيل صغيرة أوي محدش غيرك بيلاحظها.
صمت يوسف و لم يعقب، فأردفت: أقولك علي سر…. من أول لحظة شفتك فيها بعد الحادث، كنت بحس بالأمان. كنت بستغرب ليه، بس دلوقتي… فهمت
رفعت رأسها تواجهه، نظرت داخل عمق عينيه و همست: انا بحبك يا يوسف… و بأختارك تاني دلوقتي بإرادتي
ابتسم يوسف وهو يمرر انامله علي وجنتها بحنان وهمس: انا كنت مستني كل الوقت ده علشان اللحظة دي… اللحظة اللي تحبيني فيها تاني، وتختاريني تاني… أنا بحبك بكل نسخة منك، قبل الحادثة وبعد الحادثة بحبك.
———————————————–
جلس مالك مع جميلة في إحدى المطاعم، نظر لها مالك بابتسامة كالعادة وهمس و هو يعبث بخصلة من شعرها: تعرفي أنا بغير اوي ان حد غيري يشوف شعرك، مش ناوية تغطي شعرك بقي…. و …. وخليني انا بس اللي اشوفه.
ضحكت جميلة وهي تضع خصلة شعرها خلف اذنها: مالك انا ان شاء الله لما اتحجب انت كمان يا حبيبي مش هتشوف شعري.
همس مالك محدثا نفسه بصوت لم تسمعه جميلة وهو يضغط علي اسنانه: غبية.
لاحظت جميلة التوتر البادي علي وجه مالك فهمست: طيب شجعني و تعالي ننزل دلوقتي نشتري حجاب سوا.
ابتسم لها مالك و همس بحنان: ماشي يلا.
سارت جميلة الي جوار مالك بهدوء، بينما كان التوتر ملحوظ علي مالك، لكنه وقف فجأة و نظر الي جميلة و قال بنبرة متوترة: جميلة…. تتجوزيني؟
وقفت جميلة لحظات تنظر له، تحاول ان تستوعب الكلمات التي خرجت من فمه للتو، ارتسمت علي وجهها ابتسامة و ترقرقت في عينيها دمعة فرح و همست: انت عارف يا مالك انا رسمت في دماغي سيناريوهات كتير عن الطريقة اللي نفسي تطلب ايدي بيها، بس اللي انت قولته دلوقتي احلي من اي حاجة كان نفسي فيها.
اتسعت ابتسامة مالك، و رفع كتفيه في استنكار و هتف: يعني موافقة و لا ايه؟
ضحكت و هي توكزه في كتفه: طبعا موافقة.
تنفس مالك الصعداء: ما تقولي كده من بدري…..
ضحكت بدلال: هو انت كنت شاكك يا مالك بعد كل ده؟