نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ابتسم فارس: عايزة ايه يا حياة؟
رفعت حياة عينيها لتواجهه وهمست بنبرة منخفضة: عاوزة أشتغل.
نظر لها فارس وعقد ذراعيه أمام صدره ولم يعقب فأردفت: انا دورت وعرفت أنى ممكن أعمل معادلة للشهادة بتاعتي هنا واشتغل بيها.
أبتسم فارس وقال بنبرة دافئة: واضح أنك دورتي كويس قبل ما تقوليلي.
حياة: انا مش متعودة أقعد في البيت كده.
فارس: موافق بس بشرط.
انفرجت اسارير حياة: اللي تؤمر بيه.
ابتسم فارس وهو يحاوط خصرها بذراعه: أن شغلك ميشغلكيش عني.
تعلقت حياة في عنقه وهمست بالقرب من أذنه: مفيش حاجة تشغلني عنك أبدا.
مال ليضع قبلة رقيقة على وجنتها وهمس: انا لازم أنزل دلوقتي علشان متأخرش على المحاضرة…. بس لما أرجع نكمل كلامنا ان شاء الله.
انصرف فارس ووقفت حياة تشاهده من النافذة وهو يختفي بالتدريج….. ارتشفت من كوب الشاي في يدها وتنهدت ببطء.
في المساء…. عاد فارس إلي المنزل…. مجرد أن فتح الباب أشتم رائحة الشياط…. دخل إلي المطبخ وجد حياة تقف في منتصف المطبخ، ترتدي مريول المطبخ فوق قميص قطني قصير… المطبخ من حولها في حالة يرثي لها… أقترب منها فارس وهو يضحك وضمها إلي صدره وقال: واضح أن في كارثة حصلت في المطبخ.
اخفضت حياة رأسها وقالت بدلال: كنت بحاول اعملك المسقعة اللي أنت بتحبها.
ضحك فارس: طيب وايه؟ البتنجان انفجر في المطبخ؟
اخفضت عينيها بخزي وهمست: اتحرق مني.
ضحك فارس ووضع قبلة فوق رأسها: ولا يهمك.
رفعت عينيها لتتلاقي مع عينيه وقالت: يعني مش زعلان.
اماء برأسه بالنفي مع ابتسامة واسعة ارتسمت فوق شفتيه، فأردفت: طيب وهناكل ايه؟
ابتعد عنها فارس وهو يخلع معطفه وهتف: زي أي راجل متحضر هاطلب دليفري.
ضحكت حياة بخفة ولحقت به وهمست: أنا اسفة يا حبيبي…. كان نفسي أعملك المسقعة اللي بتحبها.
ابتسم فارس وهمس بنبرة دافئة: ولا يهمك يا حبيبتي…. بكرة تتعلمي.
وقفت حياة تشاهده يصعد الدرج بعينين لامعتين، وخفقات ملأت قلبها… ابتسمت وهي تشعر بالامتنان لوجودها بجانبه.
—————————————-
بعد حفل زفاف ضخم…… دخل انس مع ليلي جناحهما في أحد أفخم فنادق القاهرة….. و ما ان اغلق الباب ارتسمت على وجه أنس ابتسامة شريرة، ونظره في عينيه لم تلحظها ليلي من قبل، مد يده الي حزام بنطلونه الجلدي و فكه وفي حركة سريعة سحبه من البنطلون و لف طرفه المعدني حول كفه، نظرت له ليلي برعب و هي تبتعد عنه ببطيء، لكنه أقترب منها وهمس لها: النهاردة هاخد حق كل كلمة مستفزة قولتيهالي و معرفتش ارد عليها، كل نظرة بصيتهالي و معجبتنيش وكان نفسي اكسر عضمك فيها…. ابتعدت عنه اكثر و هي تصيح: هتعمل ايه يا انس؟
اقترب منها بخطوات ثابته و نظرة في عينيه لم تعهدها من قبل، ابتعدت عنه وهي تصيح: اعقل يا انس هتعمل ايه….؟؟
لحق بها بخفه، استطاع اخيرا ان يمسك بها قبل ان تبتعد، احكم قبضته حولها، سرت قشعريرة في جسدها من قربه و احساسها بدفيء جسده، بدأت انفاسها تتصارع، اقترب منها اكثر حتي اصبحت لا توجد مسافه بينه وبينها، تكاد انفه تلامس انفها، نظر في عينيها و همس لها بصوت واثق هادئ: من النهاردة في أدب، مفهوم….؟؟
اغمضت عينيها تحاول ان تسيطر علي نفسها و لم تعقب، جذبها اكثر بيديه الحديدتين الملفوفتين حول خصرها و هتف: مفهوم؟؟
اخفضت رأسها و ارخت جفونها في استسلام، مد يديه و امسك بذقنها، رفع وجهها ليصبح في مواجهته، اقترب منها اكثر حتي لامست شفتيه شفتيها في قبلة ناعمة رقيقة….. ثم نزل الي عنقها الناعم وضع قبلة رقيقة عليه.
فقدت ليلي رباط نفسها، لفت يديها حول خصره وهمست بصوت بالكاد مسموع: مفهوم.
ابتسم نصف ابتسامة وزاد ضغطه علي خصرها واقترب من اذنها وهمس: بحبك و انتي هادية وبتسمعي الكلام.
لم تنظر اليه، بل دفنت وجهها الاحمر في صدره و همست: بحبك يا أنس.
رفعت راسها والتقت اعينهما مرة اخري ، همس لها أنس بصوت واثق: من النهاردة مفيش قط وفار تاني، فاهمة….؟؟
هزت راسها بإيجاب، همس مرة اخري: من النهاردة في حب و دلع و بس….. أدلعك و تدلعيني وبس…. مش هنقف لبعض زي الديوك تاني.
ابتسمت ليلي وهتفت في مرح: طيب بذمتك كل ده وتبقي ديك ازاي… قول تور.