نبضات لا تعرف المستحيل ج2
وقفت ليلي تتأمل ما حولها بتعجب بينما يخرج أنس الحقيبة من القارب…
مياه شفافة متلألئة لدرجة أنك تري قاع البحر من فوق القارب…. رمال بيضاء ناعمة جدا مفروشة بطول البحر…. هدوء يحيط المكان الا من أصوات تلاطم الأمواج وزقزقة العصافير…. كانت الجزيرة أشبه بقطعة من الفردوس وسط مياه البحر الأحمر، رمال بيضاء كاللؤلؤ تحتضن المياه الفيروزية التي تتلألأ تحت أشعة الشمس الدافئة.
دارت ليلي حول نفسها تشاهد ما حولها بإعجاب حتي وقعت عيناها علي أنس الواقف خلفها عيناه معلقتين عليها… اقتربت منه وهتفت: ايه المكان ده؟ احنا في الجنة؟
لف أنس يده حول خصرها وابتسم: مش قولتلك… مكان مشوفتيش زيه قبل كده… جنة لينا أحنا الاتنين.
جذبها أنس من يدها واتجه بها نحو كوخ صغير امام البحر وهمس لها وهو يفتح بابه الخشبي: هنا مفيش غير هدوء وحب وبس…. مفيش موبايلات ولا شبكة ولا انترنت…. مفيش حضارة…. هنعيش حياة بدائية هنا.
ضحكت ليلي وهي تبتعد عنه وقالت بمشاكسة: وانت من أمتي كنت متحضر؟
نظر لها أنس بوجه متجهم، أقترب منها وهو يصيح: انا بقي هاوريكي الهمجية.
ضحكت ليلي ضحكة رنانة وفتحت الباب وركضت مسرعة في الخارج، أسرع أنس في اثرها وهو يضحك ويهتف بأسمها.
وبين الموج والرمال وصوت ضحكاتهما، أدرك أنس أن ليلي كانت نصفه الأخر الذي كان يبحث عنه منذ البداية.
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل التاسع والعشرون:
خرجت نور من الحمام بتوتر بدي ملحوظ عليها… اتجهت نحو زياد الذي كان يجلس يشاهد التليفزيون ، جلست إلي جواره وهتفت بارتباك وهي تحمل شيئا صغيرا في يدها لا يكاد يتبين ماهيته: زياد… أنا حامل.
ضحك زياد بخفة وهو يأخذ اختبار الحمل من يدها: مش كبرنا علي المقالب دي يا نور؟
ترقرقت دمعة في عينيها وقالت بصوت مختنق: ده مش مقلب يا زياد… انا حامل بجد…. بقالي شوية تعبانة وبحس بدوخة ومغص وبأصحي الصبح نفسي غامة عليا وبرجع… عملت اختبار وطلع إيجابي.
صمت زياد يتأملها للحظات، ثم أطلق ضحكة عالية، واقترب منها يضمها إلى صدره وعلامات السعادة بادية علي وجهه وهتف: مبروك يا حبيبتي…. أنتي مش متخيلة انا فرحان قد ايه؟
بكت نور بين ذراعيه وهمست: انت فرحان يا زياد…. الولاد هيقولوا علينا ايه… نخلف واحنا في السن ده.
