نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ضحك مالك وهو يفتح الظرف وقال بمرح: وده مكنش ينفع يتقال الصبح.
ضحك أنس: قول شكرا يا مهزأ…. واضح ان مكالمتي قاطعت لحظات الحب الوليدة، أنا أسف.
ضحك مالك: شكرا يا أنس… ولو علي المكالمة فهتترد ليك قريب ان شاء الله.
صاح أنس بمرح:اااه اهو ده اللي انا معملتش حسابه…. عمتا يلا بقي اقفل علشان انا لازم احضر شنطتي وأنام علشان هاتحرك بدري اوي.
قال مالك بامتنان: شكرا.
أنس: مبروك يا عريس.
أغلق مالك الهاتف، وتوجه ناحية جميلة التي كانت واقفة تشاهده باستغراب، أقترب منها و لف ذراعه حول خصرها وهمس في أذنها: كنا بنقول ايه؟
ضحكت جميلة و هي تبعد وجهها عنه قليلا: أنس كان عاوز أيه؟
رفع حاجبه: مش وقته.
اقتربت منه أكثر وهمست بدلال: علشان خاطري.
ابتسم مالك: كان عاوز يقولي أنه حجزلنا سفرية للبنان.
صاحت جميلة بحماس: بجد.
ضحك مالك وهمس: بهدووووء…. أنس باشا شكله مركز معانا أوي.
ابتسمت جميلة بخجل ….. في خفة وضع ذراع اسفل ركبتيها و حملها حتي غرفتهما….
صرخت وهي متعلقة في عنقه: نزلني يا مالك.
ضحك و هو يحكم قبضته عليها: انتي كان نفسك اشيلك لحد اوضتنا… فا متقوليش نزلتي بقي.
ضحكت بدلال: ايوه كان نفسي… بس دلوقتي خايفة توقعني.
أنزلها علي قدميها أمام السرير وهو يهمس: تخافي و انتي معايا.
نظرت له وهي تحاول أن تستوعب اللحظة… تشعر وكأنها في حلم… حلم انتظرته طويلًا، لكنه أجمل مما تخيلت.
جلست علي طرف السرير بهدوء، أقترب منها و جلس إلي جوارها مد يده يعبث بخصلة من شعرها بين أصابعه، تأمل ملامحها التي يعشقها… حرك أصابعه على وجنتها بلطف، ثم همس: جميلة.
رفعت عينيها إليه، نظرتها كانت مزيج من الحب والخجل، ولكنهما كانا يفهمان بعضهما دون حاجة للكلمات، أمسك كف يدها و طبع قبلة علي باطن يدها
ابتسمت بخجل وقالت ممازحة: على فكرة، مكنتش أعرف إنك رومانسي كده.
ضحك و هو ينظر لها بحب: علشان انا مش رومانسي…. أنا بس بحبك.
أبعدت وجهها عنه تحاول ان تداري ابتسامة خجولة ظهرت علي وجهها، لكنه أمسك بذقنها، رفع وجهها ليواجهه، أقترب أكثر وهمس لها قبل أن يضع قبلة رقيقة طويلة علي شفتيها: وهأفضل أحبك علي طول.
في تلك الليلة، لم يكن بينهما كثيرا من الكلمات، لكن كل نظرة، كل لمسة، كانت تقول ما تعجز الكلمات ان تبوح به، فتلاقا قلبيهما في صمت وكأن الكلمات لم تعد تعبر عما بخاطرهما.